الأربعاء 23 صفر 1430هـ الموافق 18 فبراير 2009م العدد (3064) السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
أمريكي يكشف علاقته بالثقافة السعودية من خلال (طريق العليا )
واشنطن: محمد المسعودي
كشف أمريكي عمل في المملكة عن تجربته مع الثقافة والمجتمع السعوديين التي تراكمت خلال 25 عاما ( من 1985 إلى 2003) قضاها في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض. وحاول السيد جون بول تصحيح الكثير من المفاهيم حول المجتمع السعودي , من خلال كتاب حاول فيه الترميز للمجتمع السعودي بكافة أطيافه من خلال ما يحدث بشكل يومي في أحد أشهر شوارع الرياض وهو شارع العليا , حيث جاء الكتاب تحت عنوان" " إن تحدث طريق العليا " , إضافة إلى تجوله في كثير من المناطق والمدن والأماكن السياحية في السعودية. وقال جون خلال محاضرة استضافه فيها النادي السعودي في مدينة بيتسبرج الأمريكية خلال فعاليات اليوم السعودي السنوي الخامس الذي عقد في جامعة دوكاين قبل عدة أيام , إنه قام بتذكير الأمريكان كيف أنهم كانوا يحملون صورا نمطية سلبية عن فئات من داخل المجتمع الأمريكي نفسه مثل الأمريكان السود أو الهنود الحمر . وأضاف: إن كثيرا من هذه الصور السلبية لم تعد مقبولة اليوم لكن الصور السلبية عن السعودية وثقافتها ما زال بعضها قائما بشكل عام, خاصة في المؤسسات الإعلامية الرئيسية. ومن تلك الصور الاعتقاد بأن السعوديين هم شعب لا يعمل والاعتقاد بأن المرأة السعودية مهانة وأن السعوديين لا يركبون إلا الجمال وأن السعودية ما هي إلا كثبان رملية. ويأسف جون لوجود فئة من داخل مجتمعه ممن يؤمنون بسياسة الحرب المستمرة، ففي وقت من الأوقات كانت هناك حرب على الشيوعية والآن تحاول تلك الفئة تحويل تلك الحرب تجاه العالم الإسلامي. ويقول إنه يؤمن بأن سياسة الحرب هذه لا تخدم المصالح الأمريكية وإنه لو تعرف الأمريكان على الوجه الحقيقي للمسلمين بشكل عام والسعوديين بشكل خاص لطالبوا بإنهاء هذه الحرب. وقد قام جون بول بزيارات عديدة لعدد من جامعات أمريكا من أجل التحدث عن كتابه وعن تجربته المعيشية في السعودية ,وذكر بأنه لم يواجه صعوبات أو عوائق من مجتمعه أثناء حديثه وأثناء محاولاته العديدة لإيصال رسالته لكنه واجه كثيرا من الأمريكان الذين تصيبهم الدهشة من مدى الاختلاف الكبير بين الصور النمطية الموجودة لديهم عن السعودية وبين ما يشير إليه جون في كتاباته ويقول إن هذه الدهشة طبيعية جدا ولا تختلف عن الدهشة التي كانت تصيب الأمريكان في الخمسينيات والستينيات عندما كان هناك من يبرز صورة إيجابية للأمريكان السود في أمريكا. وقد حصل نقاش بين جول وبين الكاتب توماس فريدمان الذي حاول التشكيك في رسالة جون من خلال الإيعاز "بأن جون قد عاش في السعودية لسنوات أكثر من اللازم ولكن محاولات فريدمان ـ حسب جون ـ في هذا المجال لم تنجح. وتحدث جون عن زيارته لبيتسبرج التي تعتبر مسقط رأسه وذكر أن مشاركته في اليوم السعودي الخامس كانت بعنوان "أهمية التغيير" وهي المسألة التي ارتكزت عليها الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة. فالتغيير حقيقة حاصلة في المجتمع حولنا، فالسعودية مثلا على حد قوله دولة تغيرت لحد كبير خلال العشرين سنة الماضية، فهناك تطورات اقتصادية وثقافية واجتماعية وتعليمية وصناعية كثيرة وهناك تغيير حصل لجون نفسه بعد أن زار السعودية وعاش فيها لسنوات طويلة وهناك تغيير كبير حصل في واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الماضية، ولهذا فلابد للأمريكيين أيضا أن تتغير صورتهم السلبية والنمطية الخاطئة عن المسلمين بشكل عام وعن السعودية بشكل خاص. وقد تأثر أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة دوكاين بمحاضرة جون بول وذكر له بعدها بأن طلابه حاليا بصدد عمل مشروع بحوث عن السعودية في شتى المجالات ,وذكر عضو هيئة التدريس أن محاضرة جون بول جعلته يشعر بأنه يحتاج لمراجعة نفسه ومراجعة كثير من التصورات التي كانت لديه هو شخصيا عن السعودية بشكل عام . ويمكن الوصول للكتاب من خلال الرابط www.tazapress.com .