السبت 8 ربيع الآخر 1430هـ الموافق 4 أبريل 2009م العدد (3109) السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
مشاهير يتقدمون حملة للتبرع بالأعضاء في الخبر
الشقيري والمالكي والجابر والراجحي وأبو سليمان وقعوا طلبات بالموافقة
الدمام: أمل التريكي
يوقع مشاهير الفن والأعلام والرياضة عادة على بطاقات المعجبين والمعجبات، ولكن أحد المراكز التجارية بالخبر شهد توقيع عدد من المشاهير على بطاقات من نوع آخر وهى بطاقات تسمح بالتبرع بأعضائهم بعد الوفاة دماغيا لإنقاذ حياة مرضى يحتاجون إليها، في دعم منهم لأحدث حملة للتبرع بالأعضاء نظمتها لجنة الخدمات الإنسانية والسلام بالجمعية الوطنية لطلاب الطب، بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء. ونجحت توقيعات الإعلامي أحمد الشقيري والمذيعة منى أبو سليمان وبطل الرالي يزيد الراجحي والممثل فايز المالكي ولاعب كرة القدم سامي الجابر وغيرهم من المشاهير السعوديين على بطاقات التبرع بالأعضاء، نجحت في لفت انتباه زوار مجمع الراشد بالخبر مساء أول من أمس، وجعلتهم يتركون التسوق ويتجهون للمعرض المصاحب للحملة الوطنية للتوعية بمفهوم التبرع بالأعضاء والتي حملت عنوان "امنح حياة"، ووصل عدد الراغبين في التبرع 119 شخصا خلال اليوم الأول من المعرض والذي يستمر لمدة 10 أيام. و كشف مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء الدكتور فيصل بن عبد الرحيم شاهين عن زيادة نسبة الموافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة خلال عام 1429 بنسبة زيادة تعادل 38% عن العام السابق، مما انعكس إيجابياً على عدد الأعضاء المزروعة وأعضاء المرضى الزارعين، حيث تمت زراعة 166كلية من متوفين دماغياً بزيادة 36% عن العام السابق، و59 عملية زراعة كبد بزيادة 30%، و19 عملية زراعة قلب بزيادة 58%، بالإضافة إلى زراعة بنكرياس واحد، ورئة واحدة والاستفادة من 29 قلباً كمصدر للصمامات البشرية. و قال المنسق الوطني للحملة في المنطقة الشرقية الدكتور عادل السنيد لـ"الوطن" إن أحدث الإحصائيات الصادرة من المركز السعودي لزراعة الأعضاء تؤكد أن السبب الأكبر لرفض أهل المتوفى دماغيا للتبرع بأعضائه هو خوفهم من عدم رغبته في منح أعضائه بعد وفاته بالرغم من اقتناعهم بالفكرة لذا أقيمت هذه الحملة لتوعية المجتمع بمفهوم التبرع بالأعضاء من الناحية الشرعية والعلمية ولبيان جواز التبرع بالأعضاء والتوضيح بأن المتوفى دماغيا لا يمكن أن يعود للحياة مره أخرى لذا فمن الأفضل التبرع بأعضائه بالإضافة إلى إعلام الناس بوجود المركز السعودي لزراعة الأعضاء ودوره في إنقاذ أشخاص معرضين للموت وأضاف أن بطاقة التبرع بالأعضاء ليست إقرارا بمنح الشخص أعضاءه في حال وفاته دماغيا بقدر ما هي وصية لأهله بموافقتهم على منح الأعضاء بعد وفاته حيث إن الأهل هم المسؤول الأول عن الموافقة بالتبرع بالأعضاء في حالة الوفاة الدماغية. ويرى السنيد أن المجتمع السعودي وصل إلى درجة كبيرة من الثقافة، حيث إن بعض زوار المعرض كان على علم بأحدث إحصائيات الفشل الكلوي في المملكة متوقعا زيادة أعداد المتبرعين بأعضائهم خلال الأيام المقبلة للمعرض. من جانبها كشفت المنسقة المحلية للحملة في المنطقة الشرقية الدكتورة ليلى بوبشيت عن إعداد دراسة علمية عن مدى تقبل المجتمع لفكرة التبرع بالأعضاء، حيث ستكون الدراسة من إعداد الطلاب بتنسيق الطالب قصي الصالح وبإشراف من استشاري علم الوبائيات بمستشفي الملك فهد التخصصي بالدمام الدكتور عبدالله الجودي. وأوضحت مسؤولة حملة "امنح حياة" في مدارس البنات متعبة العيسي أن استعدادات الفريق بدأت بتلقي دورات تدريبية عن الجانب العلمي للتبرع بالأعضاء وكيفية التعامل مع المجتمع وإيصال الفكرة إلى الآخرين، مشيرة إلى أن جولة المدارس بدأت الأسبوعين الماضيين في الخبر والدمام وستستمر حتى الأسبوع القادم لتغطي 22 مدرسة بنات. وقالت إن الحملة تتضمن شرح فكرة التبرع بالأعضاء وحكمها الشرعي وعرض بعض اللقاءات مع متبرعين سابقين ومستقبلين لأعضاء وكيف أثر ذلك على حياتهم مبينة تبرع أكثر من 150 طالبة من المدارس والجامعات بأعضائهن.