الأحد 16 ربيع الآخر 1430 ـ 12 أبريل 2009 العدد 3117 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
معاناة قديمة تقود"السويدان" للتطوع
حملة: كان يتنقل من زائر إلى آخر لإقناعه بفكرة حملة "امنح حياة" في الخبر
الدمام: أمل التريكي
كان أمره يختلف عن بقية العشرات من الطلاب والطالبات الآخرين الذين يتنقلون هنا وهناك، ويتولون شرح فكرة التبرع بالأعضاء للمتواجدين من الزوار، وإقناعهم بالتوقيع على بطاقات الموافقة على التبرع بالأعضاء، ويدعمون رسالتهم بتوضيح معاناة المرضى في ظل الأزمة الناتجة من قلة المتبرعين. فسعد السويدان كان يتنقل من زائر إلى آخر لإقناعه بفكرة الحملة. خاصة أن صوره ملأت إعلاناتها بصفته أكثر الأشخاص قربا من مضمونها، فلم يكن سعد بن زياد السويدان كغيره من المنظمين للمعرض المصاحب لحملة "امنح حياة" في الخبر. ولم يقتصر دور السويدان على مجرد إقناع زوار المعرض بالتوقيع على بطاقات التبرع، وشرح الفكرة لهم، وجمع أكبر عدد من الموقعين، إذ عكف السويدان من خلال المعرض على شرح تجربته الشخصية في زراعة الكلى، وهي العملية التي أجريت له قبل ثلاث سنوات في أحد المستشفيات المتخصصة بالزراعة خارج المملكة على نفقته الخاصة. حينما كان يعاني من الارتفاع والزيادة الشديدة في وظائف الكلى والسمنة المفرطة وارتفاع الضغط، ووقتها نصحه الأطباء في المملكة بالاستعجال في إجراء عملية زراعة كلية جديدة قبل لجوئه إلى غسيل الكلى المستمر، وما يصاحبه من مشاكل. يقول السويدان في حديثه لـ"الوطن" "أجريت عملية الزراعة في شهر أبريل 2006 في أحد مستشفيات الفلبين بسبب قلة الأطباء المتخصصين في زراعة الأعضاء في المملكة. في ذلك الوقت والأهم من ذلك هو ندرة المتبرعين الراغبين في منح أعضائهم، وبالتالي صعوبة الحصول على الأعضاء من وسائل بديلة. خاصة نتيجة قلة وعي المجتمع بأهمية زراعة الأعضاء". ويعود السويدان بذاكرته ثلاث سنوات إلى الوراء ليتذكر جناح المستشفى الذي أجرى فيه العملية، والذي خصص للسعوديين والخليجيين. بالإضافة إلى اليوم الذي أجريت له العملية مع شاب سعودي من مدينة الدمام لا يتجاوز الـ15 عاما. حيث اشتركا في الاستفادة من أعضاء متبرع فلبيني الجنسية. ويضيف "كان الطاقم الطبي في الفلبين يجري من عملية إلى ثلاث عمليات زراعة أعضاء في اليوم الواحد خلال السنة. في حين لا تتجاوز عمليات الزراعة في مجمع الملك فهد الطبي 100 عملية زراعة في السنة الواحدة، ليتوقف إمام نقطة مهمة وهي عدم وجود مستشفيات متخصصة بالزراعة في كل منطقة من مناطق المملكة. بالإضافة إلى عدم وجود تخصصات طبية في المملكة لعمليات الزراعة، وقلة وعي المجتمع، وتخوفه من هذه العمليات، وندرة المتبرعين، مشيرا إلى قيام مستشفيات القطاع الخاص باستقدام طاقم طبي من الخارج عند إجرائهم لعمليات الزراعة. ويختتم السويدان حديثه بالتأكيد على ضرورة توعية المجتمع بعمليات الزراعة، ويقول "مشاركتي في الحملة جاءت بهدف توعية الجميع بأهمية زراعة الأعضاء. حيث واجهت أكثر من عائله لديها أقارب محتاجون لإجراء عمليات الزراعة، ولكنهم ظلوا مترددين، خاصة أنها عمليات نادرة وغير منتشرة، وحيث يفضل بعض المرضى البقاء على الأجهزة واستمرار عمليات الغسيل بدلا من الزراعة"، مشيرا إلى أن نجاح عملية الزراعة يكمن في محافظة الإنسان على نفسه بعد إجراء العملية بسبب قلة المناعة لديه.