الأربعاء 19 ربيع الآخر 1430 ـ 15 أبريل 2009 العدد 3120 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
خلية حزب الله اشترت منزلا في رفح
القاهرة: أشرف الفقي، صالح رجب
كشفت التحقيقات مع خلية حزب الله في مصر عن حقائق جديدة أبرزها ما اعترف به المتهم الثاني في التنظيم ناصر أبو عمرة وهو أنه قام بتدريب مجموعة من جنسيات مختلفة لتنفيذ عمليات انتحارية، مشيرا إلى أن مسؤول الخلية سامي شهاب كلفه بشراء بيت في رفح من دون أن يفصح له عن أسباب ذلك. اعترف المتهم الثاني في تنظيم حزب الله ناصر أبو عمرة في التحقيق معه أمس بتدريب مجموعة من "الانتحاريين" من جنسيات مختلفة، وقال إن من بين الأعمال التي تم تدريبهم عليها كانت ارتداء الأحزمة الناسفة واستخدام الحقائب المتفجرة. وأضاف أن المتهم الأول في التنظيم سامي شهاب كلفه بشراء منزل في رفح إلا أنه نفى معرفته بأسباب شراء المنزل، مبررا ذلك بامتناع مكلفه عن إبلاغه بالتفاصيل. من ناحية أخرى بدأت نيابة أمن الدولة مساء أمس استكمال التحقيقات مع المتهم في التنظيم هاني السيد محمد مطلق من منطقة شمال سيناء، في الاتهامات التي وجهتها النيابة له ومن بينها تسهيل حركة عبور المتهمين من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة عبر مجموعة من الأنفاق الحدودية والقيام بجلب متطلبات أعضاء التنظيم، والدور الذي قام به كحركة وصل بين "الانتحاريين" القادمين من غزة وزعيم التنظيم والرجل الثاني في التنظيم ناصر أبو عمرة. ونفي محامي الدفاع عن مجموعة من المتهمين، عبد المنعم عبد المقصود لـ" الوطن" ما نشر عن انسحاب المحامين من نيابة أمن الدولة العليا، مؤكدا استمرارهم في أداء دورهم. ولوحظ أن المحامين الثلاثة الرئيسين المكلفين بالدفاع عن أعضاء التنظيم من محامي التيارات الإسلامية وهم: منتصر الزيات وسعد حسب الله إضافة إلى غبدالمقصود الذي اعتبر في تصريحه إن الأمر برمته لا يعدوا أن يكون مصادفة ولسبب خبرتهم الطويلة في التعامل مع قضايا مشابهة ومتابعة تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا. وفي سياق متصل، أدان البرلمان المصري أمس المخطط الإجرامي الذي ارتكبه أمين عام حزب الله حسن نصر الله ضد الأمن القومي المصري. وأكد رفضه الكامل وإدانته للتدخل السافر لحزب الله في الشؤون المصرية، وفقا لبيان تلاه رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور في جلسة برلمانية أمس. من جانبه، أكد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الدكتور مفيد شهاب أن اعتراف نصر الله حرفيا بعضوية المقبوض عليهم في حزب الله، يعتبر سيد الأدلة على جريمتهم الإرهابية بحق مصر. إلى ذلك قال الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان السفير مخلص قطب "ما تم الكشف عنه يعتبر مخططاً استراتيجياً لإيران التي تستخدم حزبها الرئيسي في لبنان لزعزعة الأمن والاستقرار فيه". ولفت إلى إن إيران تستخدم حزب الله لتنفيذ أجندتها بجناحيها وهما تصدير الثورة والتشيع من ناحية، والهيمنة على المنطقة من ناحية أخرى. في غضون ذلك أكدت مصادر قانونية مصرية لـ "الوطن" أن المتهمين في القضية سيستمر حبسهم حتى يتم التصرف فيها بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا دونما حاجة إلى عرض تجديد حبسهم على قاضي المعارضات. وأشارت هذه المصادر إلى أن الاتهامات المنسوبة إلى هؤلاء المتهمين والذين واجهتهم النيابة بها تصل عقوبتها إلى السجن المشدد المؤبد (أشغال شاقة 25 عاما). وكان المتهمون قد اعترفوا أن عناصرهم القيادية كانت تتردد على مصر منذ عام 2005 بناء على تكليف من قيادة حزب الله لتشكيل فرع له في مصر يتولى القيام بتجنيد عناصر موالية للحزب لتقوم بالترويج لفكره ومبادئه، وكذلك رصد المترددين الإسرائيليين على بعض مناطق سيناء خاصة نويبع، وإعداد عبوات ناسفة وأحزمة تفجير تمهيدا لاستخدامها في عمليات إرهابية. وفي بيروت، استمر حزب الله في رفض إعطاء أي تصريحات أو تفاصيل حول المعتقل في مصر سامي شهاب كما يرفض التعليق على المواقف المصرية السياسية والإعلامية. وقالت مصادر في الحزب "لا شيء يمكن إضافته على ما قاله حسن نصر الله مؤخرا" . وسجلت أمس زيارة السفير المصري في لبنان أحمد البديوي لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة حيث علم أن الأخير طلب من السفير المصري تزويده بكافة المعطيات حول الأزمة بين مصر وحزب الله وخصوصا موضوع المعتقل سامي شهاب. وأكد السفير البديوي "أن لبنان حر في اتخاذ موقفه بموضوع خلية حزب الله في مصر وسامي شهاب، أما بالنسبة لنا فالقضية بيد القضاء المصري". وبحث رئيس مجلس النواب نبيه بري القضية نفسها مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان وقال عقب اللقاء "إن معالجة الأزمة بين حزب الله ومصر ليس بالتصريحات الإعلامية بل بجهود واتصالات مكثفة. وأوضح "أجريت اتصالاً قبل يومين، وانتظر جواباً فيما يخص هذا الموضوع". وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس عن استغرابها لاتهام شخصيات (مجاهدة) بنقل الأسلحة إلى فلسطين، وفقا للمتحدث باسم الخارجية حسن قشقاوي. وأفاد في مؤتمر صحفي أن المقاومة التي يبديها الفلسطينيون واللبنانيون مبعث فخر واعتزاز للأمتين العربية والإسلامية. وشدد قشقاوي على أن بلاده ترى بأن طرح مثل هذه القضايا ليس في صالح الدول العربية والإسلامية.