السبت 14 جمادى الأولى 1430 ـ 9 مايو 2009 العدد 3144 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
الداخلية تتسلم رد العدل حول مبادرة الطلاق وتحيلها للحقوق الخاصة
الرياض: الوطن
تلقت وزارة الداخلية ممثلة بمكتب وكيل الوزارة دراسة وزارة العدل لمبادرة الطلاق المتضمنة طلب إصدار نظام أحوال شخصية يحد من معاناة النساء والأطفال بعد الطلاق والصادرة عن قسم الدراسات والبحوث في وزارة العدل. أوضحت ذلك صاحبة مبادرة الطلاق السعودي الإعلامية هيفاء خالد، مشيرة إلى أن هذه الإحالة جاءت بعد أن بقيت لمدة 10 أشهر لدى العدل. وقالت إن المعاملة عادت إلى أروقة وزارة الداخلية وتمت إحالتها إلى الإدارة العامة للحقوق الخاصة لتأخذ مجراها مثمّنة العناية التي يلقاها مضمون المعاملة الهادف لاتخاذ إجراء وطني يسهم في الحد مشاكل النساء والأطفال في الطلاق وما بعده. وأضافت أنها ألحقت معاملتها السابقة ببرقية لوزارة الداخلية، تؤكد فيها رغبتها في إصدار نظام أحوال شخصية مستقل عن باقي الأنظمة تُوضح فيه كل حقوق الفرد في إطار الأسرة في مواضيع الأحوال الشخصية كالزواج، والطلاق، والأهلية والولاية، والوصية، والإرث، وأن يُعمل به في محاكم الأحوال الشخصية التي سيتم إنشاؤها حسب توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ضمن تطوير القضاء فيما أشارت إلى أن معاملة أخرى صادرة عن مجلس الوزراء خاصة بنفس الشأن لا تزال تتداول بين إدارتي مأذوني الأنكحة والتطوير الإداري في وزارة العدل. وأشارت هيفاء خالد في برقيتها الأخيرة إلى توقيع المملكة، ممثلة بوزير العدل، على وثيقة مسقط التي أقرها وزراء عدل دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الثامن المنعقد في مسقط بتاريخ 8 - 9 جمادى الآخرة 1417 ـ الموافق 20 - 21 أكتوبر 1996 والمتعلقة بإصدار نظام أحوال شخصية موحد لدول مجلس التعاون الخليجي والتي وافق عليها المجلس الأعلى في دورته السابعة عشرة المنعقدة في الدوحة بتاريخ 26- 28 رجب 1417 الموافق 7 – 9 ديسمبر 1996، وكذلك ما تضمنته الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها المملكة في شؤون حقوق الإنسان والتي شملت إصدار نظام أحوال شخصية، كما نوّهت في معاملتها إلى ما وثّقه موقع مبادرة الطلاق السعودي الإلكتروني www.saudidivorce.org حول حجم حاجة الناس في المجتمع السعودي لإصدار هذا النظام. وقد أدرجت لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى في اجتماعها الرابع المنعقد الأسبوع الماضي، معاملة المبادرة الموجهة لرئيس المجلس والتي أحيلت من لجنة العرائض بالمجلس مشروحا عليها بأن ما جاء فيها وجيه وجدير بدراسته من قبل لجان المجلس حيث تم تحديد لجان الاختصاص بكلٍ من لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان ولجنة الشؤون الاجتماعية والشباب والأسرة حيث تنوي الأخيرة البدء فعليا في دراسة ما جاء في المعاملة. وعلّقت هيفاء خالد بالقول: "إن تفاعل الجهات المختصة مع معاملة المبادرة يبشر بالخير حول تأكيد سعيهم في القضاء على تساهل وتلاعب بعض الأفراد في الطلاق والرجعة وما بعدهما، مشيرة إلى أن هذا التجاوب يأتي تأكيدا لبداية الدور الفعلي ومبادرة الجهات المختصة في تحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع الأفراد وخاصة ممن يعانون من الفئات المغلوبة على أمرها من ظلم فئات أخرى تمادت في استخدام الصلاحيات والثقة التي مُنحت لهم من خلال الأنظمة، مشيرة إلى أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ورغم العثرات التي قد يواجهها الأفراد في هذا المشوار إلا أن الهدف المنشود لابد وأن يتحقق يوما ما". يذكر أن مبادرة الطلاق السعودي تدعو إلى إصدار نظام أحوال شخصية على ضوء القواعد الشرعية المنظمة لمسألة الطلاق وأحكامه وآثاره واستحداث آليات لتوثيقه بناء على النصوص الشرعية والأنظمة المقارنة الأخرى بما لا يخالف الشريعة الإسلامية ليحد من الأضرار الواقعة على المرأة المطلقة وأبنائها، كما تأتي تحقيقا لمشاعر الأبوة التي يدعو لها خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة للإصلاح الاجتماعي من خلال إتاحة الفرصة للمواطنين لإبداء مرئياتهم وعرض طموحاتهم الهادفة إلى المشاركة في تطوير إيجابي يخدم جميع فئات المجتمع السعودي.