الخميس 29 شعبان 1430 ـ 20 أغسطس 2009 العدد 3247 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
الإرهاب يضرب المالية والخارجية والبرلمان في العراق
بغداد: علاء حسن، الوكالات
وجهت إلى قوات الأمن العراقية صفعة كبيرة ، بعد سلسلة الانفجارات التي شهدتها العاصمة بغداد واستهدفت وزارتي المالية والخارجية والبرلمان التي تعتبر معاقل أمنية لوجودها في المنطقة الخضراء، الأمر الذي دفع برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إعادة النظر في تقييم الإجراءات لمواجهة التحديات الإرهابية والاحتفاظ بالمبادرة وسحب الظرف الآمن للمنظمات الإرهابية. وأدت ستة انفجارات ضربت بغداد أمس إلى مقتل 95 شخصا وإصابة أكثر من 560 آخرين في واحد من أكثر أيام العراق دموية هذا العام. واعترف المتحدث الأمني باسم الحكومة العراقية بالذنب بعد الهجمات. وقال اللواء قاسم الموسوي إن هذه العملية تكشف عن الإهمال وإنها خرق أمني تتحمل قوات الأمن العراقية معظم مسؤوليته. قتل 95 شخصا وجرح أكثر من 560 آخرين في ستة تفجيرات بينها انفجاران لشاحنتين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية في بغداد. وذكرت مصادر أمنية عراقية أن السيارة الأولى انفجرت قرب وزارة المالية مما أسفر عن انهيار 100 متر من جسر محمد القاسم السريع المحاذي للوزارة وأضرار مادية جسيمة في مبنى الوزارة. وروى شهود عيان لـ"الوطن" أن صهريجا محملا بالبنزين انفجر عند نقطة تفتيش أثناء عملية فحصه من قبل الشرطة العراقية قرب وزارة المالية مما أسفر عن تدمير الجدار الخارجي وواجهة الوزارة ومقتل العشرات من أصحاب السيارات الذين وقفوا بانتظار دورهم للتفتيش. وتحدث الشهود عن تحليق غير اعتيادي في المنطقة للمروحيات العسكرية العراقية سبق وقوع الانفجارين بأكثر من ساعتين. وانفجرت سيارة أخرى بالقرب من وزارة الخارجية بعد دقائق، مما أسفر عن أضرار جسيمة بالوزارة. كما انفجرت سيارة مفخخة ثالثة في البياع وسقطت ثلاثة قذائف هاون في المنطقة الخضراء ومحيطها. وأكد مصدر أمني مسؤول أن "عددا من السيارات سقطت من الجسر. وأعيد فتح المدخل المؤدي إلى وزارة الخارجية وإلى المنطقة الخضراء منذ نحو شهرين بعد إغلاق دام أربع سنوات في إطار خطة إعادة فتح الشوارع وإزالة الحواجز الأسمنتية التي أمر بها رئيس الوزراء نوري المالكي. وأكدت المصادر الأمنية أن "معظم الضحايا سقطوا جراء الانفجار الذي وقع قرب وزارة الخارجية". وحملت قيادة عمليات بغداد ما سمته "التحالف البعثي التكفيري" مسؤولية التفجيرات. ونقل بيان لعمليات بغداد عن المتحدث باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا قوله "إن قيادة عمليات بغداد تحمل التحالف البعثي التكفيري مسؤولية تنفيذ العمليات الإرهابية بهدف التأثير على الوضع الأمني والنجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية". وأدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس في باريس الهجمات التي استهدفت "رموز السيادة العراقية". وتأتي الانفجارات عقب يوم واحد من مباحثات عقدها رئيس الوزراء نوري المالكي مع مسؤولين سوريين تناولت الملف الأمني في العراق. وأكدت مصادر مقربة من المباحثات أن المالكي "قدم قائمة بأسماء مطلوبين عراقيين في سوريا مطالبا بتسليمهم لقاء حوافز اقتصادية لسوريا منها تزويدها بالنفط الخام العراقي بأسعار تفضيلية". وأعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن الجانبين العراقي والسوري اتفقا على عقد لقاء أمني فني اليوم ينضم إليه وفد فني أمريكي. وقال في بيان "إن الهدف من اللقاء هو إجراء مسح تقني للآليات المتبعة على منافذ ونقاط الحدود القائمة بين البلدين وكذلك دراسة واقتراح إجراءات أمنية فاعلة ورقابة أمنية مشددة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع أي محاولات تسلل واختراقات تهدف إلى الإضرار بأمن العراق وسوريا".