الأحد 16 رمضان 1430 ـ 6 سبتمبر 2009 العدد 3264 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
القاعدي التائب لـ "الوطن": ضبط التبرعات أثر على التجنيد
التنظيم يسعى لتركيز عملياته داخل دول "المقاتلين"
الرياض: موسى بن مروي
أكد القاعدي العائد فواز العتيبي لـ "الوطن" أن شح تدفق الموارد المالية المتمثلة في التبرعات المشبوهة دفع تنظيم القاعدة لعدم استقبال مقاتلين جدد. وقال العتيبي الذي بادر بتسليم نفسه للسلطات السعودية أخيراً إن التنظيم يسعى الآن لتركيز عملياته الإرهابية في بلدان المقاتلين الأصلية نظراً لشح التمويل. ووفقاً للعتيبي فإن "المقاتلين العرب" يواجهون بالاعتذار من كل قائد حيث يحيلهم إلى قائد آخر عله يستقبلهم. وأوضح أن معسكر القاعدة في وزيرستان يعج بالشباب العرب من جنسيات مختلفة، منهم السعوديون والمصريون والليبيون واليمنيون، مؤكداً أنهم محبطون من الوضع الذي وجدوه، وأن بعضهم قرر العودة. يعيش تنظيم القاعدة وضعا ماديا مأساويا بعد نجاح إجراءات أدت لمنع وصول الأموال لأيدي قياديه في أفغانستان مما دفعهم لتقليص أعداد المقاتلين من الخارج والاعتماد على العناصر المحلية والمهاجرين القدماء أصحاب الخبرات في العمل السري والعمل القيادي إضافة لتركيز التجنيد على شبان عرب وسعوديين لتنفيذ عمليات إرهابية في بلدانهم الأصلية بعد انحسار الأموال التي تترافق مع قدومهم بعد ضبط مسارب التبرعات المشبوهة والأعمال الخيرية المضللة. ويؤكد العائد من جبهة القتال فواز العتيبي في حديثه لـ"الوطن" أن فترة مكوثه هناك وتعامله مع أعضاء التنظيم خاصة أمراء الحرب"كما ينادون" كشفت له حقيقة الوضع المالي الصعب وأنهم يعانون من شح الموارد المادية للصرف على المقاتلين مما دفعهم لعدم استقبال مقاتلين جدد مشيرا إلى أن كل قائد مجموعة قابلوه أكد اكتفاءه من المقاتلين وأن عدد المقاتلين معه كثير جداً مطالباً بذهابهم لقائد آخر لعله يستقبلهم. وألمح العتيبي أن عودة وتوبة الكثير من الشباب أصبحت تؤرق التنظيم المشبوه بعد نجاح دولهم في تبني سياسات تقنعهم بالعودة والتوبة وخاصة السعودية والتي أسست لبرامج تنويرية متميزة. وأوضح التائب فواز العتيبي أن عملية استقطاب المقاتلين العرب تقتصر على أعداد قليلة جداً ولأسباب نفسية ومعنوية حيث يتبارك بعض المقاتلين الأفغان بالقتال مع العرب لاعتبارهم أحفاد صحابة رسول الله صلى الله وعليه وسلم وكذلك قدومهم من الأراضي المقدسة مؤكداً أن معسكر القاعدة في وزيرستان الذي دخله لأول مرة في 11 رمضان من العام الماضي يعج بالشباب العرب خاصة من السعوديين والمصريين والليبيين واليمنيين المحبطين من الوضع الذي وجدوه ليقرر بعضهم العودة لبلدانهم. وقال العتيبي أن تنظيم القاعدة لا يحبذ الترحيب بالمقاتلين الجدد ويحرص قادته على مشاركة أعداد قليلة من العرب لأسباب معنوية لتبرك القادة نتبارك بجهاد العرب كونهم من أرض الحرمين إضافة لتشجع الأفغان من مشاهدة شجاعة المقاتلين العرب وجرأتهم في خوض المعارك. ولفت العتيبي إلى أنه يمنع على المجندين الجدد المشاركة في أي جبهة حربية داخل أفغانستان لكن يتم ضمهم لمجموعات انتحارية تستهدف زعزعة أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج وعدد من الدول.