الثلاثاء 10 شوال 1430 ـ 29 سبتمبر 2009 العدد 3287 ـ السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
تصعيد إيراني بصاروخين
طهران، العواصم: أحمد حسن، فكرية أحمد، الوكالات
نددت العديد من عواصم العالم أمس بإطلاق إيران تجارب على صواريخ بعيدة المدى قادرة على بلوغ إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج. واختبرت إيران أمس صاروخ قدر-1 النسخة المعدلة من شهاب-3 وصاروخ سجيل، ومداهما 1800 و2000 كلم على التوالي، في مناورات عسكرية استمرت يومين. وتوعد قائد القوات الجوية الإيرانية حسين سلامي برد مدمر على التهديدات الخارجية، فيما حذر وزير الدفاع أحمد وحيدي، إسرائيل من شن أي هجوم على إيران، قائلا إنه سيعجل بآخر نفس للنظام الإسرائيلي. وعبرت كل من باريس ولندن، وبرلين، وبروكسل، وموسكو، عن قلقلها من المناورات التي اعتبرتها تهديداً لاستقرار المنطقة. أطلقت إيران أمس صواريخ بعيدة المدى قادرة على بلوغ إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، في إطار مناورات عسكرية، بينما أكد أحد قادتها العسكريين أن رد طهران سيكون مدمرا على التهديدات خصوصا بشأن البرنامج النووي. وقال قائد القوات الجوية للحرس الثوري العميد حسين سلامي إن "قوات الحرس الثوري اختبرت بنجاح صاروخ قدر-1 النسخة المعدلة من شهاب-3 وصاروخ سجيل من طبقتين يعملان بالوقود الصلب". وهي المرة الأولى التي يختبر الحرس الثوري صاروخا من طبقتين يستخدم وقودا صلبا خلال تدريبات عسكرية. وقبيل إطلاق الصاروخين، أكد سلامي أن رد إيران على التهديدات الخارجية سيكون "مدمرا بما يجعل الفاعلين يندمون على فعلتهم". وأضاف "نحن مستعدون لمواجهة هذه التهديدات وهذه التدريبات متطابقة مع التهديدات القائمة". كما حذر وزير الدفاع أحمد وحيدي، إسرائيل أمس من شن أي هجوم على إيران، قائلا إن ذلك سيعجل بزوال الدولة العبرية. وأضاف "إذا حدث ذلك وهو ما لا نتوقعه بالطبع فستكون نتيجته النهائية هي التعجيل بآخر نفس للنظام الإسرائيلي." وتتزامن المناورات الإيرانية التي بدأت أول من أمس مع تزايد التوتر في النزاع النووي بين إيران والغرب بعد أن كشفت طهران الأسبوع الماضي عن منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم، وقبيل المفاوضات المزمع إجراؤها مع الدول الست الكبرى الخميس المقبل في جنيف. وحول وجود علاقة محتملة بين هذه المناورات والإعلان عن بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أمس إنه "لا علاقة بين الأمرين. لأنها مناورات تجري للسنة الرابعة وهي تدريبات دفاعية". وأكد أن مصنع التخصيب الجديد في قم "لا ينتهك أي قانون دولي. والادعاءات الغربية لا أساس لها". إلى ذلك، نددت أمس العديد من العواصم العالمية بالتجارب الإيرانية، فدعت الخارجية الفرنسية إيران إلى "التوقف فورا عن نشاطاتها التي تزعزع الاستقرار، بينما تطور بشكل مواز برنامجا نوويا وتبين أخيرا وجود موقع سري لتخصيب اليورانيوم". كما حذر وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي من المناورات وأكدوا ضرورة توحيد موقف أوروبي لوقف ما أسموه "باستعراض القوة الإيرانية". كما عبر المنسق الأعلى لشؤون السياسة الخارجية خافيير سولانا عن قلق الاتحاد بشأن المناورات، مشيرا إلى أن اختيار هذا التوقيت لإجرائها يثير التساؤلات، خاصة أنها أجريت قبيل المفاوضات النووية الخميس المقبل. وفيما دعت وزارة الخارجية الروسية أمس العالم إلى تجنب "الانفعالات" في تعامله مع إيران، حذر الجيش الروسي من تنامي مخاطر الصواريخ الإيرانية. وقال الجنرال فلاديمير دوركين "هذا التطور الذي لم نكن نتخيله في الماضي، يسير بشكل نشط للغاية". واعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إطلاق إيران صواريخ عملا "غير مقبول"، لكنه أكد أن الأولوية تبقى للمحادثات على البرنامج النووي. لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان حذر من هجوم عسكري على المفاعلات الإيرانية، واعتبره جنونيا ولن تقتصر تأثيرات تداعياته الرهيبة على إيران فقط. وحول التطورات الداخلية، استقبل الطلبة الإصلاحيون العام الدراسي الجديد أمس بالتظاهرات ضد حكومة الرئيس أحمدي نجاد، احتجاجا على مرسوم من رئاسة جامعة طهران بأن نجاد سيشاركهم أفراحهم بالعام الدراسي. إلا أن هذه الأفراح انقلبت إلى تظاهرات واحتجاجات ضد السلطة. وردد الطلبة شعارات "الموت للديكتاتور" و"الجامعيون أهل وعي لا يريدون الرئيس الديكتاتوري". وقبل ذلك اشتبك الطلبة الإصلاحيون مع نظرائهم المتشددين بسبب حضور نائب رئيس البرلمان حداد عادل إلى قسم الفلسفة في جامعة طهران. وردد الطلبة المتظاهرون شعارات "المرجع الواقعي منتظري وصانعي"، و"دولة نجاد عليكم الاستقالة". كما شهدت جامعة شيراز تظاهرات واحتجاجات مماثلة. من جانبه أعلن رئيس القسم السياسي للحرس الثوري العميد يد الله جواني أن الرئيس السابق محمد خاتمي يمضي الليل بمجالسة الشياطين وهم مصدر إلهامه، في حين يتظاهر لأنصاره بقربه من قيم الخميني.