الثلاثاء8 ذو القعدة 1430 ـ 27 أكتوبر 2009 العدد 3315 ـ السنة العاشرة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
47% يجهلون أنشطة الحوار الوطني و21.8% لم يسمعوا به
الرياض: محمد آل ماطر
كشفت دراسة حديثة استعرضها أمس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني عن جهل نحو 47.7% من المواطنين بأنشطة الحوار الوطني، فضلاً عن 21.8% لم يسمعوا بالمركز. وكان المركز قد نظم لقاء إعلامياً لاستعراض نتائج تلك الدراسة التي أعدها فريق علمي من جامعة القصيم وشملت 5 آلاف فرد من معظم مناطق المملكة. وقال الأمين العام للمركز فيصل بن عبدالرحمن بن معمر إن الإعلام بمختلف وسائله يمثل أكثر من 50% من جهد المركز في نقل الرسالة الحوارية لمختلف شرائح المجتمع. أكدت الدراسة التقويمية الشاملة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، التي أعدها فريق علمي من جامعة القصيم، وتم تطبيقها على 5000 فرد من معظم مناطق المملكة، أن 47,7% من هذه العينة يجهلون أنشطة المركز، فيما تبين أن 78,8% لديهم معرفة بالمركز، في مقابل 21,8% لم يسمعوا عنه، بينما أكد 40% أن أنشطة الحوار تعد متميزة. وأكد رئيس الفريق العلمي الدكتور عبدالكريم السيف في استعراضه لنتائج الدراسة أن نسبة الرضا عن تقديم المركز معلومات ومهارات وقيم مهمة في تنمية المواطنة بلغت 91,67%. من جانبه، شدد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر على أهمية الدور الملقى على عاتق الإعلاميين في نشر ثقافة الحوار، مشيراً إلى أن الإعلام بمختلف وسائطه يمثل أكثر من 50% من جهد المركز وفي نقل الرسالة الحوارية لمختلف شرائح المجتمع السعودي، بجعل الحوار طبعاً من طباع المجتمع، مؤكداً الرعاية والدعم التي يلقاها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز. وأكد ابن معمر خلال اللقاء الإعلامي الذي عقد ظهر أمس بمقر مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالرياض لاستعراض نتائج الدراسة التقويمية للمركز، وحضره رئيس الفريق العلمي الدكتور عبدالكريم السيف، ونائب الأمين العام للمركز الدكتور فهد بن سلطان السلطان، والمستشار بالمركز الدكتور سلطان بن أحمد الثقفي، ومدير إدارة الدراسات والنشر الدكتور محمد الشويعر، ومدير عام العلاقات العامة والإعلام بالمركز سعيد أبو ملحة، أكد ابن معمر أن المركز سوف يقوم بعدة جولات حوارية فكرية في مناطق المملكة تحت عنوان: "الخطاب الثقافي السعودي"، كما سيتم إنشاء مبنى جديد لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يتضمن قاعات حوارية مجهزة بأحدث وسائل الاتصال المحلي والدولي. وذكر ابن معمر أن المركز سوف يعقد لقاء موسعا حول الخطاب الثقافي السعودي، يهدف من خلاله إلى إبراز ملامح الخطاب الثقافي السعودي بما يتفق ومكانه المملكة على مختلف الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، وبما يتواءم والتحديات الثقافية التي يشهدها عالمنا الراهن. وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج المهمة من أبرزها: بناء إستراتيجية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني تدعم هيكلته وتؤصل وحداته، وتثري فعالياته، والسعي إلى تطوير العمل بالمركز ليشمل الأسرة والمسجد والجاليات، والعمل على بناء وحدات للحوار الوطني بمختلف مناطق المملكة تتولى إقامة لقاءات وورش عمل حوارية وجلسات هادفة مع أفراد المجتمع بشكل مستدام، واستقطاب العلماء والمدربين لتأهيل كوادر وطنية لإدارة جلسات الحوار الوطني في الوحدات التابعة للمركز، كما قدمت الدراسة بعض المقترحات العملية بمجموعة من الدراسات المستقبلية التي تثري العمل بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني. كما أشارت الدراسة إلى عدد من المعوقات في نشاط المركز تمثلت في بعد نتائج الحوار عن أرض الواقع، والافتقار إلى طرح المحتوى وورش العمل على الموقع الإلكتروني للمركز، واقتصار المشاركات على المدن الرئيسية، وضعف التواصل بين المركز والجهات الرسمية، وعدم دعم الورش ماديا وبشريا وتطوير أساليبها، وانقطاع التواصل بين المشاركين والمركز فور انتهاء اللقاء، كما أشارت الدراسة إلى ضرورة نقل جلسات الحوار عن طريق الشبكة العنكبوتية، وإنشاء قناة فضائية خاصة بالحوار الوطني تعنى بنشر ثقافة الحوار.