الاثنين 21 ذو القعدة 1430 ـ 9 نوفمبر 2009 العدد 3328 ـ السنة العاشرة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
الكشف عن 180 ألف موظف معينين على بنود مخالفة للنظام
الرياض: عبد الله فلاح، واس
كشف وزير الخدمة المدنية محمد الفايز أمام مجلس الشورى أمس عن وجود 180 ألف موظف وموظفة على 140 بنداً جميعها مخالفة لنظام الخدمة المدنية، مستبعداً علم وزارته بتلك البنود. ووفقاً للفايز لا تعتمد تلك البنود على ضوابط أو معايير، ولا تقوم على الجدارة أو المنافسة أو تكافؤ الفرص بين المواطنين. أمام ذلك، والحديث لوزير الخدمة، بادرت الوزارة برفع الموضوع للمقام السامي، حيث شكلت لجنة لتثبيت من لديهم المؤهلات والخبرات متى ما توفرت شواغر وظيفية. وأشار الوزير الفائز إلى أن الوظائف الشاغرة شأنها شأن الوظائف المشغولة متحركة بشكل يومي، نتيجة الترقيات والتعيينات، وانتهاء الخدمة وانتقال الموظفين من جهة لأخرى أو من مجال لآخر. ورداً على سؤال حول ثبات سلم رواتب الموظفين العام وعدم تماشيه مع احتياجات المعيشة. قال الوزير الفايز إن هذا من اختصاص المجلس الاقتصادي الأعلى. علمت "الوطن" أن وزير الخدمة المدنية محمد الفايز كشف عن وجود 180 ألف موظف وموظفة على 140 بند جميعها مخالفة لنظام الخدمة المدنية مستبعدا علم وزارته بتلك البنود مؤكدا أن تلك البنود لا تعتمد على ضوابط أو معايير ولا تقوم على الجدارة أو المنافسة أو تكافؤ الفرص بين المواطنين. وأكد الفايز، في جلسة مغلقة أمام أعضاء مجلس الشورى أمس، أن الوزارة علمت أخيراً عن عدد من تلك البنود التي تلتف حول نظام الخدمة المدنية، مشيرا إلى أنها بادرت برفع الموضوع إلى المقام السامي وقد شكلت لجنة لتثبيت من لديهم المؤهلات والخبرات متى ما توفرت شواغر وظيفية. في غضون ذلك حُرم الإعلاميون من تغطية الجلسة كاملة لكونها مغلقة بينما بثتها وكالة الأنباء السعودية. وألقى وزير الخدمة المدنية محمد الفايز كلمة قضت على نصف ساعة من وقت الجلسة ليتاح المجال أمام الأعضاء لطرح 7 مداخلات 3 منها من لجنة الإدارة والموارد البشرية والعرائض و4 مداخلات من خارج اللجنة. وأوضح أن وزارته تجد على وجه العموم تعاوناً من قبل الجهات الحكومية باستثناء بعض التأخير في تلقي ما يجب أن يصلها من نسخ لقرارات بعض الوقوعات الوظيفية من عدد من الجهات كقرارات التعيين والمباشرة للموظفين الجدد أو المرقين أو المنقولين خاصة الجهات الحكومية الكبيرة التي لديها فروع في مناطق ومحافظات المملكة وكذا الجهات التي لديها صلاحية التعيين والترقية والنقل وهذا التأخر يؤثر بدرجة كبيرة على دقة إحصائيات الوظائف الشاغرة والموظفين في تقارير الوزارة. وأشار الفايز إلى أن الوظائف الشاغرة شأنها شأن الوظائف المشغولة متحركة بشكل يومي نتيجة الترقيات والتعيينات وانتهاء الخدمة وانتقال الموظفين من جهة إلى جهة أخرى أو من مجال إلى آخر. وبين وزير الخدمة المدنية في كلمته أن الوزارة ليست مسؤولة بحسب النظام إلا عن شغل الوظائف المشمولة بسلم رواتب الموظفين العام للمرتبة العاشرة فما دون وسلم رواتب الوظائف التعليمية، وسلم رواتب الوظائف الصحية ولا تملك صلاحية الإعلان عن الوظائف الشاغرة بتلك السلالم إلا بطلب من الجهة التي تتبعها حسب ما ترى أنه يمثل حاجة حقيقية للعمل لديها، لافتاً النظر إلى أن بقية الوظائف في سلالم الرواتب الأخرى المشمولة بالتقاعد المدني كـ (أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والقضاة وأعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام والوظائف المستثناة في بعض الأجهزة الحكومية، ووظائف المؤسسات والهيئات العامة) وإن كانت تثبت شواغرها في الوزارة إلا أن إشغالها يتم من قبل جهاتها ويقتصر دور وزارة الخدمة المدنية على الرقابة اللاحقة بعد إشعارها بقرارات التعيين التي قد تتأخر تلك الجهات في إرسالها للوزارة، أما وظائف المؤسسات والهيئات العامة والصناديق المشمولة بنظام العمل والعمال والتأمينات الاجتماعية ووظائف البنود بمختلف أنواعها فيتم شغلها من قبل جهاتها وليس لوزارة الخدمة المدنية دور في ذلك. وطرح عضو المجلس الدكتور خليل البراهيم سؤالا يتعلق بمصير الطلاب المقبلين على التخرج في الجامعات إضافة إلى الطلاب المبتعثين في الخارج وماذا أعدت الوزارة والجهات الحكومية الأخرى لاستيعابهم فور تخرجهم وإيجاد فرص عمل لهم في ظل وجود 147 ألف وظيفة شاغرة و62 ألف وظيفة مشغولة بمتعاقدين حسب تقرير وزارة الخدمة المدنية لعام 1427/1428، وأكد الفايز أن توظيف الحكومة يرتبط باحتياجات القطاعات الحكومية وأن كثيرا من الوظائف الشاغرة تتبع لتلك الجهات لافتا إلى أن 30 ألف وظيفة تابعة للخدمة المدنية والباقي تابعة لجهات حكومية أخرى. كما تطرق البراهيم خلال مداخلته إلى وضع المعلمين والمعلمات المعينين على مستويات أقل من المستحقة وأن اللجنة الوزارية ساوت بين معلمين على مستوى واحد وجاء التحسين على أقرب درجة للراتب ولم تراع الفروقات ليكتفي الفايز بالرد بانتهاء القضية بعد صدور قرار حكومي وحكم قضائي. ورداً على سؤال حول ثبات سلم رواتب الموظفين العام وعدم تماشيه مع احتياجات المعيشة. قال الوزير الفايز إن هذا من اختصاص المجلس الاقتصادي الأعلى،ورداً على موضوع التجميد الوظيفي قال إن هذا الموضوع عرض على مجلس الخدمة المدنية وأن المجلس انتهى بعدد من التوصيات رفعت إلى مقام خادم الحرمين الشريفين لحل هذه المشكلة،متوقعاً أن تنعكس بشكل إيجابي على الموظفين. وأجاب الوزير رداً على سؤال عن مشروع كادر المهندسين قال أن هذا الموضوع معروض على مجلس الخدمة المدنية وهو في مراحله الأخيرة والوزارة تدعم مثل هذا التوجه في إيجاد مثل تلك اللوائح. وعن تحديث نظام الخدمة المدنية قال إن النظام الحالي لا يوجد فيه الكثير من الخلل والذي يتكون من 40 مادة وأن معظم تلك المواد تتشابه مع أنظمة الخدمة المدنية في العالم، وأن المواد العامة تركت لمجلس الخدمة المدنية لإصدار اللوائح المتخصصة وأن هناك عددا كبيرا من اللوائح التي أصدرها مجلس الخدمة المدنية وكان آخرها لوائح الوظائف الدبلوماسية، كما أن اللجنة الوزاري للتنظيم الوزاري درست النظام وأنه يدرس في مجلس الخدمة المدنية. وعن سؤال حول التمايز في المميزات والبدلات والحوافز بين موظفي بعض الهيئات والمؤسسات والصناديق أكد الفايز أن هذه الملاحظة كانت محل اهتمام خادم الحرمين الشريفين شخصياً وقال إنه تم تشكيل لجنة وزارة برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز وعدد من الجهات الحكومية لدراسة تلك المزايا أوقفت العمل في بعض المزايا، كما رفعت التوصيات فيما يخص الرواتب والبدلات لمقام خادم الحرمين الشريفين. وطالب الدكتور طلال بكري بزيادة السن التقاعدية لـ 65 بعد خدمة 40 عاما مبررا ذلك بكون سن الموظف عند التحاقه بالوظيفة حاليا في حدود 25 عاما وليس كالسابق 19 عاما وطرح بكري خيارين آخرين مختلفين حول سن التقاعد وسنوات الخدمة إلا أن الفايز قال "سأقاوم مثل هذا التوجه باعتبار أن بلادنا تتميز أن أغلب سكانها من الشباب وبالتالي قد نكون محتاجين إلى تقليص سن التقاعد إلى أقل من ذلك وإتاحة المجال أمام الجيل الشاب القادم". وحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية في تقريرها عن الجلسة فإن الفايز أكد أن وزارة الخدمة المدنية بعد صدور كل ميزانية عامة للدولة تحث الجهات الحكومية على شغل وظائفها الشاغرة بناءً على توجيهات سامية في هذا الشأن إضافة إلى حثها على تولي شغل وظائفها للمراتب السادسة فما دون، إلا أنه مع ذلك مثلاً لم يرد لوزارة الخدمة المدنية من الجهات الحكومية للفترة من 1/1/1429 إلى 19/11/1430 إلا طلب شغل 5063 وظيفة إدارية للمراتب (9.8.7.6) في حين عدد الوظائف الشاغرة في تلك المراتب في الجهات الحكومية يقارب من 25.700 وظيفة شاغرة. وعن مشكلات العقود والبنود المؤقتة قال: إن الوزارة لا دور لها في إيجاد هذه البنود المستحدثة ولا تخضع للأنظمة الإدارية في المملكة،مرجعاً الأصل في التعيين الحكومي للجدارة والكفاءة. وعن الانتظار الطويل لطالبي الوظيفة من الشباب السعودي مع وجود غير سعوديين في ذات الوظيفة قال "جزماً لا يوجد غير سعودي في وظيفة إدارية حكومية، فيما عدا الوظائف الفنية، التي لا يتم تجديد عقودهم عليها إلا بعد الإعلان للمواطنين لشغرها تنفيذاً لما نصت عليه الأوامر السامية. وأفاد وزير الخدمة المدنية في رده عن أهمية وجود لائحة للمهندسين أن اللائحة في مراحلها الأخيرة، والوزارة تدعم هذه اللائحة ولا ترى ما يمنع لإيجادها. وعن مقترح لإلغاء الترقيات، وإيجاد سلالم للموظفين على غرار سلم الوظائف التعليمية قال الفايز: للمجلس اقتراح ما يراه بهذا الشأن عندما يحال إليه مشروع نظام الخدمة المدنية لمناقشته. وبين أن شغور 120 ألف وظيفة في الدولة لا تقع مسؤولية شغلها على وزارة الخدمة المدنية فقط، موضحاً أن ما يقع من مسؤوليتها 29 ألف وظيفة. وتحدث عن الوظائف المشغولة بغير سعوديين ومبررات عدم شغلها بكفاءات وطنية وقال: لقد بلغت الوظائف المشغولة بغير مواطنين في السلالم الوظيفية المشمولة بالتقاعد المدني إلى تاريخ 1/11/1430 (71.050) وظيفة منها (51057) وظيفة في التخصصات الطبية والصحية. وأوضح أن القطاع الحكومي استوعب خلال الخمس السنوات الماضية تعيين ما يقارب (210.000) موظف وموظفة في مختلف سلالم رواتب الخدمة المدنية المشمولة بالتقاعد المدني وأن قدرته تقل سنوياً على استيعاب الكثير من بعض مخرجات التعليم وضرب مثلاً بالوظائف التعليمية النسوية حيث قال: إن البون شاسع بين مخرجات التعليم وأعداد الوظائف المعلنة فيما عدا بعض مسارات التعليم الخاص ففي عام 1430 بلغ عدد المتقدمات عن طريق موقع الوزارة على (الإنترنت) ما يقارب (310.000) متقدمة في حين أن عدد الوظائف المعلنة في حدود (8.600) وظيفة، حيث بلغ أعداد المتقدمات في غالبية التخصصات أضعاف الحاجة الفعلية. وبين أنه في الجانب الآخر تزداد الحاجة سنوياً للمتخصصين والمتخصصات في مجالات أخرى كالمجالات الطبية والصحية خاصة إذا ما قيست تلك الحاجة بحجم الوظائف الشاغرة فعلاً والمشغولة حكماً (بغير سعوديين) فمثلاً بلغ عدد المواطنين المعينين على وظيفة طبيب مقيم (رجال ـ نساء) وفق سلم رواتب الوظائف الصحية خلال العام المالي 1428/1429 (569) طبيباً مقيماً، في حين عدد الوظائف الشاغرة فعلاً والمشغولة حكماً في هذا المستوى الوظيفي (15.801) وظيفة.