الخميس 14 محرم 1431 ـ 31 ديسمبر 2009 العدد 3380 ـ السنة العاشرة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
الألمعي والقوزي يزاوجان بين الشعر والغناء
الدمام: يوسف الحربي
أحيا الشاعر محمد زايد الألمعي أمسية عدّها الأولى له من نوعها في المملكة، إذ لم يكن حضور الموسيقى والغناء فيها حضوراً مصاحباً وداعماً فحسب بل كان حضوراً أساسياً فاعلاً ليثبت رؤية الألمعي وصديقه الفنان محمد القوزي اللذين ينظران إلى الشعر والموسيقى على أنهما توأمان لا ينفصلان ضمن عائلة متشابكة واحدة تتضمن التصوير والتشكيل والمسرح. الشاعر والمغني جلسا مع بعضهما لفترات طويلة ليعدا للأمسية التي حازت على إعجاب الحضور، وقال الألمعي إن هذه التجربة ليست الأولى له إلاّ أنها الأولى في المملكة، موضحاً أنه قام بأداء تجارب أخرى في أمسياته خارج المملكة، حيث أدى في القاهرة والإسكندرية شعره بطريقة درامية تُمَسرح الحالة الشعرية وتدخل فيها آلات عزف متنوّعة تقرأ فيها القصائد على أساس أنها خط درامي واحد وليست قصائد مجزّأة ومنفصلة عن بعضها. ودعا الألمعي إلى التخفيف من الارتجال في الأمسيات الشعرية المقامة والاقتراب التصاعدي إلى الحالة الاحترافية التي تفعّل فيها الفنون الأخرى كالمسرح والموسيقى. ويرى الفنان والمصوّر محمد القوزي، الذي احتوى ألبومه الغنائي على قصائد من الفصحى والتفعيلة والعامية، أنّ إعادة الفنّ الأصيل يجب أن يكون على رأس أولويات الفنّان، مؤكداً أن الغناء يجب أن يتعدّى موضوع الحب ليحمل الهمّ الإنساني والاجتماعي، ويحمل صوت الفقراء ويتناول قضايا البطالة والمجاعات. خاتماً بأنّ ألبومه الأول وألبومه القادم يحتويان على هذه القضايا مما يجعلهما ألبومين غير تجاريين. وغنّى القوزي في الأمسية بعض القصائد التي قرأها الشاعر، وانفرد بغناء قصائد أخرى فصيحة، وعزف ألحاناً مستقلة في أوقات توقّف فيها الشاعر عن قراءة شعره. وقرأ الألمعي في الأمسية المقامة مساء أول من أمس بنادي المنطقة الشرقية الأدبي ثماني قصائد بعناوين «تمرها والشتاء، حين لا تشبهين النساء، وانتصبت على شرفات المدينة، فلأكن عابثاً عابراً، من ييمّن هذا الذبيح؟، امرأة في البهو، مرثية الخونة، الأرض نافذتي» وهي قصائد قال إن أغلبها يعود إلى فترة الثمانينات.