الأربعاء 27 محرم 1431 ـ 13 يناير 2010 العدد 3393 ـ السنة العاشرة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
متعب بن عبدالله حضر "الإثنينية" كمواطن وفتح حواراً شفافاً
أعطى الجنادرية كل ما عنده وتمنى على خادم الحرمين أن يحل أحد مكانه
جدة: خالد المحاميد
أبدى الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز تواضعاً جماً وهو يخاطب حشداً كبيراً من المثقفين والإعلاميين في إثنينية عبدالمقصود خوجة أول من أمس حين رفض التحدث عن نفسه مفضلاً الاستماع إلى الحضور والرد على أسئلتهم. وأوضح سموه في حديثه أنه لا تفريق بين المواطنين السعوديين في رغبتهم بالانضمام إلى الحرس الوطني، لا باللون ولا بالشكل ولا بالمذهب ولا بالنسب أو الأصل، قائلا: الحرس الوطني مفتوح للجميع كما هو قلب سيدي خادم الحرمين الشريفين مفتوح لجميع مواطنيه، إن مقياسنا الوحيد في الحرس الوطني هو إخلاص المواطن لله ثم لوطنه وملكه، ثم لا شيء بعد ذلك. وابتدأ الأمير متعب حديثه بعد أن نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد إلى الحضور: حين كرمني الأخ عبدالمقصود خوجة بأن أكون ضيف الإثنينية ذهبت إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين لأستأذنه في الذهاب إلى جدة وقلت له إنني ذاهب لأجتمع مع إخواني الكرام بدعوة كريمة من الشيخ عبدالمقصود خوجة، فقال لي إن الأخ عبدالمقصود خوجة أخ عزيز، وهو من أبناء الوطن المخلصين الذين لهم أياد بيضاء نعلم عنها ونعلم ماذا يعمل ونعتز بوطنيته ونتمنى له التوفيق، وبلغه تحياتي. وحضر الأمير متعب من دون حاشية أو حراسة في حفل شارك فيه المئات، واقتصرت كلمته على تحية الحضور، وقال إنني أحب الاستماع إليكم بشفافية ومن دون تردد وبجرأة، ولا أريد أن يخرج أحد من هذا المكان وفي نفسه سؤال عن أي شيء يعلم أن لي صلة به. وعلى غير العادة تحول الحفل إلى فيض من الأسئلة العلنية، حيث تناوب الرجال والنساء على طرحها. نادي الفروسية مفتوح للسيدات وفي رده على سؤال حول تهميش المرأة في مهرجان الجنادرية، وفي نادي الفروسية، قال الأمير متعب: إن مستوى مشاركة المرأة جيد جداً ولكني لست راضيا عنه كل الرضا، وقد خضنا حرباً شعواء من أجل تخصيص أيام للعائلات، فقد كان مفرحاً أن تحضر العائلة بجميع أفرادها نساء ورجالاً فعاليات الجنادرية، لكن هذا لم يتم إلا بعد بذل جهود كبيرة، وأما المشاركة النسائية فقد عمدني سيدي خادم الحرمين الشريفين منذ سنوات بالبحث عن شاعرة سعودية تكتب أوبريت الجنادرية، وحتى اليوم لم نعثر على هذه الشاعرة. أما في موضوع الفروسية فلدينا فارسات سعوديات فزن في مسابقات دولية، وليس هناك ما يمنع المرأة السعودية من المشاركة في نادي الفروسية وأبوابنا مفتوحة لها. وحول نقل فعاليات مهرجان الجنادرية إلى جدة قال الأمير متعب: المهرجان تأسس في الرياض ولدينا هناك بنية تحتية، ومبان تراثية ومنشآت لا يمكن نقلها، ولكني أعد بأن أشكل لجنة خاصة تقوم على توفير كل السبل لحضور أكبر عدد ممكن من سكان منطقة مكة المكرمة إلى المهرجان. وانتقدت الدكتورة نبيلة محجوب عدم توجيه دعوات لسيدات جدة، وقالت مر 25 عاماً ونحن ننتظر دعوة دون أن نحصل عليها، فهل ننتظر هذه الدعوة هذا العام؟ فأوضح سموه أن الدعوة مفتوحة للجميع وعلى الأخوات الراغبات أن يضعن قائمة بأسمائهن للنظر في إمكانية دعوتهن حسب إمكانياتنا. وفيما يتعلق بضرورة إحداث نقلة نوعية في مهرجان الجنادرية، قال الأمير متعب: أنا ممن يؤمنون دائماً بالتغيير، بادئا بذلك بنفسي، حين قلت لسيدي خادم الحرمين الشريفين إنني أعطيت كل ما عندي لهذا المهرجان وأتمنى أن تأتي شخصية أخرى قادرة على التطوير. وأضاف: يجب أن ننظر إلى مهرجان الجنادرية في الإطار الذي يتحرك فيه، فهو مرتبط بتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، ونقوم سنوياً باختيار موضوع رئيسي يشارك فيه المثقفون من العالم العربي ومن غيره، لكن للأسف لاحظنا أن الفعاليات الثقافية قليل حضورها، وتابع: لقد أوصيت مراراً بألا يتكرر المدعوون في المهرجان، وأنا أعترف بأن هناك وجوها يتكرر حضورها، لأن جهات أخرى تدعو بعض المثقفين العرب ويحسبون علينا كضيوف. وطرح قينان الغامدي مسألة تألق المهرجان في سنواته الأولى وتراجعه في السنوات الأخيرة، فعلق الأمير متعب قائلا: إن 25 سنة من عمر المهرجان لا بد أن تطفئ بعض بريقه، ولكن ليس كل ما فيه، ونحن نأمل من لجنة الاستشارة الثقافية أن تقدم هذا العام ما يعيد لبعض فعالياته بريقها. وأشاد الدكتور عبدالله مناع بفكرة إنشاء لجنة استشارة ثقافية وسأل عما إذا كان يمكن استعادة وهج الجنادرية بدعوة المفكرين العرب وغير العرب الذين لا يتفقون معنا في الأفكار والتوجهات ولا نكتفي بدعوة الذين يتفقون معنا أو الذين يجاملوننا أو الذين ينافقوننا؟ فقال سموه: نحن نقوم في كل عام بمخاطبة سفارات خادم الحرمين الشريفين في الخارج ليقدموا لنا أسماء مفكرين ومثقفين من تلك البلدان يمكن الاستفادة من دعوتها. وحول وجود مخطوطات تخص المملكة في العالم تساءل الدكتور محمود زيني عما إذا كان يمكن استرجاع بعض من 7 ملايين مخطوطة منتشرة في العالم فقال سموه: ما أعرفه أن خادم الحرمين الشريفين مهتم كثيراً بالحصول على أي وثيقة تخص المملكة، وأنا على علم بأنه بذل جهداً لاستعادة بعضها بشتى الطرق وعن طريق شرائها من أصحابها إن أمكن ذلك، وقد حصلنا بالفعل على بعض هذه الوثائق. وانتهى الحفل بتقديم عبدالمقصود خوجة لوحة الإثنينية ومصحفاً مكتوباً بخط خاص.