يكشف المقال في صحيفة التلجراف البريطانية في عددها الصادر بتاريخ 21 يناير 2008 عن النية للسماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية في نهاية هذا العام. ولكني أعترض...وهذه هي الأسباب. لا لقيادة المرأة للسيارة لأنها لو فعلت لخرجت من بيتها مما يترتب عليه تبرجها وسفورها، وكأن المرأة المحتشمة التي تقود السيارة في كل الدول الخليجية المشابهة لعاداتنا وتقاليدنا وتراثنا مصابة بفسقها وفسادها. لا لقيادة المرأة للسيارة لأنها لو فعلت فإنها سوف تثير الشك والريبة في تصرفاتها وأفعالها. يجب ألا نثق في ابنة هذا الوطن لأنها بقيادتها للسيارة تفقد شرفها وعفتها كما لو كانت قيادة المرأة للسيارة المعيار الأساسي للحكم على شرف المرأة وأخلاقها. إن قيادة المرأة للسيارة ستزيد من الحوادث، لأن المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرجل حزماً وأعجز قدرة فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف رغم أنها قد ربت ملايين الأجيال بحكمتها وفطنتها وذكائها وصبرها وحسن تصرفها. لا لقيادة المرأة للسيارة لأنها لو فعلت فسوف يحد ذلك من استقدام مئات الألوف من السائقين الأجانب بكل ما يجلبونه معهم من انتماءات ولغات وثقافات وأديان ومذاهب وحضارات وعادات وتقاليد نحن في أشد الحاجة لها. صحيح أن هذه الثقافات الأجنبية غريبة على ثقافتنا وعاداتنا ولكن استقدامهم يعتبر ظاهرة صحية فيتعلم أطفالنا العد من الواحد للعشرة باللغة الأوردية، كما يتعلمون المفردات الفلبينية والبنغالية والتي حتماً ستثري ثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا. لا لقيادة المرأة للسيارة لأنها لو فعلت فإننا سنمنع عن السائقين الأجانب متعة الاختلاء بنسائنا وبناتنا وأخواتنا. لا بأس ولا مفسدة أن يذهب السائق الأجنبي بالمرأة إلى المدارس والجامعات والأسواق والمستشفيات والأعراس بعطرها الفواح وأنوثتها وكامل زينتها. لا مانع للأرملة أو المعاقة من استضافة رجل غريب في منزلها فقط لإيصالها لعملها أو قضاء حاجاتها. ولا مانع أن تركب الأم الوحيدة مع رجل غريب في سيارة أجرة بعد منتصف الليل للذهاب للمستشفى لعلاج أطفالها. إن قيادة المرأة للسيارة قد ينتج عنها توفير 12 مليار ريال سنوياً هي تحويلات السائقين لبلادهم. لا تسمحوا للمرأة بقيادة السيارة لأنها لو فعلت فسوف يؤدي ذلك للإضرار بالدول التي نستقدم منها مئات الألوف من السائقين الأجانب فتسوء أحوالها ويهبط اقتصادها. اللهم إني قد سجلت اعتراضي.