الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الأربعاء 14 محرم 1429هـ الموافق 23 يناير 2008م العدد (2672) السنة الثامنة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (4)
تجربة مثيرة لـ"موضي" في طريق الملك عبدالله
بعد تلك التجربة الفريدة التي قامت بها "موضي" في شارع التخصصي بمدينة الرياض على "سيكل" قررت أن تقوم بتجربة أخرى في طريق الملك عبدالله بشكل مختلف... فطلبت من سائقها التوجه نحو مطعم "مامانورة" في الجهة الجنوبية للشارع بين شارع التخصصي وشارع العليا، وعند الوصول للمطعم طلبت من السائق إيقاف السيارة بجانب الرصيف في ممر الخدمة وأن ينتظرها.

نزلت من السيارة وشرعت تسير على قدميها باتجاه الشرق بجانب الرصيف، كانت الساعة تشير للرابعة عصراً، وكان طريق الملك عبدالله مكتظاً بالسيارات، وكان هناك سيارات قليلة تسير في طريق الخدمة الذي تمشي فيه، ووصلت طريق الملك فهد، وعبرته، ومرت بفندق (الشيراتون)، ووصلت شارع العليا وعبرته، واستمرت في سيرها، ولاحظت بعض نظرات الاستغراب، وحين أصبحت بمحاذاة مقهى "ستاربوكس" تكاثرت النظرات باتجاهها من بعض الشباب الجالسين على طاولات المقهى الخارجية، ولاحظت بعض الهمسات والابتسامات، وبعد تجاوزها المقهى اقتربت منها سيارة وسمعت من يخاطبها من داخلها بألفاظ عرفت مغزاها، فتجاهلت ذلك، وواصلت سيرها فاقتربت منها السيارة أكثر، ثم انطلقت بسرعة إلى الأمام محدثة صريخاً بكفراتها.
عند منتصف المسافة بين شارع العليا وشارع الملك عبدالعزيز اقترب منها شاب يمشي على قدميه حتى جاورها وبدأ يحادثها بصوت خافت فالتفتت نحوه، ونهرته بصوتٍ مرتفع فأسرع الخطى إلى الأمام وتركها، وواصلت سيرها وكانت بين الفينة والأخرى تتعرض لبعض المضايقات المحدودة التي لم تجد صعوبة في مواجهتها.
وصلت شارع الملك عبدالعزيز وعبرته واستمرت في السير وكانت تلاحظ بعض نظرات الاستغراب وتتعرض لبعض المضايقات عندما تكون في بقعة ليس بها محلات تجارية، ووصلت لـ"رصيف الحوامل" الشهير، وسارت فيه بعض الوقت، ثم عادت أدراجها مع الطريق نفسه، حتى وصلت سيارتها بجوار مطعم ماما نورة.
أخذت مفاتيح السيارة من السائق وطلبت منه الدخول في المطعم لتناول طعام العشاء، ثم ركبت السيارة وقادتها في طريق الخدمة، ثم عبرت للمسار الرئيسي، وحينئذٍ حدث هرج ومرج واضطربت حركة السيارات، واتجهت نحوها رؤوس السائقين، وتكاثرت الإشارات بالأيدي نحوها، وارتفعت أصوات المنبهات، وخرج بعض الموجودين في المحلات التجارية ليتفرجوا، وتحول الشارع إلى ما يشبه "صالة مسرح كوميدي" ووقفت مع الجميع عند إشارة طريق الملك فهد، ولاحظ أصحاب السيارات المتوقفة عند الإشارات في الميدان ما يحدث، فاجتذبت الإثارة كثيراً منهم وساروا في موكب موضي.
حين وصلت موضي إلى شارع العليا كان الخبر قد انتشر في كل مكان بفعل رسائل الجوال. وتضخم موكبها حتى أصبح مثل مواكب الزفة عندما يفوز منتخبنا لكرة القدم في كأس آسيا، وجاء عشاق الإثارة، وارتبك السير كثيراً وتوقفت الحركة، ونزل الشبان من سياراتهم وأحاطوا بسيارة موضي وكأنهم يريدون الفرجة على مخلوق خرافي هبط من السماء في طبق فضائي، ورقص بعضهم، وجاءت الأجهزة الرسمية، وبدأت بمعالجة ربكة حركة السير، فسارت موضي كحال السيارات الأخرى، فطلبت منها الأجهزة العبور نحو طريق الخدمة والوقوف، لكنها تجاهلت هذا الطلب وواصلت سيرها، فعاد الارتباك لحركة السير من جديد، وزاد الهرج والمرج، وعلم القاصي والداني بما حصل، فأرادت الأجهزة حسم الأمر بسرعة فأحاط الجنود بسيارتها، وطلبوا منها النزول، فرفضت، وحاولوا كثيراً معها بلا فائدة، وحينئذ هددوا بكسر زجاج النوافذ وإخراجها بالقوة، وواصلت موضي رفضها، وبعد وقت طويل فتحت الباب، وهبطت بقدمها اليسرى ووقفت مبقية قدمها اليمنى داخل السيارة، وقالت بهدوء... ماذا تريدون...؟ لقد مشيت على قدمي منذ قليل من مطعم ماما نورة حتى رصيف الحوامل وعدت بالطريق نفسه ولم يمنعني أحد، وكنت وحيدة مكشوفة للأذى، وعندما ركبت السيارة وأغلقت الزجاج والأبواب وأصبحت غير مكشوفة ومن الصعب إيذائي قامت الدنيا وجئتم لمنعي... إنني الآن أكثر أمناً وراحة نفسية وأنا في السيارة، وهذا واضح فأنتم حاولتم كثيراً مع كثرتكم أن أنزل ورفضت ولم تستطيعوا فعل أي شيء في حين يستطيع أي مراهق أن يؤذيني وأنا أسير على قدمي، لماذا تعطوني كامل الحرية بأن أمشي على قدمي مكشوفة ضعيفة ولا تريدونني أن أحمي نفسي داخل السيارة...؟؟
قال لها أحد المسؤولين الأمنيين بنبرة شديدة.. اتصلي بولي أمرك ليأتي أو أعطيني تلفونه... قالت لماذا...؟ قال لنتفاهم معه في وضعك...؟؟ قالت... أنا أمامكم تفاهموا معي... لماذا تريدون منعي من القيادة... قال... لنحميك من الأذى... قالت تريدون حمايتي وأنا داخل السيارة ولا تجدون حاجة لحمايتي وأنا أسير على قدمي...؟ أمر غريب...! أسير عدة كيلومترات على قدمي ولا أستطيع أن أسير نصف كيلومتر داخل السيارة...؟؟ قال المسؤول (... لا تطولينها... المجتمع ما يبغاك تسوقين... وخلصينا...) قالت... لا... هذا غير صحيح... من حقي أن أقود وأحمي نفسي بدل أن أمشي على قدمي... أنا مثلك... قال المسؤول مستغرباً... مثلي... قالت... إيه مثلك... لي حق أن أحمي نفسي بالسيارة وأستفيد منها.
نظر المسؤول لزملائه وقال... وش نسوي بها...؟ فتدخلت موضي وقالت... ابعدوا عني... خلوني أمشي... قال المسؤول... ترانا نبي نضطر ناخذك معانا ونحولك للحجز حتى يجي ولي أمرك... قالت موضي... خلاص ابعدوا عني... سأتجه لطريق الخدمة وأوقف السيارة... فأفسحوا لها المجال... وحركت سيارتها ثم توقفت ونزلت وأشارت لسيارة أجرة وفتحت بابها وقالت للمسؤول... الآن سأركب (تكسي)... خلاص... ارتحتوا...؟؟ يعني هذا آمن لي...؟؟؟ عندما أكون وحدي في السيارة يكون عليّ خطر... وعندما أكون في سيارة مع رجال غريب غير محرم أكون آمنة...؟؟ وشلون...؟؟!! فهموني... يا ناس... فهموني... والله ماني فاهمة ها الحال المعكوسة.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له

رأي الوطن

متطلبات المصالحة العراقية
خلل منهجي في أسلوب تسويق منتجات شركة بترو رابغ
عبدالله ناصر الفوزان
تقديراً لرمزنا الكبير الملك عبدالعزيز... أطلقوا رصاصة الرحمة على المدينة أو أحيوها
عبدالله ناصر الفوزان
ما شاء الله... من أين أتت وزارة المياه بكل هذا الذكاء..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (24)
الأبلة موضي تواصل نضالها لتنوير المرأة السعودية
عبدالله ناصر الفوزان
هـل صحافتنا حـرة أم توجههـا الحكومـة..؟
عبدالله ناصر الفوزان
ما زالت البطالة تجثم على صدور شبابنا يا سمو ولي العهد
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (23)
موضي تتجول في شوارع الرياض على حمار
عبدالله ناصر الفوزان
شياطين معرض الكتاب
عبدالله ناصر الفوزان
هل هي مثل وحدة البلاستيك في سابك مسنّة مجهدة تستند على عكازين..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (22)
مغناطيس الأنوثة
عبدالله ناصر الفوزان
هل هدف تلك الفتاوى إرباك التوجه السياسي الإصلاحي؟
عبدالله ناصر الفوزان
المقال لي والعنوان لصحيفة "الوطن"
عبدالله ناصر الفوزان
حكامنا هم الأفاضل من آل سعود.. فعن أي حكم يتحدث هؤلاء؟
عبدالله ناصر الفوزان
الفتوى القادمة
عبدالله ناصر الفوزان
حتى أعضاء هيئة كبار العلماء ليسوا بمعزل عن استتابات الشيخ البراك
عبدالله ناصر الفوزان
فتوى الشيخ البراك كتبت برأس "الهراوة" وبطريقة "لا يفل الحديد إلا الحديد"
عبدالله ناصر الفوزان
دبي تكشف للعالم عن وجهها الجميل
عبدالله ناصر الفوزان
هل يستعيد (هرمنا الأكبر) في الشميسي بالرياض مكانته الرائدة..؟
عبدالله ناصر الفوزان
دعونا من البعارين وأوجدوا تشريعا حديثاً للديات
عبدالله ناصر الفوزان
هل بدأتم تكرهون هيئة الاتصالات..؟
عبدالله ناصر الفوزان
كُفُّوا عنا أذى (مهبولكم) يا إخوتنا في الحكومة اليمنية
عبدالله ناصر الفوزان
مسلسل طاش ما طاش الصحفي (34)
مستشفى الإيمان للرقية الشرعية
عبدالله ناصر الفوزان
ما الفرق بين وزارة الإسكان التي ألغيناها وهيئة الإسكان التي أوجدناها..؟
عبدالله ناصر الفوزان
كاتب العدل أصبح مفتيا وحاكما بأمره!
عبدالله ناصر الفوزان
لماذا لم يتضح أثر الشهر المجاني على دخل شركة الاتصالات..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date  

مبتعثــــــون