قرأت رأيا إيجابيا للزميل الإعلامي ياسر الغسلان في مدونته الخاصة شمل تعليقا عن صحيفتنا.. أشارككم فيه: يقول "اكتشفت مؤخرا صحيفة الوطن على أنها الصحيفة الأقرب لذائقتي من الناحية الإخبارية والتحليلية والرأي، فأتابع بشكل يومي مقالات الأخ تركي الدخيل والأخت ثريا العريض والأستاذين علي الموسى وصالح الشيحي وباقي الكتاب والكاتبات، كنت أردد دائما أن "الوطن" هي مزيج بين صحيفتي الرياض والشرق الأوسط ولكني اكتشفت أن "الوطن" هي مدرسة مستقلة بمعنى الكلمة فرغم أنها تشبه الشرق الأوسط من ناحية الشمولية والرياض من كونها محلية إلا أن الخط الأحمر الرقابي شبه مختف أو هكذا يبدو، كما أن الصحيفة تتميز في أنها تتناول جميع المواضيع المهمة بطريقة تخاطب بها عقول المواطنين المتعلمين والمطلعين على وسائل الإعلام المختلفة، رغم أني لا أتفق مع كثير مما يطرح في الصحيفة في ناحية الموضوع أو الأسلوب ولكن بالمجمل أعتقد أنه فعلا لا شيء يعدل "الوطن". كان هذا رأيه في شهر أبريل الماضي وأعتقد أنه ما زال ساريا. الحمد لله. بعض صناع القرار والإعلاميين والقراء بيننا مثل غيرنا من دول العالم النامي ما زال يتشبث بالدور المسطح للإعلام كوسيلة لنشر وجهة نظر أحادية إما الرسمية أو المعارضة أو الفئوية، في زمن لا يمكن فيه فرض رؤية أحادية أو تغطية الشمس بمنخل. الحمد لله أن بعضنا ما زال يحتفظ بحق تغيير الموقف وفي بعض الحالات ننشده أمام تغيير في الموقف بما يعادل مئة وثمانين درجة. والمرونة هذه قد نشكرها من بعضهم لوضوح الصدق في مواقفهم وقد يثابون عليها حين تعني التعلم من تجربة الواقع وتصحيح موقف الرؤية السابقة المبنية على خطأ أو نقص في المعلومة، وقد تعني في حالات أخرى انتهازية تستفيد من الموجة الصاعدة تفقدهم مصداقيتهم لدى جميع المتلقين.. كل هذا يطرح أسئلة أساسية : ما هو دور أجهزة الإعلام والإعلاميين في عصر التقنيات الحديثة؟ هل موقف الإعلامي موقف التزام دائم أم هو مرن قابل للتغيير أم مفصل ومحدد مسبقا لا يحتمل إلا وجهة نظر سمح بها من يملك موقع الإذن والسماح؟ هل موقف المنبر الإعلامي ذاته منفصل عن موقف المشاركين من الكتاب والمذيعين والمحاورين؟ هل يرى المتلقون هذا الدور بصورة واحدة أم يختلفون في تقبلاتهم؟ وكيف يحكم على الإعلامي الخارج عن الرأي المعتمد سواء كان الرأي الرسمي أو الرأي العرفي في المجتمع؟ هل نراه مصلحا؟ مجددا؟ رائدا للتطوير؟ أم نراه خائنا منشقا عاقا؟ قضايانا الوطنية والقومية والمجتمعية وحتى الإفتائية تطرح على منابر الحوار وتتعرض للبحث واختلاف الرأي شئنا أم أبينا؟ ثم ما رأيكم في تقييم الزميل ياسر الغسلان أعلاه: أن لا شيء يعدل "الوطن"؟