الخبر الأول: خوفاً عليها من الاعتداء والسطو، تسوير منطقة صناعية كاملة بطول 5كلم للضلع الواحد. قلت مستعينا بالله: إن الخوف على هذه المدن الصناعية في جل أطراف مدننا يأتي من المسوِّرين أنفسهم فلا أعلم هل سوروها حتى (لا يسقط) بينهم أحد. وسأعترف لكم، صادقا.. صادقا، أنني لا أشعر بضعفي وهواني وقواي التي تستحيل لسان دجاجة، إلا كلما شاهدت هؤلاء المغامرين الذين يعتدون بالسطو على كل أرض مشكوك في انتمائها لبطاقة الحكومة. كان بجوار سكني القديم أرض فلاة سألت عن مالكها فرموني بعيدا إلى اسم ضخم لا أستطيع الوصول إليه حتى لو أنني عزمت عليها بالشراء، لكنني اكتشفت بعد سنين طويلة أن ذات الأرض كانت من ضمن "المخشوش": قبل عام تطبقت لأحدهم بأمر منحة. الخبر الثاني: في مسح غطى 96 دولة: السعودي الأول عربياً في قائمة الشعوب الأكثر سعادة وفي المركز 26 على المستوى العالمي. قلت مستعينا بالله، إن أهل هذا المسح قد أجروا دراستهم من مراكز المملكة وغرناطة والجمجوم ورد سي مول وسوق حراء الدولي ومجمع الراشد بالظهران. وكما يبدو لي فإن الاستطلاع مر على عوائل الراجحي والعليان وبقشان وعبداللطيف جميل والعثيم وباخشب وباسمح وعرفان والقزاز والفتيحي والبترجي وابن محفوظ والنهدي وباخشوين والحمراني وهيف ومالكي درعة للعطور والعيسائي وعلي بن حسين بن حمران وسليمان فقيه وبخش والمغربي والمهيدب وليعذرني بقية السلسلة الذين مر عليهم الاستطلاع ولم يمر عليهم المقال. وفي ثنايا ذات الاستطلاع نسي الإخوة أن يمروا على أرملة يحيى بن هادي وأيتام صالح بن مفرح وأمام بيت شايعة بنت جارالله وغامية بنت عبدالهادي. بقي عليهم أيضاً زيارة هاروب وجبل منجد والزاوية الجنوبية الغربية من درب آل موسى والشمالية الشرقية من درب بني شعبة، حيث الآلاف الذين يلتحفون زرقة السماء ويتملكون في جوفهم كل غبار الأرض النقي. هؤلاء هم الطبقة الذين لا يعرفون ثقب الأوزون ولا ثقوب الجيوب. هؤلاء هم أهل السعادة الكاملة، هؤلاء لا يردون في مسح سكاني ولا في نشرة أخبار ولا في استطلاع شارد عن الحب والكراهية ولا السعادة ولا البؤس. هؤلاء يعيشون اليوم بلا مصطلحات.