أولا: كل عام وأنتم بخير قبل الزحمة و(اللحمة)! ثانياً: حديثنا اليوم عن طريق الملك عبد الله بالرياض. تعودنا دائما أن نقرأ جوار أي مشروع عبارات لطيفة على وزن "نعمل لأجلكم ونأسف لإزعاجكم".. أي مشروع في العالم لاشك أنه سيسبب إزعاجا للقاطنين حوله أو للمارين من خلاله أو جواره.. لا أحد يحب التحويلات وصوت الحفارات وضجيج المعدات. الذي لفت نظري أنني كثيرا ما أمر بمشروع تطوير وتوسعة طريق الملك عبد الله دون أن يسبب لي المشروع أي إزعاج أو إرباك! المفارقة أنني كنت في السابق قبل بداية هذا المشروع، أصاب بالانزعاج عندما أمر بتقاطعات الطريق مع طريق الملك عبدالعزيز أو العليا العام.. اليوم وقد تستغربون، وعلى الرغم من التأخير والزحام الذي أواجهه في الطريق، إلا أنني أستمتع جداً بمشاهدة الآلات الضخمة وهي تعمل على مدار الساعة، وأتابع بشغف وكأنني أحد مقاولي المشروع أو أحد المراقبين! أنا مثلكم، كنت وما زلت عندما أمر بأي مشروع أصاب بالتذمر.. سأضرب مثلاً: التحويلات الموجودة على طريق الشمال، وخاصة الجزء الرابط بين رفحاء وحفر الباطن، تصيبني بالانزعاج الشديد لسبب واحد، وهو أنه لا أمل في إصلاحها، فليلها طويل.. وقد مللنا رؤيتها! لكن الذي يحدث في طريق الملك عبد الله مختلف تماما عن أي مشروع آخر على الإطلاق.. حركة دؤوبة لا تنقطع.. حركة مذهلة تشعرك بأنهم بالفعل يعملون لراحتك.. حركة جادة تشعر معها أنهم يسابقون الزمن من أجلك. الخلاصة: ليت كل مشاريعنا تسير بذات الجدية التي يسير بها هذا المشروع.