صحيفة الوطن تتميز بالجرأة والقوة إلا أن بعض جرأتها وقوتها تتجاوز الحد، معلوم أن الصحافة هي مرآة الشعوب والوطن صحيفة من صحفنا وسمة من سمات صحافتنا العامة، يجب على المسؤولين عن الصحافة أن يشعروا بأنهم مرآة للشعب ويجب أن تكون هذه المرآة صقيلة نقية ويجب أن تكون مرآة لما يجب أن تكون عليه البلاد نفسها بتقاليدها وعاداتها وقيمها، المملكة والحمد لله هي المركز الرئيس للبلاد الإسلامية وهي قدوة وصراط يحتذى به. وحينما نقول إنها قدوة وإنها صراط يجب أن يحتذى يجب أن يشعر القائمون على إدارة هذه البلاد على وجه العموم سواء أكان ذلك من مسؤولية الملك حفظه الله أو من مسؤولية حكومته أو من مسؤولية الشعب، ولاشك أن من مسؤولية الشعب العناية بالصحافة التي هي لسان الأمة وعندما نتحدث عن الصحافة وأنها لسان الشعب يأتي ذكر الوطن وصحيفة الوطن لاشك أنها والحمد لله سارت مع زميلاتها الصحف الأخرى مسيرة مباركة وهذا لا يعني أننا نقول إن مسيرتها مسيرة صالحة مئة في المئة وإنما لنا عليها بعض الملاحظات ومنها محتويات الصفحة الأخيرة من هذه الصحيفة وهي في الواقع صفحة محل تساؤل واستياء واستغراب فدائماً تطالعنا بصورة فتاة مبتذلة فيها من إغراءات الشيطان ما الله به عليم، لاشك أن هذا لا يرضى به أي مواطن، هل يرضى أحد أن تكون زوجته أو ابنته أو أخته أو أمة تحذو حذو تلك الفتيات التي تثبت صورهن في هذه الصفحة هذه ملاحظة، يتبع هذه الملاحظة المحتويات الأخرى المتعلقة بهذه الصفحة وهي إعطاء أخبار عن الفنانة فلانة طلقت والفنانة فلانة ماتت والفنانة الأخرى مرضت والفنانة الأخرى تعاقدت والفنانة كذا وكذا لاشك أن هوية بلادنا هوية لها احترامها ولها قيمتها ووجوب أن تترفع عن مثل هذه السفائف التي نحن في غني عنها، وفي نفس الأمر إن إشاعة مثل هذه الأخبار عن هؤلاء الذين يسمون أهل الفن وهم في الواقع ليسوا كذلك لأن الفن هو ما كان مقبولاً شرعاً وجميلاً وذا ذوق له احترامه وقيمته من غير أن يمس الأخلاق ويؤثر عليها، أما أن تكون هذه الصفحة خاصة بتتبع هؤلاء الذين لا نقول إلا الله يهديهم ويبعدهم الله عن الضلال. نحن في الواقع نضم أصواتنا إلى أصوات إخواننا الذين يتبرمون ويستاءون ويغضبون ويناشدون القائمين على صحيفة الوطن أن يعنوا عناية تامة بالصفحة الأخيرة ولا يجعلوها تسلك هذا المسلك الذي في الواقع نأسف أن يكون ذلك منهم مع تقديرنا لمجهودهم وأعمالهم الطيبة التي تسير في نهج إسلامي قويم.