الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

السبت 14 جمادى الأولى 1430 ـ 9 مايو 2009 العدد 3144 ـ السنة التاسعة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

حليمة مظفر
ما بين آمنة وجبران .. !
لحظة من الوجع كبيت العنكبوت تعتريك، حين تتأمل وجه جبران ذي الخمس عشرة سنة؛ الذي أصبح فجأة عريسا متزوجا من ابنة عمه التي تكبره بسنة واحدة، وهو ما يزال في صفه السادس ابتدائي كما نشر في "الوطن" منذ أكثر من أسبوعين، ولا تمل تتفحص جسده الضئيل المسحوق الذي يكاد يكون أيقونة في مواجهة فلاش الكاميرا، متوسطا والده وعمه بابتسامة تنم عن رجولة لم تنضج علامات مراهقتها بعد، فيما مسؤوليات الرجولة يكاد ظهره النحيل لم يفهم كيف يحملها! .
العلقم المرّ نفسه تتذوقه وأنت تتأمل "مريول" آمنة الأزرق ذات العشر سنوات التي تدرس بالصف الخامس الابتدائي، وتتحدث عن عقد قرانها على شاب يكبرها بخمس عشرة سنة، ستزف إليه بعد شهرين فقط، بدأتها بـ"نعم" طمعا في حلوى وآيس كريم يشتريها لها من البقالة، والحمد لله أن ملامح وجهها مُحيت من صورة "الوطن" التي نشرت مع التحقيق حولها، وإلا بقيت أحلامها شبحا يطاردنا جميعا، ولا تكف عن لومنا.
كنت أحاول تخيل أسرة تتكون في المجتمع أحد قطبيها طفل أو طفلة، لم يشتد عودهما بعد، تخيلت عقل آمنة الطفولي الذي لا يختزن في تجاربه سوى صور لأبطال الكرتون المتحركة، "توم وجيري" و"زينة ونحول" و"الكابتن ماجد" و"سندريلا" وغيرها، تخيلتُ تيه حلمها بأن تصبح كمعلمتها "سلمى"، عندما تُصدم بتلك اللحظة المجهولة بعد شهرين حين يقفل الزوج أبواب بيته عليها، وتتبخر معها الحلوى والآيس كريم والبقالة ورسوم الكرتون المتحركة، اللحظة التي عجزت أمها أن تفهمها إياها حين دفعتها لتقول "نعم" لعاقد الأنكحة الذي لم يخف الله تعالى فيها والدين الذي يعقد نكاحها باسمه.
ثم يبقى ما بين آمنة وجبران واحة من التعب، أُهدر معها أحلام لم تكد تأتي كما عمراهما الخديجان، وجسداهما اللذان كسدا قبل نضوجهما، فأمرهما وأمر من سبقوهما ومن سيلحقهما في يد كهول ما زالوا يقتاتون على عادات وتقاليد لجاهلية عرجاء تمشي بيننا؛ ولا تخجل منها مآذن المساجد بل واستصغرتها أمام دروس منابرها حول أمور الأمة العظيمة!.
ما بين آمنة وجبران واحة من وجع بيعت للثرثرة، نلوكها مع الماء ظمأ، ونحن نطالع قصتهما منشورة على الملأ، نثرثر حولهما مع فنجان قهوة عربية "مرّة" أثناء لعبنا "البالوت" أو مع شرب "الكابيتشينو" في مقهى "أمريكي" بأحد المولات الكبرى التي تنبت بيننا، ونمضغ بهما الوقت الضائع، ولا بأس في التنديد بتقاليدنا العرجاء التي ظلمتهما، تحت مظلة مجلس الشورى وعلى طاولة جمعية حقوق الإنسان، فأصحابها يحتاجون صورة منشورة ومنصباً أعلى!، ثم ماذا بعد!؟ لا قانون ولا مبادئ ولا حياة لمن تنادي.
ما بين آمنة وجبران واحة من العجز لمجتمع اعتاد الثرثرة؛ كي نمضغ الوقت الضائع مع شربة ماء باردة، دون مبالاة.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له

رأي الوطن

الموت المعبأ في قوارير
"أنثى" أم مريم .. في النص القرآني وزمنين!
حليمة مظفر
هل الرجل أفضل وأكمل من المرأة عند الله ؟!
حليمة مظفر
شــهـقةُ بــاب..
حليمة مظفر
يا وزارة التربية .. ضرورة تأهيل معلمي القرآن!
حليمة مظفر
واستجاب الأمير لصراخ فتاة تبوك
حليمة مظفر
.. إلى متى!؟
حليمة مظفر
للنجيمي.. هل ضحكك مع النساء "عارضٌ" أيضا!؟
حليمة مظفر
حليميات
حليمة مظفر
الطريق إلى "قندهار" إفريقيا!
حليمة مظفر
بين الرقص السياسي وحرية "الترابي"!
حليمة مظفر
السودان على "كف عفريت "!
حليمة مظفر
زينب .. وتاريخ من ماء!
حليمة مظفر
معقول .. رجل يفتش ملابسها وآخر يربط أقدامها ؟!
حليمة مظفر
احتجزوا الفتاة وأغلقوا الأبواب ولم يُصلوا مع الجماعة؟!
حليمة مظفر
سنة أولى.. "كلكـ..كلاااا كيـ..تيات"
حليمة مظفر
لماذا أكثر أهل الأنبياء.. نساء ؟!
حليمة مظفر
النساء.. فِتــنةٌ للرجال أم فِــتنـةٌ للعــلمـاء؟!
حليمة مظفر
هل النساءُ فتنة ٌ..؟!
حليمة مظفر
فتنةُ قاسم للأمير ..!
حليمة مظفر
يوسف الأحمد "وش المانع" من الاعتذار؟!
حليمة مظفر
متى ... معهداً للموسيقى وداراً للأوبرا السعودية؟
حليمة مظفر
لا تضيعوا فاطمة!
حليمة مظفر
ونجح معرض الرياض رغم التكفير ضد الاختلاط!
حليمة مظفر
جدة القديمة.. وكأن شيئا لم يكن!
حليمة مظفر
احذفوا صفحة "الكفر" من الفيس بوك !!
حليمة مظفر
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date  

مبتعثــــــون