الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الأربعاء 18 جمادى الأولى 1430 ـ 13 مايو 2009 العدد 3148 ـ السنة التاسعة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (15)
سي السيد السعودي.. حارس البنات
سي السيد السعودي رأيته بعيني حقيقة وليس تمثيلاً... في الأرض التي تخلو من المباني وتقف فيها السيارات... جنوب مبنى الفيصلية بمدينة الرياض... كنت قادماً من قاعة الاحتفالات في الفيصلية الجديدة بعد صلاة العشاء باتجاه سيارتي الموجودة في تلك الأرض... وعبرت الشارع الذي يفصل بين الفيصلية والموقع الذي تقف فيه السيارات... وكانت الأنوار كما أتذكر خافتة بعض الشيء... ورأيت سي السيد من بعيد ينزل من سيارة (جيمس).. صبي صغير مع مجموعة من النساء... يبدو ومن المشهد أنهن أمه وأخواته.
سي السيد المصري كما تعرفون جسدته الأفلام المصرية... وهو ذلك الرجل الضخم (الحمش) المنتفخ الأوداج الذي يلبس الطربوش الأحمر الزاهي ويضع الشال الملون فوق إحدى كتفيه... وإذا دخل البيت (تنحنح) أو قال (أحم) أو (يا أهل الدار) ليعرف الجميع بدخوله... وحينئذ يهب الجميع قياماً من شدّة هيبتهم منه... وقد يتراكضون باتجاهه مرحبين... وتتبعه زوجته لغرفة النوم لتأخذ عباءته وطربوشه، ثم تخلع حذاءه عندما يجلس... وتحضر الماء والملح لتدلك بهما قدميه... وإذا سمع أو شاهد أو علم بما لا يرضيه (زأر) فارتج على كل من في البيت وأصابهم الرعب، والتصقوا بالحيطان.
هذا هو سي السيد المصري.. الزوج.. والأب.. أما سي السيد السعودي... فليس الزوج ولا الأب... بل أخو البنات... وليس الرجل الضخم... بل الصبي الصغير... وهو لا يشبه سي السيد المصري إلا في كونه... (الحمش)... صاحب الكلمة الأولى والأخيرة... وليس حامي هيبة الرجولة... بل حارس البنات.
عندما عبرت الشارع متجهاً نحو سيارتي كان سي السيد قد نزل مع أمه وأخواته من السيارة، وتوقف بجانب الباب الأمامي، حيث كان يجلس، وظل واقفاً ينتظر انتظام (رعيته) في السير إلى الأمام نحو الفيصلية كأنه راعي الغنم الذي يقف ليشرف على اكتمال مسيرة غنمـه وعدم تخلف أي منهن، ثم نظر سي السيد يميناً وشمالاً وأدار رأسه للخلف ليتأكد من الاكتمال حتى لا تتخلف واحدة من (أغنامه) فتفترسها (الذئاب).
ولأنه اعتبرني ذئباً قادماً من الأمام فقد أسرع الخطى ليكون في مقدمة (غنمه) واستمر ينظر نحوي، ويبدو أن إحدى أخواته كانت منشغلة بإحكام حجابها ولم تنجح بعد في ذلك، فالتفت نحوها وقال بصوت مسموع وهو يهز يده... يا لله.. تغطي بسرعة... واتجه بنظره بسرعة نحويّ، ثم لأخته وهو يقول.. بسرعة.. يالله.. وانتظر قليلاً وهو ما يزال يرفع يده.. ثم قال"... استعجلي.. الله ياخذك.. وظل يحرك وجهه بسرعة بيني وبين أخته وهو (يهش) بيده... يالله.. يالله.. ثم انفجر صارخاً... ما تسمعين... غطي وجهك بسرعة.. الله ياخذ هالوجه.
كان يفصل بيني وبينه هو وأخواته ما يقارب الـ30 متراً حين سمعت الشخط.. والنطر.. وكان المفروض أن أمر بجوارهم بفاصل يقارب الـ10 أمتار... لكنني بعد أن سمعت ما سمـعت شعرت بالدهشة والذهول... وارتعدت فرائصي خوفاً من أن يغيِّر (أخو البنات) رأيه فيصب جام غضبه عليّ بدلاً من أخته... ولذلك انحرفت بسرعة مبتعداً عن (الأسد الغضنفر) وعن سيارتي أيضاً، وأنا أهز رأسي وأبتسم من المشهد العجيب.
عمر (أخو البنات) كما يبدو لا يتجاوز الثانية عشرة وطوله في حدود المتر ومعه خمس نساء بمن فيهن أمه، كل واحدة منهن طوله مرتين تقريباً، لكن هو.. المحرم.. هو حامي الشرف.. حارس البنات.. هو الأسد الغضنفر... هو يشعر بذلك بالتأكيد... وهذا الشعور لم يكتسبه من يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة... ولم يكتسبه من تربية المنزل فقط... ولا من أقوال أمه فقط... بل من تربية المجتمع... ومن الأحاديث التي يسمعها... في المدرسة... وفي الشارع... ومن المشاهدات... من أمور عديدة يصعب حصرها.
ولمحت (أخو البنات) وهو يعّدل من وضع غترته الكبيرة التي تتدلى إلى ما تحت ركبته بعد أن شعر ببعض الراحة بعد ابتعادي... ثم التفت لأمه وأخواته رافعاً يده طالباً التوقف فيما يبدو بعد أن شاهد سيارة تتجه نحوهم.. وظل واقفاً وجهه باتجاه السيارة ويده باتجاه (محارمه) حتى جاوزتهم السيارة، فأعطى إشارة الاستمرار.
انحرفت نحو سيارتي بعد أن ابتعد سي السيد السعودي وكنت مازلت أبتسم وأهز رأسي وتذكرت سي السيد المصري... يا له من مشهد مذهل... أليس كذلك...؟!

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له

رأي الوطن

السلام والدوران في دائرة مفرغة
خلل منهجي في أسلوب تسويق منتجات شركة بترو رابغ
عبدالله ناصر الفوزان
تقديراً لرمزنا الكبير الملك عبدالعزيز... أطلقوا رصاصة الرحمة على المدينة أو أحيوها
عبدالله ناصر الفوزان
ما شاء الله... من أين أتت وزارة المياه بكل هذا الذكاء..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (24)
الأبلة موضي تواصل نضالها لتنوير المرأة السعودية
عبدالله ناصر الفوزان
هـل صحافتنا حـرة أم توجههـا الحكومـة..؟
عبدالله ناصر الفوزان
ما زالت البطالة تجثم على صدور شبابنا يا سمو ولي العهد
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (23)
موضي تتجول في شوارع الرياض على حمار
عبدالله ناصر الفوزان
شياطين معرض الكتاب
عبدالله ناصر الفوزان
هل هي مثل وحدة البلاستيك في سابك مسنّة مجهدة تستند على عكازين..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
مرايا سعودية (22)
مغناطيس الأنوثة
عبدالله ناصر الفوزان
هل هدف تلك الفتاوى إرباك التوجه السياسي الإصلاحي؟
عبدالله ناصر الفوزان
المقال لي والعنوان لصحيفة "الوطن"
عبدالله ناصر الفوزان
حكامنا هم الأفاضل من آل سعود.. فعن أي حكم يتحدث هؤلاء؟
عبدالله ناصر الفوزان
الفتوى القادمة
عبدالله ناصر الفوزان
حتى أعضاء هيئة كبار العلماء ليسوا بمعزل عن استتابات الشيخ البراك
عبدالله ناصر الفوزان
فتوى الشيخ البراك كتبت برأس "الهراوة" وبطريقة "لا يفل الحديد إلا الحديد"
عبدالله ناصر الفوزان
دبي تكشف للعالم عن وجهها الجميل
عبدالله ناصر الفوزان
هل يستعيد (هرمنا الأكبر) في الشميسي بالرياض مكانته الرائدة..؟
عبدالله ناصر الفوزان
دعونا من البعارين وأوجدوا تشريعا حديثاً للديات
عبدالله ناصر الفوزان
هل بدأتم تكرهون هيئة الاتصالات..؟
عبدالله ناصر الفوزان
كُفُّوا عنا أذى (مهبولكم) يا إخوتنا في الحكومة اليمنية
عبدالله ناصر الفوزان
مسلسل طاش ما طاش الصحفي (34)
مستشفى الإيمان للرقية الشرعية
عبدالله ناصر الفوزان
ما الفرق بين وزارة الإسكان التي ألغيناها وهيئة الإسكان التي أوجدناها..؟
عبدالله ناصر الفوزان
كاتب العدل أصبح مفتيا وحاكما بأمره!
عبدالله ناصر الفوزان
لماذا لم يتضح أثر الشهر المجاني على دخل شركة الاتصالات..؟؟
عبدالله ناصر الفوزان
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date  

مبتعثــــــون