الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الخميس 6 رمضان 1430 ـ 27 أغسطس 2009 العدد 3254 ـ السنة التاسعة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

حمزة قبلان المزيني
ونجحت المحكمة العليا
نجحت المحكمة العليا في أول اختبار لها في ما يخص إثبات دخول الأشهر القمرية بطريقة علمية صحيحة. وتمثل هذا النجاح في إدخال شهر رمضان المبارك بطريقة اعتمدت فيها تفعيل "لائحة تحري رؤية هلال أوائل الشهور القمرية" الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 143 وتاريخ 22 / 8 / 1418هـ، وهي التي لم تفعَّل من قبل. ويوجب هذا النجاح تهنئة المحكمة، ممثلة برئيسها وأعضائها ـ على هذا الإنجاز غير المسبوق الذي طالما تطلع إليه المسلمون.
وكانت بداية التغيرات الجديدة في العمل بهذا الخصوص قد بدأت معالمها منذ أن أصدرت المحكمة بيانها الذي طلبت فيه ترائي هلال شعبان. إذ طلبت ترائيه ـ ولأول مرة ـ عن طريق المناظير الفلكية، إلى جانب العين المجردة.
وكررت ذلك في إعلانها عن طلب ترائي هلال رمضان. وهو البيان الذي تطور عن سابقيْه من حيث اللغة، وبإشارته إلى التكليف الملكي السامي بهذه المهمة، وبالإشارة إلى قرار مجلس الوزراء الذي كان من بنوده استخدام المقربات الفلكية لرصد الهلال. وهي بهذا العمل تزيل من أذهان الناس لبسا راسخا مقتضاه أن الرؤية بالعين المجردة هي الوسيلة الوحيدة لصحة الرؤية.
كما طلبت من المترائين بالعين المجردة الانضمام إلى اللجان العلمية والشرعية المكلفة بالترائي. وكانت هذه المشكلة عائقا أمام تلك اللجان؛ ذلك أن بعض "المترائين" يعملون بمعزل عنها ثم يشهدون برؤيتهم الهلال ويوقعون المجلس الأعلى للقضاء في مأزق يتمثل في تعارض هذه الرؤية المتعجلة الواهمة مع شهادات اللجان العلمية والشرعية بعدم رؤية الهلال. وكان هذا هو السبب الرئيس في إدخال الشهر وإخراجه على الرغم من عدم وجود الهلال. ذلك أن المجلس الأعلى للقضاء كان يُعمل القاعدة الأصولية التي تقول بـ"أن المثبِت مقدم على النافي". ويعني هذا قبول شهادة هؤلاء الشهود المثبِتين وصرف النظر عن التقارير العلمية النافية للرؤية.
وكان من ثمار انضمام "المترائين المشهورين" بالرؤية إلى هذه اللجان أن أحدا منهم لم يجرؤ على الشهادة برؤية الهلال في حضور عدد من المتخصصين المزودين بمراصد بالغة الدقة. وكان أبرز هؤلاء برفقة لجنة ترصد في المكان الذي يرصد منه، ولم يشهد مساء الخميس أنه رآه. ويشاع أن بعض "المترائين" الذين لم ينضموا إلى اللجان "شهدوا" بأنهم رأوا الهلال مساء الخميس! لكن المحكمة العليا كانت عند الأمل بها فلم تقبل "شهادتهم".
والأمل أن تستمر المحكمة الموقرة على هذه الدرجة العالية من المهنية الفقهية التي جنبتنا الاضطراب والنزاع المعهودين في مثل هذه المناسبات.
ومما يبشر بخير أن عدم إدخال شهر رمضان المبارك ليلة الجمعة والإعلان عن أن يوم السبت هو الأول من شهر رمضان كان متوافقا مع ما حدث في أكثر الدول الإسلامية. وهذا إنجاز يجب أن يشار إليه. ذلك أن للمملكة مكانة لا تدانى عند المسلمين، وهم يحبون أن يقتدوا بها ويعملوا بموجب القرار الذي تصدره.
وكان كثير من المسلمين، سواء في بلادهم الأصلية، أو في بلاد المهجر، يتبعون المملكة في الصيام والفطر.
وكانت تحدث مشكلات كثيرة بسبب أن القرار الصادر عن المملكة يختلف في كثير من الأحيان عما يصدر في تلك البلدان. ومن تلك المشكلات ما نعرفه جميعا من انشقاق كثير من الأُسر التي يصوم بعض أفرادها تبعا للمملكة وبعضهم يصوم تبعا لما يعلن في بلده.
وكانت قرارات الصوم والفطر المبكرة في المملكة تتسبب في مشكلات للسعوديين أنفسهم: فبعض المنتمين إلى بعض المذاهب الإسلامية الأخرى لا يصومون ولا يفطرون تبعا لما تعلنه الدولة لأنهم يرون أن تلك الإعلانات تخالف الواقع الطبيعي للهلال (وهذا صحيح في كثير من الأحيان).
كما كان ذلك يتسبب في مشكلات للسعوديين في الخارج؛ إذ يتعرضون للسخرية والأذى من بعض المسلمين. ومن ذلك ما رواه أحد الطلاب في إحدى المدن البريطانية لما وقع للسعوديين حين جاؤوا يوم عيد الفطر ليصلوا صلاة العيد في إحدى السنوات فاعترضتهم مجموعات من جنسيات إسلامية أخرى وأرادت منعهم من الصلاة، وحدث بينهم نزاع تطور إلى التشابك بالأيدي والتقاذف بالمصاحف، ولم تحجز بينهم إلا الشرطة المحلية!
ومما يشهد بصواب قرار المحكمة العليا أن أحدا لم ير الهلال مساء الخميس في العالم الإسلامي كله ـ كما تبين ذلك التقارير التي نشرها "المشروع الإسلامي لرصد الأهلة". وهو ما يتماشى مع الحساب الفلكي الذي أعلنته المراكز العلمية العالمية بأن الهلال سيغرب قبل الشمس بدقائق، وهذا يعني أنه لن يكون هناك هلال ليرى.
ويمثل هذا برهانا ساطعا على دقة الحسابات الفلكية العلمية. لذلك ينبغي على المتشككين في دقتها أن يتخلوا عن هذا التشكك.
ومع الثناء المستحق على المحكمة العليا التي أنجزت هذا القرار الصائب على الرغم من حداثة تكوينها إلا أن هناك بعض الملحوظات التي ينبغي أن تتلافى في المرات القادمة.
وأول الملحوظات أن المحكمة استشهدت في قرارها بقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة".
ويوحي هذا الاستشهاد بأن هناك سببين لعدم ثبوت دخول شهر رمضان: الأول هو "عدم ثبوت هلال شهر رمضان هذه الليلة"، والثاني يمكن أن توحي به عبارة "فإن غم عليكم" في الحديث الشريف الذي استشهدت به المحكمة.
إذ توحي بأن سبب عدم ثبوت رؤية الهلال هو وجود حائل من سحاب أو غيره منع من رؤيته. وهذا خلاف الواقع. والمشكل في تضمين هذه العبارة أن بعض المناوئين للاستئناس بالحساب الفلكي في نفي الرؤية ربما يزعمون أن الذي منع من دخول الشهر لم يكن كون الهلال غرب قبل الشمس بل هو وجود حائل حجبه عن المترائين، ولولا هذا الحاجب لرأوه.
إن الدقة اللغوية مطلوبة في مثل هذا البيان. فهي وسيلة للوضوح، كما أنها وسيلة لتثقيف الناس بالأسباب الموجبة للقرار.
وهناك ملحوظات أخرى أتركها لمقال آخر.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له

رأي الوطن

تحدي الوزير الربيعة
توصيات الرفض والتصدي
حمزة قبلان المزيني
التحالف مع "الشيطان" ضد المرأة!
حمزة قبلان المزيني
في السيما..!
حمزة قبلان المزيني
الترجمة على ضفاف النيل
حمزة قبلان المزيني
هل نحن "سلفيون" حقا؟!
حمزة قبلان المزيني
"وتَنسَون أنفسَكم"؟!
حمزة قبلان المزيني
"البروج المشيَّدة"
حمزة قبلان المزيني
"جدلية العلاقة بين الفلك والفقه"
شرعيّة علم الفلك في تحديد المواقيت الشرعيّة
حمزة قبلان المزيني
القضاء والصحافة
حمزة قبلان المزيني
مسلمون مُشْـرِقون
حمزة قبلان المزيني
الإشراق الغربي
حمزة قبلان المزيني
جمعُ المجموع!
حمزة قبلان المزيني
هاوارد زِنّ
حمزة قبلان المزيني
الاستشراق الصحفي
حمزة قبلان المزيني
تجريم الكراهية
حمزة قبلان المزيني
حُرّاس الكراهية
حمزة قبلان المزيني
ملتقى "الثقافة الإسلامية"
حمزة قبلان المزيني
الحوار الوطني الثقافي
حمزة قبلان المزيني
المشكل في المنهج
حمزة قبلان المزيني
أين المُعزُّون؟!
حمزة قبلان المزيني
البيانيون
حمزة قبلان المزيني
«الحرامية السبعة»
حمزة قبلان المزيني
مجاهيل الموقِّعين
حمزة قبلان المزيني
تفعيل المفاهيم
حمزة قبلان المزيني
"الجماعة" الوطنية!
حمزة قبلان المزيني
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date  

مبتعثــــــون