هناك صورة فوتوجرافية شهيرة من أيام الحروب العالمية لجندي من أصل عربي، من أبناء المستعمرات، يقاتل في صفوف جيوش الحلفاء. الرجل يظهر بحال قمة في البؤس والتعب. في يده قطعة لحم نيئ يظهر أنه لم يجد سواها صالحا للأكل (!) ومع ذلك فتعليق الصحيفة التي نشرت الصورة آنذاك لم يزد على تنبيه السادة القراء لهذه النوعية من "البشر" المتوحشين الذين لا يتورعون عن ازدراد اللحم نيئا. هذه الصورة لم تتغير منذ ذلك التاريخ. وأنت إذا كنت مهتما بتعديل تلك الصورة "المغلوطة" عن شعوب المنطقة، وهي كذلك منذ أيام الحملات الصليبية، فأمامك أكثر من خيار: يمكنك أن تكتب مقالة، أو تؤلف كتابا، يمكنك أن تلقي محاضرة ويمكنك كذلك أن تحسن من تربية أبنائك ليكونوا أمثلة حية لحضارتنا المجيدة. لكن هذه كلها حلول غير فعالة، أو أن هناك حلاً فعالاً قوياً جداً وسريع المفعول يتفوق عليها كلها: أنتج فيلما سينمائيا لتروّج لقضيتك! وهذا مقترح مثير للارتباك على قدر بدهيته. فالعرب هم من أوائل الواقعين تحت تأثير ماكنة هوليوود الدعائية الضخمة. وهم هواة سينما أقحاح. هناك منتجون سينمائيون ومخرجون عرب كبار في هوليوود وسواها. ومع ذلك فإن هناك عربا ومسلمين كثرا لا يعترفون بالسينما كفن راقٍ وكوسيلة تنوير بديلة حتى عن الكتاب والمحاضرة، بل ويعتبرون السينما شرا يجدر تفاديه، لأن إثمها أكبر من نفعها! هذه حالة فصام سينمائي كبرى والحال كذلك. أريد أن أشاهد فيلما سينمائيا عربيا، أو أجنبيا بإنتاج عربي، عن الجنود العرب الذين حاربوا في الحروب العالمية. كيف انتزعوا من أحضان أسرهم وأوطانهم ليقاتلوا ويُقتلوا دفاعا عن راية المستعـمر. أريـد أن أشاهد فيلما عن اللبنانيين والسوريين الذين هاجروا إلى أمريكا في أوائل القرن العشرين، أو أولئـك الذيـن غرقوا بالعشرات مع (التايتانيك) كما يثبت التاريخ. أريد أن أشاهد فيلما ملحميا عن معركة (الأراك) أو (العقاب)، أو عن حصار (غرناطة) المخزي لـ (إشبيلية) وسواها من أحداث الأندلس المنسية التي يلومنا د. طارق السويدان وغيره لأننا لا نعرفها ولا نبحث عن تفاصيلها في بطون الكتب. أريد أن أعرف تاريخي الشخصي، وكما شاهدت فيلما عن (لورنس العرب)، أحب أن أشاهد فيلما ملحميا عن الكابتن (وليم هنري شيكسبير) رجل الإنجليز الثاني بالجزيرة العربية آنذاك. لاشك أيضا أن هناك ألف حبكة وحبكة درامية باهرة ستتولد من قصة استكشاف النفط العربي، تصلح كل منها لتتحول إلى فيلم عظيم. ألا يوجد مثقفون ومخرجون وفنانون عرب مرهفو الإحساس راغبون في تنويرنا؟ ألا يوجد أثرياء عرب مقبلون على الاستثمار في هكذا مشاريع حضارية؟ هل يعقل أن آخر مرة أنتجنا فيها أفلاما ملحمية عليها القيمة كانت قبل أربعين سنة؟ رحم الله مصطفى العقاد! هذه الأيام يدور جدل واسع في أوساط السينما وأوساط الإفتاء أيضا مقترنا بمشروع إنتاج فيلم "هائل" يتناول السيرة النبوية. جدل كبير ومتشعب حول تجسيد الصحابة، وأي الأحداث يعرض وأي المعجزات تُصور. ولا شك أن غرض هذا الفيلم نبيل، مع أنه موجه للمتلقي الأجنبي في المقام الأول. أنا أعتقد أن المتلقي العربي هو أولى بالتنوير وبالتعرف على تاريخه. وأعتقد أن فيلم (الرسالة) ما زال وافيا بالغرض. وأظن أن هناك سوقا سينمائية هائلة وقصصا منسية باهرة تستحق الاستكشاف والتقديم. وأرى أننا نستحق أن نتحول إلى "ملطشة" و"كاركتر" ثابت للشرير الكسول المتخلف حضاريا في سيناريوهات هوليوود. لأننا نرفض أن نرد أو أن نبادر. نرفض مع سبق الإصرار والترصد!
للسينما وجة لايعرفة الكثير ممن يقودون دفة المؤسسة الدينية وذلك ناتج اما عن قصد اوعن بما تمثلة السينما بتعريف الناس في العالم بديننا وتحسين الصورة المشوة عن مجتمعاتنا . فالسينما ليس كلها شرمحض اوخير لاتشوبه شائبه وانما سلاح يمكننا استخدامة متى احسنا التعامل معه بشكل محترف.
أبوعبدالعزيز
ولكن هل لو عملنا أفلام سينمائية عن تاريخنا هل ستوضح جميع الجوانب الايجابية والسلبية أم الايجابية فقط وتترك السلبية ؟ هل ستوضح مناظر الدماء و الجثث في الحروب التي خاضها المسلمون ضد بعضهم . وغيرها كثير من الوقائع والمشاهد.
رأي حر
اى سينما واى ثقافه تنويريه الله يرحم الحال والقوم مازالوا يتصارعون على تانيث بيع الملابس النسائيه 0 ويركض الاجداد كالمراهقين ليتزوجوا من طفله صغيره 0 وابء يبيعون بناتهم 0 وناس يتصارعون من اجل منع المراه ان تكشف وجهها للقاضى 0 اى سينما خلينا بحل المشاكل الديناصوريه !!!!!!!!
() بريئه ومظلومه ()الاسود اسؤ الالوان الاسود لون الغربان
دعوني اذرف الدمع على الاطلال قليلا...كان العرب رواد الادب والشعر في سوق عكاظ الآن افل نجمهم..اصبحت هوليود هي عكاظ العالم طبعا مراعاة الفوارق الاخرى....يوم لك ويوم عليك