تابع اللبنانيون الجلسة التشريعية للبرلمان الذي كان يناقش مشروع قانون خفض سن الاقتراع إلى 18 بدلا من 21. وشاهدنا على هامش المناقشات التي كانت غير مقنعة والتي أدت إلى إسقاط المشروع،شابات وشبانا يحملون لافتات تدعو نواب الشعب إلى التصديق على المشروع ،قبل أن يفجعوا بإسقاطه وبهزيمة حلمهم وطموحهم. المتحمسون للمشروع من النواب،يدعون أنهم يعبرون عن أماني شريحة كبيرة من الشباب تتمتع بكل المواصفات القانونية والتشريعية ،من التوظيف إلى إمكانية الحصول على رخصة قيادة سيارة وتولي مسؤوليات في الجيش والقوى الأمنية،وحتى يمكن للفتاة في سن الـ18 أن تستقل عن أسرتها،لهذا كله من حقهم اختيار ممثليهم في البرلمان أو في المجالس المحلية. أما الفئة الثانية من النواب فلم تستطع أن تعارض بشكل مطلق المشروع،وإنما أكدت موافقتها عليه من حيث المبدأ،إلأ أنها ربطته بما هو أبعد من حقوق الشباب ،بما يسمى إعطاء الحق للمغتربين في الاقتراع. أعتقد أن شباب لبنان كانوا ضحية مؤامرة من مجلس النواب الذي جميع أعضائه نتاج الطائفية والانقسامات المذهبية في لبنان.