الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الثلاثاء 16 ربيع الأول 1431 ـ 2 مارس 2010 العدد 3441 ـ السنة العاشرة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

أشرف إحسان فقيه
70 0/0 بدناء: قضية أمن وطني!
وهذه قضية تستحق أن نتعامل معها بكل جدية، وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي. بل إنها يمكن أن تصنف كقضية أمن وطني... على الأقل هي حتماً أهم من زوابع الاختلاط واحتراف الكرة واستهداف "الثوابت"!
حين يعلن مصدر رسمي الأسبوع الماضي أن 70٪ من مواطني المملكة يعانون من زيادة الوزن -وهذه نسبة ساحقة- فإن هذا يعني أن سبعة من كل عشرة مواطنين هم شديدو المرض.. أو مقبلون على الإصابة بأمراض مزمنة. بمعنى أن حوالي ثلاثة أرباع القوى العاملة هي على المحك، وأن ثلاثة أرباع مصالحنا مهدد بالتعطل أو التوقف.. وأن أبناءنا لن يجدوا من يربيهم أو يعلمهم. يعني ببساطة أننا، في الغالب الأعم، شعب مريض مرضاً عضوياً صريحاً. وهذه قضية أمن وطني لا تعني وزارة الصحة وحدها ولا يتحمل وزرها المواطن زائد الوزن وحده.. بل تتحمل إثمها وتبعاتها جهات تنفيذية عدة كما سنرى.
وقبل أن نستطرد فينبغي أن نتجنب الوقوع في الفخ. فالإنسان السمين ليس كائناً شريراً ولا مذنباً. إنه حتماً لا يستحق أن نلومه وحده. كما وأنه لا يستحق الشفقة ولا التعاطف لأنه ليس مصاباً بعاهة مثلاً. السمنة وباء عصري عالمي فاضح. ولنا في أميركا بالذات قدوة في هذا الشأن. لأن الثقافة الأمريكية بكل حيويتها وانطلاقها وطبيعتها الغناء وهوس شعبها بالرياضة و"الأكشن" هي ثقافة سمينة وطافحة بالشحم الزائد. هناك تأخذ المسألة أبعاداً أخلاقية وحقوقية لأن المواطن السمين بات يدافع عن "حقه" في أن يكون حراً في جسده وشكله. وهذه ردة فعل على الثقافة التلفزيونية التي تمجد القوام الممشوق وتمجد الجسد الأسطوري الذي خلقته إعلانات مستحضرات التجميل ونجوم الغناء والفن. في أميركا تعتبر زيادة الوزن نقيصة! بالرغم من أن معظم الشعب سمين جداً! وبالرغم من أن تلك السمنة خلقتها أساساً ثقافة رأس المال حيث تتحكم بالمشهد كيانات من قبيل (مكدونالدز) و(كوكا كولا) و(جنرال موترز) التي جعلت من جنوب كاليفورنيا حقل تجارب لقياس مدى قدرة الإنسان على الاعتيال على السيارة. هناك فيلم وثائقي لطيف عنوانه (Super Size Me) يتطرق لهذه الإشكالية الأميركية.
نحن سنبقى بالسعودية وحالتها "الخصوصية". وقد يقول قائل إن المثال الأمريكي أعلاه هو بمثابة الحجة. فإذا كان المواطن الأميركي الذي توفرت له نِعم الجو العليل ومساحات الحركة والقدرة على ممارسة الرياضة أينما ووقتما يشاء.. إذا كان هذا المواطن يشتكي من السمنة بشدة، فماذا نقول نحن السعوديين المحاصرين بقيود الطقس والغبار والمجتمع غير المتصالح مع حرية الحركة؟
أنا أقول إن كل هذه الحجج لا تعنينا ولا تكفي لتبرير الكارثة. المواطن البدين هو في النهاية ضحية لمجموعة من الأخطاء والقيود البشرية -وليس الطبيعية- التي خلقت مأساته.
من الواضح أن 70% من مواطنينا يدفعون ثمن تراكم أخطاء التخطيط والتنفيذ في عملية التمنية. بدءاً من حصتي رياضة فقط أسبوعياً بالمدارس وللبنين دون البنات. ومروراً بثقافة غذائية موغلة في الفداحة، وبثقافة صحيّة كان أواخر عزها قبل 30 مع برنامج (سلامتك)، وانتهاء بثقافة تخطيط حَضري افترضت أنه يجب أن يكون لكل مواطن سيارة، وسَلَبت المخططات السكنية من حدائقها الصغيرة ليتحرك بها الناس بلا حرج.
أليس من المثير للسخرية أنه حتى في مدننا التي تتفاخر بتخصيص شوارع لممارسة "غريزة" المشي، فإنك تجد أن هذه الشوارع تنسب لـ"الحوامل" من المواطنات. وكأن شوارع الحوامل هذه لم تكن لتظهر ولم تكن لتقبل بها ضمائرنا لو لم تواجهنا ظاهرة (الحمل) بكل عظمتها وإعجازها؟!
إن هذه النسبة المفزعة -70٪- ينبغي أن تتحرك لها كل أجهزة الدولة.. لأنها كلها مشتركة بشكل أو بآخر في صناعتها. بالأمس احتج الناس لأن مصنعي المشروبات الغازية قد رفعوا سعرها بمقدار 50٪.. الآن ينبغي أن نطالب بأن تفرض الدولة ضرائب بمقدار 500٪ على هؤلاء وعلى مصنعي الحلويات والسكاكر ومطاعم المندي والبخاري والوجبات السريعة.. وأن ترفع الدعم عنها وتحد من فتح فروعها لأن الحمية -لا الرياضية- هي مفتاح الصحة كما يقرر المختصون. يجب على الدولة أن تفعّل من دور الأندية الرياضية الغارقة في عوائد عقود الرعاية والاحتراف، وأن تفتح فروعاً لها بكل المدن والأحياء. يجب أن تُقرر مناهج تربية بدنية حقيقية على الأولاد وعلى البنات بالمدارس والجامعات بدون الالتفات للذي يثار في هذا الشأن. ويجب أن نتبنى سياسة صحية على مستوى المملكة بأسرها.. كلنا ولا أستثني أحداً.. لأن 70٪ هي نسبة غالبية ساحقة يفترض أن تتبعها الأقلية وفق معايير الديمقراطية والشورى والبداهة.
المسألة حقيقية وليست هزلاً. ومن المدهش أن تقوم الدنيا وتقعد على وباء عارض مثل أنفلونزا الخنازير، فيما يُعامل وباء راسخ وأكيد كالسمنة بكل هذا التجاهل. 70٪ من المواطنين سيعانون من أمراض المفاصل والظهر، وأمراض التنفس، والسكري الذي قد يُفضي لبتر الأطراف، والغدد الصماء أيضاً. 70٪ من المواطنين مهددون بأن تسكت قلوبهم أو تتعطل بسبب الشحوم التي تغطيها وطبقات الكوليسترول التي تسد شرايينها، ومهددون بجلطات الدماغ وببعض أشكال السرطان أيضاً. 70% من أفراد شعبنا العربي المسلم مهددون بقصر العمر وخمول الهمة. وهم سيكلّفون الدولة مبالغ طائلة.. أكثر مما تدفع لتعليمهم وتوظيفهم.. كي يتعالجوا من أمراض السمنة القاتلة هذه.
هل يعرف المواطن السعودي كيف يحسب كم سعرة حرارية في وجبته؟ وكم عليه أن يستهلك في يومه؟ هل يعرف كيف يحسب خطورة وضعه بحسب (مؤشر كتلة الجسم- BMI)؟ هل نعي خطورة الموضوع حين نتفاخر بسمنة أبنائنا.. وبامتداد طاولات طعامنا؟ وهل ندرك.. حين نتواجه بثقافتنا الدينية الخارقة.. أننا نوغل في الإثم حين نكدس الشحوم تحت جلودنا، ونخنق بها أعضاءنا وقلوبنا؟!

7 : عدد التعليقات

التعليقات

خلهم ياكلون يجعلة بالف عافية
فواز القحطاني
ياعمي الله يهديك اش الموضوع الدوله متكلفه مبالغ طائله وطائله من دونهم وبسبب الفساد اللي وصل حتى الهيئة الطبيه في صرف مخصصات علاج المرضى - اما العمر بيد الله لاتقول الدراسات ولا غيرها هو العالم وحده - تحياتي
العاصمي
الموضوع جد خطير ....واذا كان المصدر الرسمي احصائياته دقيقه فإن هذا يعني دق ناقوس الخطر وبشكل قوي ويجب اعداد خطه وطنيه لمعالجة ذلك قبل تفاقم المشكله هذا اذا لم تكن فعلا قد تفاقمت ....فالآثار المترتبه على ذلك كارثيه كما ذكر الكاتب العزيز ...من تهديد للأمن الوطني وهدر لأموال طائله لما يترتب عليه ذلك من أمراض كان يمكن صرفها في التنميه ...يجب اصدار قرارات ملزمه تتمثل بالسماح للرياضة المدرسيه للبنات وتفعيل الرياضه المدرسيه للاولاد بشكل اكبر....يجب تنفيذ مراكز رياضيه في كافة احياء المدن الكبرى والصغري بقسمين للرجال والنساء.... يجب مراقبة المطاعم والاغذية التي تقدم المشروبات والمأكولات للتأكد من المعايير الصحية المقدمه في تلك الاغذيه... يجب تنظيم اوقات وفترات عمل المطاعم والاسواق والزامها بأوقات مححده لا تتجاوزها.... امور كثيره تعنيه هذه النسبه المرعبه وتتطلب العمل السريع لتلافي اثارها .... تحياتي
طائر النورس - جنوب شرق اسيا
ولماذا يجب على الدولة أن تفعل كل شئ. الانسان هو المسؤول عن نفسه . لو أننا طبقنا التوجيهات النبوية لأصبحنا شعبا صحيا خاليا من السمنة . يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع)، و ( ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، فان كان لا بد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه).و ( المعدة أصل الداء والحمية رأس الدواء) . وممارسة الرياضة ، ويقول عمر بن الخطاب ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل)
رأي حر
الكاتب العزيز عدد التعليقات على مقالك أعده دليلا على صحة النسبة..صدقت انها قضية أمن وطني و من أخطر ان لم تكن أخطر الظواهر الاجتماعية التي يعج بها مجتمعنا و تستحق حملة شاملة لدحض هذا الخطر.
ماجد سامي
المقال كامل الدسم ويسبب تخمه معرفيه للشعب السعودي ومع ذلك التعليقات قليله مع ان الشعب مدمن لكل اسباب التخمه!!!
غامض بوضوح
دائما الشعب المقهور يفرغ غله في الاكل ونحن في قمة القهر والاذلال
سالم
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له

رأي الوطن

لنسحق التطرف الذي يعيق الحضارة
هل إسلامنا أحسن من سوانا؟
أشرف إحسان فقيه
مئة مقالة رأي
أشرف إحسان فقيه
تدريس الثقافة الجنسية: ضرورة أم قلة أدب؟
أشرف إحسان فقيه
ثروات الوطن؟ إنها مجرد غزلان!
أشرف إحسان فقيه
كاتب الرأي بديلاً للصحفي: محمود الصباغ كمثال
أشرف إحسان فقيه
أخيراً: السعودية تحتفي بساعة الأرض!
أشرف إحسان فقيه
فليمد مشايخنا أرجلهم
أشرف إحسان فقيه
70 0/0 بدناء: قضية أمن وطني!
أشرف إحسان فقيه
السينما العربية: أفكار للاستثمار وللتنوير أيضًا
أشرف إحسان فقيه
المتناظرون بالدوحة
أشرف إحسان فقيه
نحو ثقافة نفطية للجميع
أشرف إحسان فقيه
لا حقوق للملكية الفكرية
أشرف إحسان فقيه
الأووول 1111 هههه خخخخ
أشرف إحسان فقيه
أمة بلا خيال..
أشرف إحسان فقيه
فلنصنع فقاعة (دوت كوم) سعودية
أشرف إحسان فقيه
في رثاء شهيد الخطأ الطبي
أشرف إحسان فقيه
يا للبيئة ومسرحيتها المكرورة!
أشرف إحسان فقيه
المجتمع المدني مرة أخرى
أشرف إحسان فقيه
عشر سنوات على معركة (سياتل)
أشرف إحسان فقيه
تسقط الوحدة العربية!
أشرف إحسان فقيه
مطلوب رحلات مدرسية إلى جازان
أشرف إحسان فقيه
الانتخابات لا تصلح لنا!
أشرف إحسان فقيه
المجتمع ضد "م. ع" مجدداً؟
أشرف إحسان فقيه
رفقاً بـ "شعور" المواطنين
أشرف إحسان فقيه
الطفل المعجزة.. هل صار رجلاً معجزة؟
أشرف إحسان فقيه
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date  

مبتعثــــــون