في اللغة العربية يقال فلان (فاحش الثراء)، وفي بعض الثقافات يرتبط الخير بالزاهدين كما ترسخ السينما العالمية صورة رجل الأعمال الخارج على القانون، وهكذا تم تأطير صورة ذهنية سلبية حول المال والثراء.

والسؤال الذي نطرحه هنا هو هل المال قيمة مادية فقط، أم أنه يتجاوز ذلك ليشكل قيمة روحية؟

صحيح أن المال وسيلة للتملك، فنحن بالمال نشتري الأشياء والمظاهر والخدمات، ولكن المال أيضا هو ما يمنحنا القدرة على التطور والمعرفة، وهو ما يعطينا الشجاعة والطمأنينة والشغف بالحياة. والمال كذلك هو وسيلتنا لعمارة الأرض وحفظ الأمن.


والأسواق حين تبيع للناس أي منتج، إنما تخاطب أرواحهم بشكل أساسي. وهذا نموذج آخر للتداخل بين المال والقيم الروحية.

أجد أن الرغبة في الثراء واكتساب المال يجب فعلا أن تترسخ كثقافة لدى الأجيال القادمة، حتى تتراكم خبراتهم ويتمكنوا من اكتشاف طرق جديدة، لخلق احتياجات وفتح أسواق وصناعة ثروات طائلة، مع شعور عميق بالفخر والإنجاز.

ختاما أقول إن المال قوة عظمى، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف.