أدى إضراب جامعي القمامة في باريس، الذي أكمل يومه السادس عشر، إلى التأثير على جماليات العاصمة الفرنسية الشهيرة، وهي آفة حقيقية.

وتظهر استطلاعات الرأي، عدم المبالاة بالقمامة سواء من النقابات التي تنظم الاحتجاجات ولا بعض المواطنين على استعداد للتراجع. لأن تركيزهم على معارضه قرار الرئيس إيمانويل ماكرون، رفع سن التقاعد لمدة عامين، من 62 إلى 64.

الحد الأدنى


وانتشرت الملصقات التي تعرض صورًا معدلة رقميًا لماكرون فوق كومة قمامة - أو كان يجمع القمامة بنفسه - على الشبكات الاجتماعية.

ووجدت عمدة باريس الاشتراكية، التي تدعم المضربين، نفسها في مأزق.

وأمر قائد الشرطة لوران نونيز بعد ذلك، بإلغاء إغلاق المرآب، وأمر 674 من العاملين في مجال الصرف الصحي، و206 شاحنات قمامة بالعودة إلى العمل، لتقديم الحد الأدنى من الخدمة، حسبما غردت الشرطة.

إضرابات متقطعة

وينظم العمال في العديد من القطاعات، من النقل إلى الطاقة، إضرابات متقطعة منذ يناير. لكن القمامة في العاصمة الفرنسية، هي التي جعلت جامعي القمامة، الذين طالما اعتبروا أمرًا مفروغًا منه، مرئيين - وجعلت غضبهم واضحًا.

وتشعر الثقافة الخارجية النابضة بالحياة في المدينة بالآثار.

وهناك بعض الشوارع الضيقة الأسطورية في باريس، تعاني من الاختناق أكثر من المعتاد، مما يجبر الناس على الإقدام على المرور عبر أكوام القمامة في صف واحد.

خلو المتاجر

وقال أحد العاملين على مدار الـ 26 عامًا الماضية في Le Bistro du Dome المتخصص في الأسماك، بجوار مطعم Le Dome الشهير، إن حوالي 50 % من رواد المطعم قد اختفوا في الأيام العشرة الماضية. وأن المطاعم الأخرى تعاني نفس المصير.

وأضاف أحد أصحاب المتاجر: «لا يزعجني ذلك لأنه من أجل قضية جيدة»..

ومع ذلك، فإن أكياس وصناديق القمامة كانت بمثابة وقود لمثيري الشغب.

وتراجعت مظاهرتان عفويتان الأسبوع الماضي في ساحة الكونكورد الضخمة، التي تواجه الجمعية الوطنية، عندما بدأت الشرطة في إجلاء الآلاف باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وبدأ بعض من أُجبروا على الخروج من المدينة، في إشعال النيران في أكوام القمامة على طول طريقهم عبر باريس الراقية.