يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي (Ai) بأنه مُحاكاة الآلة للعقل البشري في أنماط عمله المختلفة مثل: قدرته على التعلم والاستنتاج ورد الفعل، وقيامه بعمليات حفظ وتخزين وأرشفة المعلومات واسترجاعها، حيث يماثل الذكاء الاصطناعي ذكاء الإنسان في سبعة مفاهيم رئيسية يمكن تلخيصها فيما يلي:

الأول: أنه يُدرك تماما ما يحدث حوله.

الثاني: ينتبه لما يلزم معرفته.

الثالث: يُحلل ويبحث عن حلول لأي أمر يتعرض له بناءً على معارفه وقدراته السابقة.

الرابع: يقوم بعمل الأشياء الروتينية وتكرارها دائما.

الخامس: يتوقع ما يحدث وما الآثار المحتملة.

السادس: يتفادى ويتجنب الخيارات ذات النتائج السيئة واستعداده لكافة الاحتمالات.

السابع: واعٍ بحالته ووضعه الحالي وقادر على اتخاذ القرار السليم.

كل هذه المفاهيم والقدرات معروفه من قبل، ولكن تطور الذكاء الاصطناعي وبروزه في عالم الأضواء بهذا الزخم العالي، إنما يعود لأمرين لم يتوفرا سابقا:

الأمر الأول: الوفرة الهائلة للبيانات (data) التي يُمكن استخدامها والاستفادة منها في جميع المفاهيم السابقة التي أشرنا إليها.

الأمر الثاني: التطور الكبير في قدرات الحواسيب لمعالجة هذه البيانات بسرعة واستخلاص النتائج.

ورغم التطور المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي وخروج العديد من المنتجات التجارية وانتشارها على نطاق واسع من التطبيقات سواءً كانت عسكرية أو مدنية أو بحثية، إلا أنه ووفقا لمقاييس الذكاء الاصطناعي، فكل التطبيقات التي أُنتجت لا زالت «غبية» ولا يزال الفارق بين ذكاء الإنسان وذكاء الآلة كبيرا جدا، بل إن الأبحاث العلمية تحتاج إلى سنوات عديدة للوصول لمستوى يكون عنده مسمى النظام ذكيا موافقا لحاله.

وعلى الرغم من وجود تطبيقات يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري خصوصا في مجال أتمتة العمليات والمهام، ومن ذلك ما تستخدمه شركة «قوقل» العملاقة في تحليل سلوك وتفضيلات رواد مواقع بحثها الشهير، حيث يقف العنصر البشري عاجزاً عن تحليل واعتماد القرارات لهذا الكم الهائل من المعلومات.

عموماً يمكننا القول وباختصار شديد إنه إذا أردت رؤية الذكاء الاصطناعي في أجمل وأكمل صورة، ما عليك سوى التفكر والتأمل في «الذكاء البشري» فتبارك الله أحسن الخالقين.