فيما بلغت حصيلة الإصابات بفيروس كورونا الجديد 114.151 إصابة حول العالم وتجاوز عدد الوفيات 4000 في 105 دول ومناطق، طُلب من حوالي 60 مليون إيطالي البقاء في منازلهم مع بدء تطبيق روما إجراءات غير مسبوقة في العالم لوقف انتشار فيروس كورونا الجديد، فيما قام الرئيس الصيني شي جينبينج بأول زيارة إلى ووهان التي كانت أول بؤرة (COVID-19) مع بدء تحسن الوضع في الصين.

خطورة بلوغ الوفيات 4 آلاف

أقرت منظمة الصحة العالمية أن المرض الذي أودى بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص يقترب من أن يصبح وباء عالميا، بعدما تسبب بخسائر كبرى في الأسواق المالية والتي بدأت تتحسن في آسيا.

وعنونت الصحافة الإيطالية أمس «الجميع في المنزل» و»كل شيء مغلق» بعد صدور مرسوم وقعه رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي يوسع إلى كل أنحاء البلاد إجراءات الإغلاق الكبرى التي طالت الأحد الماضي ربع سكان شمال إيطاليا.

وكان كونتي مهّد لهذا المرسوم بمؤتمر صحافي عقده في مقرّ الحكومة مساء الإثنين الماضي، ودعا خلاله مواطنيه إلى «ملازمة منازلهم».

وبلهجة حازمة قال كونتي «سأوقّع مرسوماً يمكن تلخيصه بالآتي: البقاء في المنزل، لن تعود هناك منطقة حمراء في إيطاليا وستصبح منطقة محميّة».

وأضاف «لم يعد هناك وقت لإهداره الأرقام تخبرنا أنّ هناك ارتفاعاً كبيراً في أعداد المصابين وفي أعداد الراقدين في المستشفيات في أقسام العناية الفائقة، وللأسف في أعداد الموتى أيضاً. علينا أن نغيّر عاداتنا. عليها أن تتغيّر الآن».

وأوضح رئيس الوزراء أنّه لهذا السبب «قررت أن أعتمد فوراً إجراءات أكثر قسوة وأشدّ فعالية»، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ هذه التدابير لن تشمل «الحدّ من وسائل النقل المشترك، وذلك لضمان استمرارية» النشاط الاقتصادي في البلاد «ولتمكين الناس من الذهاب إلى أعمالهم».

وبذلك باتت إيطاليا، العضو في مجموعة الـ7 أول دولة في العالم تعمم الإجراءات المشددة جدا في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

وهي ثاني دولة في العالم بعد الصين من حيث عدد الإصابات والوفيات، إذ سجّلت البلاد أكثر من 9000 مصاب.

تهديد فعلي

يشبه هذا الإجراء ما قامت به الصين في مقاطعة هوباي التي بدأ انتشار الفيروس فيها خلال ديسمبر الماضي وجرى فرض طوق صحي على 56 مليونا.

لكن لم تتخذ أي دولة في العالم إجراءات كالتي قررتها إيطاليا على مستوى كل أراضيها.

وفي دليل على بدء عودة الحياة في الصين إلى طبيعتها، قام الرئيس الصيني الثلاثاء بزيارة إلى ووهان عاصمة هوباي.

وتأتي الزيارة غير المعلنة للرئيس الصيني في الوقت الذي أثبتت الإجراءات غير المسبوقة بإغلاق ووهان وبقية مناطق مقاطعة هوباي منذ أواخر يناير نجاعتها، مع الانخفاض المستمر بعدد الإصابات في الأسابيع الأخيرة.

ووصل شي بواسطة طائرة إلى عاصمة مقاطعة هوباي لـ»تفقّد أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته، وسيلتقي بالأطباء والممرضين في الخطوط الأمامية لمكافحة الفيروس إضافة إلى المسؤولين العسكريين وأفراد الشرطة والمرضى والسكان، وفق وكالة «الصين الجديدة» الرسمية للأنباء.