يرى صانع آلات الكمان الروسي دميتري تاراكانوف أن أسطورة ستراديفاري أكذوبة ‏ويقول: «لا ريب في أن ستراديفاري كان حـرفيا عظيما، ومستوى عمله على ‏الخشب كان أعلى مما لدى الآخرين. لكنه لم يكن يعمل وحده. بل مع مساعدين، ‏ولذلك أنتج هذا العدد الهائل من آلات الكمان. إن أفضل آلات الكمان التي صنعها ‏وصلت إلى أيامنا هذه، لكن آلاته لم تكن كلها كذلك. أما بالنسبة إلى الرأي الشائع ‏بأن صوت كمان ستراديفاري مثالي، فإنه يبدو لي أكذوبة. لقد أجريت منذ بضع ‏سنين في باريس تجربة استماع عمياء إلى عزف على آلات ستراديفاري وأخرى ‏حديثة، وذلك بمشاركة مشاهدين وعلماء صوتيات وموسيقيين محترفين. والمثير أن ‏الآلات الحديثة نالت تقديرا أعلى من حيث جمال صوتها وملاءمتها للعزف». ‏ حيث لا يزال الخبراء يتناقشون بشأن الأولويات في صناعة الكمان، هل هي المناهج ‏العلمية أم خبرة الصانع وإحساسه الفني؟ أم أنواع الخشب والورنيش المستخدمة؟ ‏ولا تزال التجارب السمعية تُجرى، ولكن، لا جواب وحيدا حتى الآن بشأن هذه الآلة ‏العجيبة التي تسمى بملكة الأوركسترا.