انتشرت، مؤخرا، بين الناس تربية بعض الحيوانات، واستيرادها من بيئات مختلفة عن بيئتنا مثل الحيوانات التي تعيش في الثلوج، والمتاجرة بها دون معرفة تأثير اختلاف البيئة على الحيوان نفسه.

بيئة مختلفة

أوضح الطبيب البيطري الدكتور أحمد الشبيني لـ»الوطن» أن جلب الحيوانات لبيئة مختلفة عن بيئتها الأصلية لا يؤثر عليها نفسياً، ولكن حين يأتي الحيوان في البداية من الممكن أن يؤثر عليه الحر، ثم تتأقلم غالبية الحيوانات، وتتكيف في البيئة الجديدة إذا أخذت التطعيمات الوقائية، وحصلت على الاهتمام، والرعاية الكاملة، فمثلا الحيوانات التي يتم جلبها من بيئة باردة كالآسكا وغيرها يجب وضعها في مكان بارد يحتوي على تكييف، وأي حيوان يختلف سلوكه العنيف إذا حبس، أو وضع في قفص نتيجة العيش في بيئة أليفة، والاهتمام فيه.

لكن بعض الحيوانات كبعض أنواع الكلاب مثل القوقاز لا تستطيع التأقلم، فتمتنع عن الأكل مما يسبب لها نحافة، وقد تمرض، وتموت، ولكنها نسبة بسيطة جدا لا تتعدى 2 %.

أضاف أن بعض المربين يقومون بتحويل الهواية لتجارة، فالحيوانات التي يتاجر بها، إما أن يستوردها من الخارج، أو ينتجها، والحيوانات التي يتم استيرادها تكون من الحيوانات المتوفرة بكثرة في موطنها الأصلي.

ارتفاع السعر

في جولة ميدانية قامت بها «الوطن» بين متاجر، ومحلات بيع الحيوانات وجدت أن أكثر الأنواع مبيعاً في السعودية كلبا الهاسكي، والبومارينيان واللذان يتم استيرادهما من روسيا، ويباع الكلب الواحد في حدود 10 آلاف ريال، ويعود ارتفاع السعر لكونهما مستوردين بالإضافة لتكاليف الشحن، واستخراج جواز سفر، والتطعيمات، وشهادة خلو من الأمراض، وتصريح دخول للسعودية، وبعض المتاجر تقدم خدمة توصيل، وتدريب على طريقة التعامل، وتعليم الحيوان على استخدام دورات المياه.

لا يتوقف الدفع على الحيوان وحده، بل يجب أيضا على المشتري أن يوفر له بيئة، ومكانا باردا، واهتماما ورعاية كاملة من الأكل، والشرب، والتطعيمات، وكل ما يلزم الحيوان ليتكيف، ويتأقلم مع البيئة الجديدة.