بينما سجلت إصدارات السندات والصكوك الخضراء التي تستخدم حصيلتها لتمويل مشاريع صديقة للبيئة حول العالم مستوى قياسيا نحو 300 مليار دولار "1.050 تريليون ريال" في 2019، تنافس المملكة بمشاريع العدادات الذكية والطاقة المتجددة حيث نشرت الشركة السعودية للكهرباء، وثيقة إطار الصكوك الخضراء، لدعم تمويل مشاريعها عبر آليات تمويل مبتكرة ومستدامة، وبينت أن مشروع العدادات الذكية، ومشاريع ربط الطاقة المتجددة، تعد من المشاريع المؤهلة وفق تلك الآلية.

محفظة المشاريع

أوضحت الشركة السعودية للكهرباء، أمس، أنه يتم تحديد محفظة المشاريع المؤهلة للإدراج في إطار الصكوك الخضراء، حسب مساهمتها في تحسين كفاءة الطاقة، أو في زيادة الطاقة المتجددة المربوطة بالشبكة الكهربائية، التي بدورها يمكن أن تسهم في فوائد بيئية واجتماعية مختلفة. وبينت، أن مشروع العدادات الذكية، ومشاريع ربط الطاقة المتجددة بالشركة، تعد من المشاريع المؤهلة، وفق تلك الآلية؛ لما لها من أثر بيئي إيجابي متوقع، بخفض أو الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وبالتالي الإسهام في تخفيف التغير المناخي.

الصك الأخضر

الصك الأخضر هو صك استدانة يصدر للحصول على أموال مخصصة لتمويل مشروعات متصلة بالمناخ أو البيئة، والاستخدام المحدد للأموال التي يتم الحصول عليها لمساندة تمويل مشروعات معينة هو الذي يميز السندات الخضراء عن السندات التقليدية، حيث يقيم المستثمرون الأهداف البيئية المحددة للمشروعات التي تهدف السندات إلى مساندتها. والسندات الخضراء، هي سندات ترتبط بالاستثمارات الصديقة للبيئة، وتصدر لتعبئة أموال لمساندة مشروعات خاصة بالمناخ وغيرها من الأمور المتعلقة بالشؤون البيئية.

سوق السندات الخضراء

كان أول سند أخضر أصدره البنك الدولي قبل عشر سنوات وتحديدا في عام 2008 مخططا لنموذج لسوق السندات الخضراء المميّزة. وأظهرت بيانات من مبادرة سندات المناخ أن إصدارات السندات الخضراء حول العالم سجلت مستوى قياسيا بلغ 155.5 مليار دولار في 2017 متجاوزة التقديرات السابقة، وتراوحت ما بين 250 مليارا و300 مليار دولار هذا العام، إلا أنها وصلت وفقا لآخر تقديرات البنك الدولي إلى نحو 130 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام 2018.

مشاريع صديقة للبيئة

في 2018، كانت إصدارات السندات الخضراء، التي تستخدم حصيلتها لتمويل مشاريع صديقة للبيئة، أعلى بنسبة 78% عن عام 2016 عندما بلغت 87.2 مليار دولار، كما أنها تتخطى بفارق كبير تقديرات مبادرة سندات المناخ التي أصدرتها في ديسمبر والبالغة 130 مليار دولار. وبحسب وكالة موديز للتصنيف الائتماني، ارتفعت إصدارات الصكوك الخضراء عالمياً بنسبة 40% لتصل إلى 47.2 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2019 بنحو 177 مليار ريال.

الإصدار الأكبر

وفقا لتقرير نشره البنك الدولى على موقعه الإلكترونى عن "السندات الخضراء" فإن عددا من بنوك التنمية أصدر سندات خضراء لتمويل مشروعات صديقة للبيئة. كما أصدرت مؤسسة التمويل الدولية سندات خضراء عام 2013 بلغت قيمتها حوالى 2 مليار دولار، وكان هذا هو الإصدار الأكبر من السندات فى السوق بهذا الوقت.

خطوات الإصدار

حدد البنك الدولي في دليله الشارح للسندات الخضراء المنشور على موقعه الإلكترونى، خطوات عملية إصدارها، وهى أولا تحديد معيار اختيار المشروع "فيحدد مصدر السندات نوع المشروعات الخضراء التى سيتم تمويلها من هذه السندات"، ثانيا تنفيذ عملية اختيار المشروعات، وهنا تمر المشروعات التى تلقى مساندة من خلال السندات الخضراء بعملية دقيقة للمراجعة والموافقة، ثالثا تخصيص وتوزيع حصيلة إصدار السندات للكشف عن مصدر السندات الخضراء، وأخيرا الرصد والإبلاغ فيتابع مصدر السندات تنفيذ المشروعات الخضراء، ويقدم تقارير عن استخدام حصيلة الإصدار والآثار المتوقعة له. ونجحت سوق السندات الخضراء فى النمو من أربعة مليارات دولار عام 2010 إلى 37 مليارا عام 2014.

سوق السندات والصكوك الخضراء

4 مليارات دولار عام 2010

37 مليار دولار في عام 2014

155.5 مليار دولار في 2017

300 مليار دولار في 2019