أُحِسُّ أنَّها دَنَتْ حقيقةُ الفِراقْ

أُحِسُّ بالأسَى عَمِيقْ

يَسِيْرُ في دَمي .. يَسِيْرُ في الطَّرِيقْ

يُحِيْطُ بالوُجُوْدِ في ذُرَىٰ الطِّباقْ

يَضِجُّ في العُيُوْنِ : إنَّني غَرِيقْ

أهذِهِ نِهايةُ الهَوى يَضِيْعُ في العُبابْ؟

وكانَ مَجْدُنا لذلكَ الهَوى

وكانَ عِزُّنا لذلكَ الهَوى

وكانَ شِعْرُنا وكانَ نَثْرُنا وكانَ خَمْرُنا الرُّضابْ

أقُولُ : هلْ سَقَيْتِني زِيادَةً ؟

تَقوْلُ : أمْرُنا مُجَابْ

وفَجأةً أضَعْتِهِ وكانَ في يَدي ..أكانَ منْ سَرابْ؟

وشَعَّ منْ رَمَادِنا وَمِيضُ جَمْرٍ ثارَ في مَدَى الضُّلُوعْ

نَقُولُ: هلْ لنا رُجُوعْ

ونَذْرِفُ الأسَى ونَذْرِفُ الدُّمُوعْ

نَقُولُ: إنَّه اشْتِياقْ

نَقُولُ: إنَّنا نَعُودْ

نَعُودُ للوُعُودِ مَرَّةً ومَرَّةً

ونَكْتُبُ العُهُودْ

ويَبْسُمُ الأسَى يَقُوْلُ ساخِراً: كَفَى عَذابْ

فبَعْضُ وَقْتِنا سُدَىَ وبعضُ وَقْتِنا عِتابْ

وكُلُّ هَمْسِةٍ تُشِيْرُ أنَّها دَنَتْ حَقِيْقَةُ الفِراقْ.

@@@@@@

عبدالعزيز محيي الدين خوجه