لم يجد كثير من المستهلكين حلا لمبالغات وكالات السيارات في رفع الأسعار للموديلات الحديثة إلا بالعودة لسوق المستعمل للظفر بمركبة تحقق المتطلبات وبسعر مناسب ، إذ شهدت أسواق حراج السيارات في مكة المكرمة حراكاً مستمراً خلال الفترة الماضية في بيع وشراء السيارات المستعملة، وأوضح ملاك معارض سيارات أن 55% من الطلب على السيارات في السوق من نصيب تلك المستعملة خلال الفترة الراهنة.

أسعار معقولة

قال أحد ملاك معارض السيارات بندر حماد لـ» الوطن « إن المقيمين كانوا هم أكثر بيعا لمركباتهم مرجعا ذلك لسفر بعضهم ومغادرتهم السعودية نهائيا أو السفر إلى بلدانهم لفترات طويلة وذلك تزامناً مع أزمة كورونا، مشيرا إلى أن رغبة الشراء تكمن في أن أسعار المركبات المستعملة معقولة وبالإمكان اقتناؤها وهذا على عكس السيارات الجديدة والتي تكون أسعارها مرتفعة مقارنة بالمستخدمة.

وأضاف بأن المركبات التي تشهد حركة بيع وشراء هي ارتفاع أسعار وهناك إقبال وطلب عليها وخصوصاً إذا كان تاريخ الصنع خلال السنوات الخمس الماضية، منوهاً إلى أن الأسعار تختلف باختلاف جودة وخلو السيارة من الحوادث وبعض التلفيات الداخلية.

ارتفاع الأسعار

أفصح أحد المهتمين في بيع وشراء المركبات خالد الجامعي لـ»الوطن» أن 55 % من الطلب على السيارات بالفترة الحالية يكون باتجاه المستعملة فيما يشكل 45 % الطلب على السيارات الجديدة، مرجعا الإقبال على السيارات المستعملة إلى ارتفاع أسعار السيارات مع وجود ضريبة الـ15% والتي تشكل في بعض المركبات قيمة سيارة جديدة لذا يحرص البعض على شراء السيارات المستعملة والتي دائما ما تكون أسعارها منخفضة بنسبة 25 % عن السيارة الجديدة التي يتم اقتناؤها وبيعها بعد استخدامها بمدة لا تقل عن عامين، مع عدم شمولها لأنظمة الضرائب كون أن البيع ما بين الأفراد لا تنطبق عليه نظام الضرائب، منوها بأن السوق في هذه الفترة يشهد ازدحاماً غير مسبوق، ففي السابق من يرغب في اقتناء مركبة يحرص على الجديد مع وجود التسهيلات البنكية إلا أنه في هذه الفترة حتى من يرغب في اقتناء مركبة خاصة تجده يتواجد بشكل كبير في السوق للبحث عن مركبة مناسبة وبسعر معقول وملائم لموديل وجودة المركبة.