في الوقت الذي وافق فيه مجلس الوزراء على الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري، ركَّزت الاستراتيجية الجديدة على الحاجة إلى هيكل رسوم وضرائب يحفز على نمو القطاع العقاري والاستثمار فيه، بالإضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على تملك غير السعوديين للعقار.

تذليل العقبات

أكد عضو الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين والخبير الاقتصادي المهندس إبراهيم الصحن لـ«الوطن»، أن الاستراتيجية ركَّزت على ردم الفجوات وتذليل العقبات من خلال الانطلاق من ركائز أساسية، وضمن ركيزة تمكين واستدامة القطاع العقاري بادرت الهيئة العامة للعقار بالنظر في الرسوم والضرائب التي تؤثر على السوق العقاري لتعزيز تلك التي تحفز الاستثمارات، مثل رسوم الأراضي البيضاء وتخفيف التي تضر بالاستثمار والتملك مثل تغيير ضريبة القيمة المضافة 15 % إلى ضريبة التصرفات العقارية 5 %.

رأس المال الأجنبي

أضاف الصحن: «ركَّزت الاستراتيجية كذلك على استقطاب رأس المال الأجنبي للاستثمار في الفرص الواعدة في المجال العقاري السكني والتجاري سيؤدي إلى منافسة على الجودة والسعر وابتكار أساليب بناء ومنتجات عقارية متنوعة تلبي احتياجات جميع الشرائح».

التنمية الاقتصادية

واصل الصحن، أنه لمدة 45 سنة ظل القطاع العقاري يُعاني من ضعف التنظيم والرقابة والتحسين لأداء مهامه التنموية والاقتصادية ومع انطلاق رؤية 2030، وتحت محور مجتمع حيوي نجد أن الاهتمام بالقطاع العقاري ومنتجاته وبيئته يعتبر ركيزة مهمة لتحقيق مستهدفات هذا المحور، ولذلك حرصت القيادة على تفعيل وإنشاء المؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبنى تحسين القطاع العقاري ومن أهمها وزارة الإسكان والشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للعقار وهيئة عقارات الدولة.

حوكمة القطاع

ذكر الصحن أنه من الركائز حوكمة القطاع بحيث يتم اقتراح الأنظمة والتشريعات التي تعزز كفاءة القطاع وتعزز العلاقة بين الأطراف المتعاملين في المجال العقاري، ولكي نعرف أهمية هذه الخطوة يمكن أن ننظر إلى أحد أهم الجهات العقارية ألا وهي المكاتب العقارية، حيث تعمل حالياً بلائحة عمرها قرابة 44 سنة لم يتم تحديثها حتى الآن، وتم طرح مسودة نظام الوساطة العقارية والذي يعالج بعض الإشكالات ويُحدث أعمال الوساطة بشكل احترافي، وأيضاً تمكين واستدامة القطاع تكون من خلال تحفيز الاستثمارات على المستوى المالي والبشري ليكون قطاعاً جذاباً.