عملت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة على تشكيل مكتبة بحثية متفردة تتناول القضية الفلسطينية، والمقدسات في القدس والمسجد الأقصى، تحتوي على آلاف الكتب التي تتناول فلسطين من مختلف الأبعاد التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية والدينية والثقافية، كما أنها تضم كذلك مجموعة من الكتب النادرة باللغات العالمية.

واهتمت المكتبة منذ إنشائها بقضية فلسطين وتوثيق تاريخ القدس، وعقدت المؤتمرات والندوات العديدة منها: ندوة ومعرض مصور عن القدس في العام 1998م وفق السياق الذي تنتهجه المكتبة لحفظ الإنتاج الفكري العربي والإسلامي عمومًا، والفلسطيني على وجه الخصوص، كنهج سائد للمملكة العربية السعودية التي أولت هذا الأمر اهتمامًا بالغًا منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز مرورًا بجميع ملوك المملكة وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين.

ويشكل التراث العربي والمقدسات الإسلامية ركنًا أساسيًا من عمل المكتبة، ففي الشأن الفلسطيني تضم المكتبة قاعدة كبيرة من الكتب والوثائق والخرائط، كما أصدرت بشأن الأقصى كتابًا ضخمًا مصورًا عن كل الأماكن المقدسة والأماكن التراثية ومسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى ويتضمن مجموعة كبيرة من الوثائق والصور النادرة بعنوان «الأقصى».

ويتضمن عبر أكثر من 360 صورة جميع تفاصيل المسجد الأقصى جزءًا جزءًا، من حيث: مكوناته، وتاريخ بنائه، ومحتوياته، ويستعرض موقعه الجغرافي بمدينة القدس ووجوده التاريخي وأهميته الدينية لدى المسلمين.

ومن خلال التعاون بين المكتبة والأونروا تم إطلاق شبكة مكتبات الأونروا، حيث وفرت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عبر مركز الفهرس العربي الموحد الإمكانية الفنية لأخصائيي المعلومات في برنامج التربية والتعليم، إذ تم استيراد بيانات آلاف الكتب وأوعية المعرفة الأخرى التي شكلت قاعدة بيانات المكتبات الفلسطينية من الفهرس العربي الموحد لتصبح مُتاحة عبر شبكة المكتبات الإلكترونية الخاصة بالأونروا.

ومن بين الكتب النادرة التي تقتنيها المكتبة، والتي تشكل مصادر ومراجع مهمة للقضية الفلسطينية كتاب بعنوان: «مدينة القدس» من تأليف: سي. آر. كوندر، وقد صدر في لندن العام 1909م ويقع في 334 صفحة، حيث يقدم المؤلف خلاصة البحوث التاريخية والآثارية والاستكشافية التي تتناثر عبر عشرات الكتب، والتي أجريت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وتتعلق بالتاريخ والمباني الأثرية لمدينة القدس عبر أربعة آلاف سنة.

وتنتقي المكتبة أول كتاب يطبع وينشر باللغة الإنجليزية عن مدينة القدس بعنوان «القدس المصورة» من إعداد ليز. ج. روبنسون، (لندن 1893) ويقع في 163 صفحة، ويحتوي على عدد من الصور الفوتوغرافية التي اختارها المؤلف مما لديه من مجموعات صور كان قد التقطها أثناء إقامته بالقدس.

ويتضمن كتاب «قصة حملة الولايات المتحدة إلى نهر الأردن والبحر الميت» لمؤلفه وليام فرنسيس ليتش، الصادر في لندن عام 1849م ويقع في 503 صفحة، يتضمن تقريرًا رسميًا لهذه الرحلة نشر في العام 1852م، وفي هذه الرحلة قام وليام ليتش بأول إبحار ناجح في البحر الميت متوجًا بعد ذلك إلى الأردن من بحر الجليل إلى البحر الميت في عام 1848م وقام نصف فريق الرحلة بالسفر برًا، والفريق الآخر أبحر عبر النهر، وكان لابد أن تحمل القوارب برًا بواسطة الجمال من أكر إلى بحر الجليل.

ويعطي كتاب «فلسطين.. وصفًا وتصويرًا» لمؤلفه جي. آي. فرانكلين ( لندن: ج. م. دنت. نيويورك: آي. بي. دتون الصادر في العام 1911م، ويتضمن 219 صفحة بالإضافة إلى 91 صفحة من الصور واللوحات، يعطي وصفًا بانوراميّا لفلسطين، مدعمًا بالصور الفوتغرافية التي بلغت (376) صورة التقطها المؤلف أثناء إقامته في القدس، وتجواله عبر البلاد الفلسطينية شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا في بدايات القرن العشرين. حيث يعد الكتاب وصف شاهد عيان مزج فيه الجغرافيا بالتاريخ والآثار والحياة الاجتماعية والدينية لشعب فلسطين قبيل الحرب العالمية الأولى (1914-1918م).

وفي كتاب جون ثيلوتون وعنوانه «فلسطين.. مواقعها المقدسة» الصادر في لندن عام 1880م، ويقع في 428 صفحة، ضمن المؤلف كتابه بـ 350 صورة منقوشة، ووضع جغرافية فلسطين في علاقة حية بتاريخها المقدس، ومزج متكامل بين تاريخ وجغرافية فلسطين.