قاد الدعم الكبير الذي حظي به قطاع الصحة في المملكة لجعل القدرات الصحية وجاهزية القطاع في أفضل مستوياتها. وأظهر استطلاع «مؤشر الخدمات الصحية العالمي 2020» والذي شمل 27 دولة «بينها 18 دولة في مجموعة العشرين» ارتفاع مستويات الرضا والثقة في الخدمات الصحية في الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة فيروس كورونا. وحلت الأولى في الثقة بتحسن جودة الرعاية الصحية في المستقبل بنسبة ثقة بلغت 67 % مقابل 57 % في مؤشر 2018. والثالثة بين دول مجموعة العشرين في الرضا عن جودة الرعاية التي تقدمها الخدمات الصحية في البلاد بنسبة 73 % وبزيادة 19 % عن العام 2018. والرابعة على صعيد الثقة في أنظمة الرعاية الصحية لتقديم أفضل علاج بنسبة 67 %.

الرضا والثقة

أظهر الاستطلاع ارتفاع مستويات الرضا والثقة في الخدمات الصحية بينما كانت أوقات الانتظار ونقص الموظفين أبرز التحديات الرئيسية التي يواجهها المستفيدون من خدمات الرعاية الصحية حول العالم. كما يعتبر تقييم الخدمات الصحية في بلدانهم بشكل عام أكثر إيجابية مما كان عليه قبل عامين وهناك قدر أكبر من الثقة في أن المرضى سيحصلون على أفضل علاج. وحلت السعودية الرابعة عالميا في الرضا جودة الخدمات الصحية والثالثة بين دول مجموعة العشرين.

جودة الخدمات الصحية

يتوقع واحد من كل ثلاثة أن تتحسن الرعاية الصحية في بلدهم في المستقبل. ويعتقد الكثيرون أن الأمر سيصبح أفضل بمرتين من أن يزداد سوءًا، لكن البلدان التي لديها أنظمة صحية أكثر رسوخًا تميل إلى أن تكون أكثر تشاؤمًا. ورغم أن جائحة فيروس كورونا تضغط بشدة على أنظمة الرعاية الصحية في بلدان العالم، قدم المشاركون بالاستطلاع في جميع أنحاء العالم تقييمات إيجابية للخدمات الصحية التي يمكنهم الوصول إليها مقارنة بما كانت عليه التقييمات منذ أكثر من عامين. وفي هذا العام، صنفها 50 % بأنها «جيد» (+5 نقاط مقابل 2018) و 18 % «ضعيف» (-5 نقاط مقابل 2018).كما أن 50 % حول العالم راضون عن جودة الرعاية التي تقدمها الخدمات الصحية في بلادهم. وتم تصنيف خدمات الرعاية الصحية على أعلى مستوى من قبل المشاركين في أستراليا (81 %) وبريطانيا (74٪). وكان أكبر الزيادات في تقييمات جودة الرعاية الصحية في السعودية (+19) والصين (+14) والبرازيل ( +13) مقارنة بمؤشر 2018.

الثقة في الرعاية الصحية

فيما يخص الثقة في نظام الرعاية الصحية في الدول لتقديم أفضل علاج، حلت السعودية في المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين بنسبة 67 % مقابل 46 % في مؤشر 2018. وخلصت نتائج الاستطلاع إلى أن دول العالم لديها شعور أقوى بالثقة في الخدمات الصحية لتقديم أفضل علاج في 2020 وبأنهم سيحصلون على أفضل علاج من خدمات الرعاية الصحية في بلدهم. وزاد هذا بمقدار 9 نقاط منذ الاستطلاع الأخير في 2018، من 41 % إلى 50 %. وكانت الدول الأعلى في ذلك المؤشر الفرعي: أستراليا 74 % والصين 74 ٪ وبريطانيا 68 % والسعودية 67 % والأدنى روسيا 16 %. وكانت أكبر زيادة في الثقة في الرعاية الصحية في الصين +28 نقطة مقارنة بدراسة 2018 والسعودية +21 وكوريا الجنوبية +18.

الرعاية الصحية بالمستقبل

أظهرت النتائج أن السعوديين الأكثر ثقة بتحسن جودة الرعاية الصحية في المستقبل بين دول مجموعة العشرين. وحلت المملكة في المرتبة الأولى ضمن دول مجموعة العشرين بنسبة ثقة بلغت 67 % مقابل 57 % في مؤشر 2018. واستهدف الاستطلاع الاجابة على التساؤل التالي: على مدار السنوات القادمة، هل تتوقع أن تتحسن جودة الرعاية الصحية التي ستحصل عليها أنت وعائلتك محليًا، أو تظل كما هي، أو تزداد سوءًا؟. وبينت النتائج أن المتوسط العالمي لتوقعات التحسن 32 %.

تحديات أنظمة الرعاية

تتعلق أكبر التحديات المتصورة في أنظمة الرعاية الصحية في مختلف الدول بالحصول على العلاج وأوقات الانتظار الطويلة والنظام الذي يعاني من الإجهاد/ نقص الموظفين. كما تعتبر التكلفة أيضًا أحد الاعتبارات في العديد من البلدان. وكان الحصول على العلاج/ فترات الانتظار الطويلة 40 % وعدد غير كاف من الموظفين 36 % و تكلفة الحصول على العلاج 32 %. وفي جميع البلدان، يقول 55 % أن نظام الرعاية الصحية لديهم فوق طاقتهم ويقول 62 % أن فترات الانتظار لرؤية الطبيب طويلة جدًا. وعندما يتعلق الأمر بالتفاوتات الصحية المتصورة، يقول 59 % على مستوى العالم إن الكثير من الناس لا يستطيعون تحمل تكاليف رعاية صحية جيدة في بلادهم. وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 8 من كل 10 متفقين في سبع دول (جنوب إفريقيا وبيرو وتشيلي والمجر والبرازيل وبولندا والأرجنتين). ينقسم الناس أيضًا حول ما إذا كانت الخدمات الصحية تقدم نفس المستوى من الرعاية للجميع: 37 % موافقون بينما لا يوافق 38 % مع بعض الاختلافات الجغرافية.