بينما وافق مجلس الوزراء على إنشاء المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف، التى ستشتمل على قاعدة بيانات لطالبي العمل في القطاعين العام والخاص وفق الاستبانة المصممة لذلك، أكد مختصون أهمية وجود هذه المنصة، للإسهام في خفض نسبة البطالة لدى السعوديين، بالإضافة إلى إسهامها في توحيد قواعد البيانات، مما يمكن صناع القرار من الحصول على معلومات مهمة عن رأس المال البشري والعرض والطلب في سوق العمل.

إستراتيجيات الجامعات

شدد خبير السياسات العامة والإستراتيجيات الدكتور أكرم جدوي، عبر «الوطن»، على أهمية ربط المنصة بمنظومة التعليم والتدريب، ليتم عن طريقها توفير المعلومات عن الطلب في سوق العمل من أجل تغذية إستراتيجيات الجامعات والجهات المدربة، وتوضيح مدى الحاجة للتوسع في بعض التخصصات والمهارات وتقليص القبول في أخرى، لتلبية حاجة سوق العمل من مخرجات التعليم، وهي خطوة مهمة في تقليص البطالة.

التوزيع المناطقي

وقال الدكتور أكرم إن قرار مجلس الوزراء إنشاء المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف سيسهم في توحيد قواعد البيانات للباحثين عن عمل في القطاعين الخاص والعام، مما سيمكن صناع القرار من الحصول على معلومات مهمة عن رأس المال البشري والعرض والطلب في سوق العمل بالمملكة مثل الأعداد والتوزيع المناطقي والتعليم والخبرات والمهارات، وغيرها من المعلومات الأساسية التي ستكون المحرك الرئيسي بشكل مباشر في بناء سياسات سوق عمل مناسبة للمرحلة، وتجويد برامج دعم التوظيف، وتوفير التدريب المناسب، مما سيسهم في خفض معدلات البطالة.

الاحتياجات الفعلية

أكد خبير الموارد البشرية علي آل عيد لـ«الوطن» أنه من الأخبار المبشرة تدشين منصة تجمع احتياجات قطاعات العمل والباحثين عنه، والأهم أن نصحح ما وقعت فيه المنصات المندرجة تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، متمنيا أن تعكس هذه المنصة الموحدة الاحتياجات الفعلية على مختلف المستويات الوظيفية دون احتكارها تحت مظلة مستوى معين من الوظائف، وأن تقدم خدماتها لجميع مسئولي التوظيف، وتدعم القدرة على متابعة المهن المستهدفة بالتوطين، وربطها بذوي الجدارات اللازمة من الباحثين والباحثات.