تعتمد معظم السيدات على مادة الكلور في الأعمال المنزلية، سواء للتعقيم والتنظيف أو لإضافته للغسيل، إلا أنها تسبب بعض المشاكل الصحية الخطرة للكثير من النساء. ذكرت أم عبدالله، حادثة ابتلاعها مادة الكلور بالخطأ ظناً منها أنها ماء، بحيث تم وضعها في قارورة للشرب وتعمدت الاستفراغ كاملاً لإنقاذ حياتها.

وأضافت أم هادي في حين تعقيمها وتنظيفها لأرضية منزلها، شعرت بضيق في التنفس واختناق وتم نقلها إلى أقرب مركز صحي حيث تم أخذ الإجراءات اللازمة لإسعافها.

أفضل المطهرات

وتعتبرها السيدة أم سعد أفضل المطهرات لقتل الجراثيم والفيروسات كما أكدت على عدم خلوها من الضرر في حال سوء الاستخدام. كما أضافت أم محمد، أن بإمكانها الاستغناء عنها واستبدالها بمواد طبيعية مثل الخل والليمون وبعض المنظفات الأقل ضرراً.

وأوضح رئيس قسم الكيمياء في جامعة نجران الدكتور محسن الهمامي أن هيبو كلوريت الصوديوم عامل مؤكسد قوي على شكل سائل أخضر أو أصفر اللون، وعادةً ما يُشار إليه باسم المُبيّض، لأنه العنصر النشط في عملية التبييض، والهيبوكلوريت عبارة عن مُركب مكون من عناصر الصوديوم، والكلور والأكسجين.

أهم الاستخدامات

وأضاف «من أهم استخداماتها تبييض الأقمشة وبخاصة القطن؛ فألياف القطن الطبيعية ليست ناصعة البياض، لذا يتم استخدامها لإزالة تلونها الطبيعي، وقد تَعدّى استخدام الهيبوكلوريت في تبييض الأقمشة الصناعية إلى الغسيل المنزلي، وخاصةً بعد تطوّر محاليل الهيبوكلوريت التجارية المعبأة في زجاجات والتي يُطلق عليها اسم مبيض الكلور، وتستخدم في تطهير وإبادة الجراثيم؛ والذي يعتمد في مبدأ عمله على قدرة الهيبوكلوريت على القضاء على الكائنات الحية الدقيقة، وهي نفس آلية التأكسد المسؤولة عن تبييض الأقمشة، حيث يعمل على تدمير الكائنات الحية الدقيقة، وإنتاج مركبات مختلفة تتكون من الهيبوكلوريت المُضاف له عوامل التنظيف المختلفة والمركبات العطرية».

آثار جانبية

وأضاف استشاري الجلدية أنور فرحان إلى تسبب مادة هيبو كلوريت الصوديوم بالأكزيما التلامسية إلى جانب احمرار وتهيج وتشققات بالجلد، كما أنها يمكن أن تؤثر على أظافر اليدين بحيث تؤدي إلى تكسيرها وتشوهها، كما ينصح باستخدام الماء والصابون وكذا المطهرات الكحولية للتعقيم، وفي حالة انعدامها يمكن استخدام الكلور بتركيز أقل 0.05%، وبصورة عامة ينصح باستخدام المرطبات بصورة دائمة للذين يتعاملون مع المواد المهيجة للبشرة.