ذات ليلة في أوائل عام 2019، ألصقت فنانة الشوارع في روما بابرو صورة منمنمة للمسيح، الذي صنعته إلى جسر بالقرب من الفاتيكان، لكنها صُدمت عندما علمت أن الفاتيكان قد استخدم تلك الصورة على طابع بريد عيد الفصح، وطبع الفاتيكان 80 ألف طابع أولي للمسيح بسعر 1.15 يورو للقطعة الواحدة، بحسب الدعوى. كانت الطوابع والمجلد التذكاري لا يزالان معروضين للبيع في مكتب بريد الفاتيكان الأسبوع الماضي وظهرت بشكل بارز في مكتب أمين الصندوق كسلعة ترويجية للبيع.

دعوى قضائية

وقامت بابرو برفع دعوى قضائية ضد مكتب الاتصالات بالفاتيكان، في محكمة في روما الشهر الماضي، بحجة أن الفاتيكان كان يستفيد بشكل خاطئ من إبداعها وينتهك القصد الأصلي من عملها الفني. وقالت الدعوى، التي تطالب بتعويض قدره 130 ألف يورو، إن الفاتيكان لم يرد رسميًا على محاولات بابرو للتفاوض على تسوية، بعد أن اكتشفت أنه استخدم صورتها دون موافقتها ثم باعها.

وقالت بابرو في مقابلة، على بعد خطوات من ساحة القديس بطرس «اعتقدت بصدق أنها مزحة، والصدمة الحقيقية كانت أنك لا تتوقع أشياء معينة من منظمات معينة».

موطن الفن

الفاتيكان هي موطن لبعض من أعظم الأعمال الفنية على الإطلاق، وهي تحمي بقوة حقها في إعادة إنتاجها من خلال فرض حقوق النشر الخاصة بها، على كل شيء من كنيسة سيستين إلى بيتا لمايكل أنجلو. لكن الآن انقلبت الموائد، والفاتيكان متهم بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لفنان الشارع.

يقول محامو حقوق الطبع والنشر المطلعون على القضية، إنها معيار مهم لإيطاليا ودليل على التقدير المتزايد لفن الشارع، على غرار بانكسي والاعتقاد بأن «فن حرب العصابات» المجهول يستحق الحماية ضد الترويج غير المصرح به للشركات. أو في هذه الحالة، تسويق الكنيسة.