إنه اليوم الوطني. يعرف السعوديون أن لهم معه ذكرى لا تغفل، وهم يشهدون 81 عاماً على توحيد مملكتهم على يدي مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن. يأتي اليوم والملايين هنا يراقبون آلاف مشاريع التنمية التي تبنى مع السنوات، والتي فهموا منها رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهم: أنها جاءت لبنائهم.. بناء الإنسان.


هم يعيشون حاضراً كريماً، ويطمئنون إلى مستقبلٍ مختلفٍ ومميزٍ لأجيالهم، بقيادة ملكهم وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز. طوال سنواتهم الماضية، تمسك المواطنون في كل مناسبة بالصف الأمامي، وحرصوا أن يبثوا رؤيتهم كمسلمين متسامحين إلى العالم. تحملوا مع ملكهم وبه ثقل أمانة الإنسان، وذهبوا جميعاً يعيدون نصاب الأمور إلى مكانها. دفعوا بقوتهم في عوالم  السياسة، ونفخوا فيها من روحهم وعقولهم اتزاناً وحكمة. ركضوا مع ملكهم إلى مرابط الاقتصاد التي اهتزت، وشدوا بعضها إلى بعض، فقط لكي بعضها إلى بعض، فقط لكي الاقتصاد يمتد إلى مرابط السياسة إن لم يعالج.اليوم، يحتفل السعوديون بيومهم الوطني، وهم يؤمنون بأن ما أسسوا له طوال العقود الماضية من عمر كيانهم أصبح منهجاً بكل أركانه السياسية والاجتماعية والاقتصادية. هم يقدمون بتلاحمهم مع قيادتهم ووفائهم المتبادل أنموذجاً للنهوض والتقدم بكل اتجاهاته: ينشرون الإسلام عقيدةً صادقةً ومنهجَ تسامح، ويتمسكون بجذور العلم وأسباب الرقي ويتخذونها طريقاً لصناعة الثقل والقوة على خارطة العالم. إنهم المواطنون يحتفلون بيومهم من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، ويستحضرون الأدوار الاستثنائية التي رسمها لهم الملك عبدالله محلياً وخارجياً.