أثارت حلقة نقاشية في أحدية نادي «فكر» الثقافي التطوعي في الأحساء، أمس، أدارتها عضو النادي أريج الشيخ علي، جدلًا واسعًا بين الاهتمام بالمستقبل أكثر أو بالماضي، لا سيما أن بعض الماضي له انعكاساته على المستقبل، وأن فقدان الثقة في القادم يكون أشبه بالحكم على الإنسان بالفناء، وفقدان التماسك المعنوي، وبالتالي التدهور، والانهيار العقلي والجسمي.

تجريد الحاضر

أشار المشاركون في الحلقة النقاشية، في قراءة كتاب: «الإنسان يبحث عن المعنى.. مقدمة في العلاج بالمعنى التسامي بالنفس» للكاتب فيكتور فرانكل، أن الإنسان الذي كان يدع نفسه تتهاوى لأنه لم يستطع أن يُري نفسه أي هدف مستقبلي، كان يجد نفسه مغمورًا بأفكار لأمور قديمة، وأن هناك خطورة في تجريد الحاضر من واقعيته، وسلب هذه الواقعية، ومن السهل مراقبة الفرص لكي نجعل من الحياة شيئًا إيجابيًا، وهي فرص توجد بالفعل، ومن الطبيعي قلة من الناس هم الذين يكون في مقدورهم الوصول إلى مستويات معنوية عالية وعظيمة، وقليلون هم الذين تتاح الفرصة أمامهم للوصول إلى العظمة الإنسانية حتى من خلال إخفاقهم.

التطلع إلى المستقبل

أضافوا أن التطلع إلى المستقبل، هو أي محاولة لمحاربة التأثير النفسي المرضي، وكانت تهدف إلى منحه قوة داخلية عن طريق تبصيره بهدف مستقبلي، وأن الخاصية المميزة للإنسان أنه يستطيع أن يحيا بواسطة تطلعه إلى المستقبل، ويجد نفسه في بعض الأوقات مضطرًا إلى التفكير في مشكلاته، وأن العقل والجسم لهما ارتباط وثيق بين حالة العقل عند الإنسان من توافر الأمل والشجاعة أو الافتقار إليهما، ويربط بين حالة الجسم ومناعته فإنه يفهم أن الفقدان المفاجئ للأمل والشجاعة قد يكون له تأثير مزعج. وأبانوا أن الإنسان إذا وجد في حياته «معنى» أو «هدفًا» فإن ذلك له أهميته ومغزاه، وحياته تستحق العيش، والسعي بالحياة لاستمرارها والاستمتاع بها.