أصدر ديوان المظالم بمكة المكرمة حكما يقضي بإلغاء محضر تقدير عقار وإعادة التقييم وإلزام المدعي عليه الجهة المختصة بإعادة تقدير العقار، على أن يكون التقدير عادلا ومستوفيا كافة عناصر التعويض، وتعود تفاصيل القضية إلى أن (وكيل مدعي) تقدم للديوان مدعيا بأن التقدير الذي وضع في محضر تقدير عقار يعود لموكله غير عادل، ويطالب بإلغاء محضر التقدير، حيث وقع العقار من ضمن العقارات المنزوع ملكيته من قبل الجهة المدعى عليها، حيث ادعى الوكيل بأن العقار يعود ملكيته لوكيله وفق صك شرعي صادر من كتابة العدل الأولى بمكة المكرمة، وما وضع من تقدير له يحتوى على بخس وغبن وغير عادل.

قرار الدعوى

وأشارت الدائرة بأن الدعوى بناء على تكيفها النظامي الصحيح تعتبر من قبل طلب إلغاء القرارات الإدارية النهائية، وتكون بذلك داخلة في مشمول ولاية المحاكم الإدارية استنادا للمادة 13/ب من نظام ديوان المظالم، ووفق نظام نزع الملكيات للعقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار، الذي نص على أنه يجوز لأصحاب الشأن التظلم أمام ديوان المظالم من جميع قرارات اللجان والأجهزة الإدارية التي تتخذ وفقا لهذا النظام، خلال 60 يوما من تاريخ إبلاغهم بالقرار، وتختص هذه المحكمة مكانيا وفقا لأحكام المادة الثانية من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، حيث قبلت الدائرة الدعوى شكلا، ويتضح أن الثابت أن المدعي نزع عقاره لصالح الجهة المدعى عليها ورفع وكيله هذه الدعوى متظلما من السعر التقديري الذي قدر به العقار من قبل لجنة التقدير، وذلك لما حوى من غبن وبخس، لذلك قرر ما يلي: أولا يجب رعاية الملكية الفردية وصيانتها من أي اعتداء عليها، ولا يجوز تضييق نطاقها أو الحد منها والمالك مسلط على ملكه وله في حدود المشروع التصرف فيه بجميع الوجوه والانتفاعات الشرعية.

نزع الملكية

وأكدت الدائرة أنه لا يجوز نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة إلا بمراعاة الضوابط والشروط الشرعية التالية: أن يكون نازعه ولي الأمر أو نائبه في ذلك المجال، وأن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة، أو حاجة عامة تنزل منزلتها، كالطرق والجسور، وأن يكون لا يؤدي العقار المنتزع من مالكه إلى توظيفه في الاستثمار العام أو الخاص، وألا يعجل نزع ملكيته قبل الأوان.

طعن القرار

ووفقا لذلك أصدرت الدائرة في ديوان المظالم قرارا يندب رئيس طائفة دلالي العقار بمكة المكرمة خبيرا في الدعوى لتقدير قيمة المتر المربع للعقار وقت وقوف لجنة التقدير وصدور قرارها بذلك، وباطلاع الدائرة على التقدير الصادر عن الخبير الذي انتهى إلى أن السعر للمتر المربع للعقار محل الدعوى يبلغ 800 ريال، وهو ما يقوي طعن وكيل المدعي في قرار التقدير، حيث الفرق يبلغ بين التقديرين 60 % في كل متر مربع، لذلك انتهت الدائرة إلى إلغاء محضر التقدير السابق للمدعي وإلزام المدعى عليه بإعادة التقدير.