حصر رئيس المقهى الثقافي في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء الدكتور محمد البشير، نحو 6 إيجابيات في اختيار ومناقشة وقراءة الأفلام الصامتة، وتحليلها «سيميائيًا»، مؤكدًا أن تلك القراءات والرؤى، تختلف بين المشاهدين، ومن تخصص وزمن ومكان إلى آخر، فلكل واحد قراءته الخاصة، وهو سر الإبداع والتميز في ذلك، وهو الوصول إلى تحليل شامل.

تخصص المشاهد

أشار البشير، الذي كان يتحدث على هامش أمسية «تأملات لمناقشة 4 أفلام قصيرة صامتة» في مقر نادي السينما بجمعية الثقافة والفنون في الأحساء، وأدارها محمد العايش، وحضرها حشد من السينمائيين والمهتمين بالصناعة السينمائية، إلى أن المقهى، يحرص على مناقشة وقراءة الأفلام التي تحتمل عدة تآويل، والأفلام الصامتة، حتى يمنح الكل فرصة الحديث، والتعبير من وجهات نظر وزوايا ورؤى متعددة، وهي بالتالي تعكس ثقافة وتخصص المشاهد، موضحًا أن المقهى والنادي، ينشدان في ذلك السعي للوصول إلى التمازج والتكامل في كافة التخصصات ذات العلاقة بمشاهد الفيلم، والتي من بينها تخصصات: السينما، والأدب، وعلم الاجتماع، والنفس، والفلسفة، والاقتصاد، والعلوم، والطبيعة، وغيرها من التخصصات الإنسانية والطبيعية.

مواضيع متكررة

أكد المهتم بصناعة السينما جعفر عمران، أن مشاهدة الأفلام، تمثل تجربة شخصية، ليس بالضرورة الاتفاق، وتبقى وجهات نظر متعددة ومختلفة، وأن فكرة الفيلم تصل للجميع، لافتًا إلى أن التميز والتفوق في الفيلم ينتقل من الفكرة «باعتبارها مواضيع متكررة» إلى الجوانب الفنية الأخرى، كالاستمتاع باللقطة والتصوير ورؤية الفيلم الفنية وتحركات الكاميرا والممثل، وهذه هي عوامل فارقة لنجاح وتميز الفيلم عن غيره «رغم تشابه الفكرة بين عدة أفلام»، مشددًا على أن قراءة الفيلم، هو التركيز على تأمل الجوانب الفنية المختلفة والسينمائية له، وتأمل الطرح الجديد لفكرته، إذ أن الفكرة الواحدة قابلة للطرح بمئات الطرق المختلفة، بيد أن بعضها لا يرتقي إلى المستوى المطلوب.

إيجابيات سيميائية الأفلام الصامتة:

ربط المشاهد بالواقع الفعلي.

إعطاء ثراء واسع في كافة التخصصات.

تعدد القراءات للأفلام من مختلف الجوانب.

استنباط الدروس المستفادة من مشاهد الفيلم.

الوصول إلى أعماق ودلالات عديدة في مشاهد الفيلم.

كل المتخصصين يستفيدون من أطروحات بعضهم البعض، والفهم بشكل أشمل وأوسع بدلا من ضيق الأفق.