مع منع إشعال النيران في مخلفات ومخرجات أشجار النخيل في واحة الأحساء الزراعية، والتي تعرف عند المزارعين المحليين بـ«الطبينة»، ودخول ذلك تحت طائلة المسؤولية، أكد صغار مزارعين لـ«الوطن»، ارتفاع تكاليف فرم مخلفات النخيل، وإعادة تدويرها، والاستفادة منها في تحويلها إلى صناعات تحويلية، من بينها: كمبوست «السماد الطبيعي»، وأعلاف للثروة الحيوانية وغيرها.

الجمعيات التعاونية

طبقًا للأرقام الإحصائية، فإن إجمالي مخلفات النخيل «الكرب، السعف، الليف» في واحة الأحساء، تتجاوز الـ 2.4 مليون كيلوجرام سنويًا، وذلك بواقع 20 كيلو جرامًا لكل نخلة، وطالب ملاك حيازات زراعية في الواحة من الجمعيات التعاونية الزراعية، والجمعيات الأخرى ذات العلاقة بالشأن الزراعي والاجتماعي، وكذلك المسؤولين في وزارة البيئة والمياه الزراعة، بتأمين معدات «فرم» أشجار النخيل، مؤكدين أن تكلفة الفرم باهظة، لا تفي مع تراجع أسعار محاصيل التمور سنويًا، وكذلك ارتفاع أسعار بيع معدات «الفرم» في المتاجر الزراعية، عطفًا على محدودية احتياجها في الحيازات الزراعية الصغيرة، التي قد لا تتجاوز الـ 100 نخلة، والغالبية العظمى من مزارع الواحة، تمثل حيازات زراعية صغيرة.

طبقة الأوزون

وبدوره، أكد المهندس الزراعي في مكتب عام وزارة البيئة والمياه والزراعة في الأحساء المهندس سلمان الحداد، أن لإشعال النيران في مخلفات النخيل داخل المزارع نتائج سلبية، من بينها: الإضرار بطبقة الأوزون، والتلوث البيئي الناتج من عملية الحريق، ومخاطر الحرائق داخل المزارع وانتقالها إلى مواقع أخرى، إضافة إلى قتل للأحياء الدقيقة في التربة «الأعداء الحيوية».

تكلفة مرتفعة

وأشار عضو لجنة التنمية الزراعية في غرفة الأحساء، المدير التنفيذي بالجمعية التعاونية متعددة الأغراض حسن القرقوش، إلى أن تكلفة فرم «جرش» المخلفات، وتحويلها إلى صناعات تحويلية أخرى كأسمدة طبيعية مرتفعة ماليًا على صغار المزارعين، فضلا عن أن فرم طن واحد يتطلب أكثر من 4 أيام، وقد يكون ناجحًا على مستوى المشاريع الزراعية الكبيرة، مقترحًا على الجهات ذات العلاقة، إطلاق عربات «جرش»، برسوم رمزية.