جدد ارتفاع درجات الحرارة الذي ضرب العالم خلال الأسبوع الماضي، وعلى الأخص في دول أوروبا وغيرها، الحديث عن سبل تفادي الأضرار الشديدة التي تخلفها الحرارة، بما فيها دراسة أساليب القدماء في كيفية تفادي الحرارة، بما فيها طريقة اليونانيين القدامى خاصة في العاصمة أثينا، حيث قالت صحيفة «الفايننشال تايمز» إن اليونانيين كانوا يزرعون الأشجار للاستفادة من ظلها، ويصممون منازلهم ومبانيهم بحيث يتخللها الهواء، ولا تجمع أشعة الشمس في مساحات صغيرة.

تعامل جاد

أمام الارتفاعات المتوالية لدرجات الحرارة، بدأ التوجه للتوعية بتبعات الموجات الحارة، وعينت 7 مدن في 4 قارات مسؤولين كبارًا للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة، وتأسست شبكة «درجة الحرارة 40» التي تضم 100 عمدة لمدن في جميع أنحاء العالم.

ويتم حاليًا تبادل المعلومات عن درجات الحرارة المرتفعة والمشاركة في البيانات المهمة لحماية المدن من الآثار السلبية للارتفاعات الحادة في حرارة الطقس.

3 سبل

يصر خبراء على أن أهمية زيادة وعي الجماهير بالموجات الحارة وما يؤدي إليها وما ينتج عنها، واتخاذ تدابير احترازية أمام موجات الحرارة، وإعادة تصميم المدن بحيث تصمد بناها التحتية أمام الحر الشديد، وإن كانت تكلفة تحديث البُنى التحتية مرتفعة وتحتاج وقتا يمتد سنوات.

وتعاني المنازل في أوروبا، وعلى الأخص القديمة منها من سوء العزل الذي يجعلها غير قادرة على تحمل درجات الحرارة ولا ترطيب الطقس داخلها، وتحديثها وتزويدها بالعزل مكلف للغاية.

كما يمثل استخدام المكيفات حلا، لكنه غير محبذ لتأثيره على البيئة، ولتكلفته على مستوى الطاقة، واحتياجه إلى نفقات صيانة وتشغيل.

تصميمات ذكية

في ظل الأزمات التي تخلفها الحرارة، تطلق حلول لزيادة القدرة على تحمل درجات الحرارة، منها تغطية زجاج النوافذ، واستخدام الستائر، وزراعة الأشجار، ووجود مياه في الشوارع لتخفيف حدة الحرارة.

فوضى عارمة

تسببت الحرارة المرتفعة في حرائق عدة، وأحدثت فوضى شديدة في النقل بواسطة خطوط السكك الحديد وتأثرت شبكات خدمات الكهرباء ومياه الشرب.

ويشير خبراء الأرصاد إلى أن موجات الحر الشديد خلال فصل الصيف ستصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية في أوروبا، وأن مناخ القارة الذي كان معتدلًا في الماضي، يتغير بسرعة.

وبات من الضروري توعية الناس بضرورة تغيير عاداتهم اليومية أثناء موجات الحر الخطيرة، سواء في العمل، أو التواصل الاجتماعي، أو عند ممارسة الرياضة.

وفي أوروبا، سيحتاج أرباب العمل إلى تغيير موقفهم تجاه العمل في الهواء الطلق وفي الأماكن سيئة التهوية، واقترحت النقابات العمالية في ألمانيا، منح العاملين، الحق في الحصول على استراحات غداء أطول في الأيام شديدة الحرارة في مكان محمي وآمن يوفره رب العمل.

كما يتم التفكير بساعات عمل مرنة، أو أوقات مبكرة للعمل أو مزيد من فترات الاستراحة خلال اليوم.

وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أنه قد ترتفع الوفيات في الاتحاد الأوروبي بسبب الحرارة الشديدة من حوالي 2.700 سنويًا إلى ما بين 30 إلى 50 ألفًا عام 2050.

التقنية في الخدمة

خفضت ولاية أوديشا شرق الهند الوفيات الناجمة عن موجات الحر منذ عام 1998، والتي قتلت موجات حر فيها أكثر من 2000 شخص عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل خطير، باستخدام الرسائل النصية واللوحات الإعلانية لنشر تحذيرات الصحة العامة للوصول إلى المعرضين للخطر، بينما تنشئ المستشفيات أجنحة مؤقتة للأمراض المرتبطة بالحرارة وزيادة مستويات التوظيف.

وفي هانوي عاصمة فيتنام ثمة تجربة أخرى لافتة، فقد جعلت المدينة التبريد جزءًا من خطتها الرئيسة للتنمية الحضرية لعام 2030. وباتت المناطق الخضراء الموجودة محمية من النمو السريع للمدينة، وستزداد كثافة المياه والأشجار في المركز 7 أضعاف لكل شخص.

وفي الهند، يعمل صندوق ماهيلا للإسكان الذي يعمل في 10 مدن هندية، مع النساء في الأحياء ذات الدخل المنخفض لإيجاد حلول ميسورة للاكتظاظ السكاني.

يمكن أن يعكس طلاء الجدران والأسقف بالطلاء العاكس ما يصل إلى 80% من طاقة الشمس، ويمكن أن تقلل زراعة النباتات المتسلقة والتربة وأواني النباتات على الأسطح والجدران الخارجية درجات الحرارة الداخلية بما يصل إلى 2.5 درجة مئوية.

وقديمًا استخدمت المباني في بنغالور وهي مبنية بواجهات من الصلب والزجاج، المظلات والنوافذ الكبيرة لتوفير الظل، والساحات والمصاريع لتوزيع الهواء البارد.

7 مدن عينت مسؤولين عن ارتفاع درجات الحرارة

4 قارات ضمت المدن السبعة

100 عمدة مدينة في شبكة «درجة الحرارة 40»

حلول قديمة يتم التفكير بالرجوع إليها

ـ زراعة الأشجار

ـ إعادة تصميم المباني

ـ تحسين العزل في المنازل

ـ التفكير بساعات عمل مختلفة

ـ التفكير ببيئات عمل تراعي ارتفاع الحرارة

ـ زراعة نباتات متسلقة على الأسطح الخارجية للمباني

ـ استخدام المظلات والنوافذ الكبيرة