دعا أولياء أمور، المسؤولين في وزارة التعليم، إلى استحداث مقررات دراسية، وتصميم مناهج في التعليم العام، وبناء حقائب تدريبية لتعليم وتدريب طلاب مدارس المرحلتين المتوسطة والثانوية على أعمال الصيانة «البسيطة» الخفيفة في السيارات، وأعمال السباكة والكهرباء المنزلية، وصيانة الهواتف النقالة، وصيانة أجهزة الحاسبات الآلية، وبعض الأعمال المهنية والتقنية الأخرى، التي تتطلب مهارات «محدودة»، وإدراجها ضمن الخطط الدراسية لكل صف دراسي، ووضع درجات «تحصيلية» فيها، لتحقيق الاستفادة منها في الاكتفاء الذاتي، وأداء أعمال الصيانة «البسيطة» المنزلية، دون الحاجة إلى الاستعانة بعمالة لأدائها، وبأجور مالية قد تكون باهظة، ناهيك أحيانا عن جودة الأداء المنخفضة.

مهارات محدودة

أشار ناصر الزيد، إلى أن كثيرا من الأعمال المتعلقة بالصيانة المنزلية سهلة جدا، وتتطلب مهارات محدودة، بإمكان طالب المرحلتين المتوسطة والثانوية اكتسابها، والتميز فيها، وكثير من الطلاب يحبذون التدرب عليها وإتقانها، مستشهدًا في ذلك، ببعض أعمال الصيانة الخفيفة، من بينها: غسيل أجهزة التكييف، وصيانة واستبدال حنفيات المياه وبعض أعمال السباكة من فك قطعة واستبدالها بقطعة أخرى، وكذلك أعمال الصيانة في المركبات من تغيير بعض القطع الميكانيكية والكهربائية في السيارة، وغيرها، وبرمجة أجهزة الهواتف الجوالة، وأجهزة الحاسبات الكيفية.

وبين أن «إتقان تلك المهن والحرف، يسهم في الاستغناء عن البحث عن عمالة لتنفيذها، ويسهم في توفير أجور «شغل اليد»، التي قد تصل أحيانا إلى نحو 120 ريالا لإنجاز عمل بسيط لا يستغرق 10 دقائق من العمل».

كشف مواهب

أبان هاني الحمود أن كثيرا من الطلاب يفضلون المقررات الدراسية المرتبطة بالواقع اليومي في حياتهم ويبدعون فيها، وقد تكون تلك المقررات والحقائب التدريبية سببا في استكمال دراسة بعضهم لتخصصات تقنية ومهنية في الكليات التقنية والجامعات المتخصصة، وقد تكون سبيلًا في توجه بعضهم إلى سوق العمل في افتتاح ورشة متخصصة لأعمال الصيانة، وتكون سبيلًا في كشف مواهب وإبداعات الطلاب.

وأضاف «تلعب تلك المقررات والدورات دورًا في خفض أجور العمالة، بسبب انخفاض الطلب عليها، وقد تسهم في كشف حالات الغش وتدني الجودة في أداء بعض العمالة».

الغش والتضليل

قال يوسف البطاط «كثير من هذه المقررات والحقائب التدريبية يجري تقديمها في وحدات ومعاهد التدريب التقني والمهني المنتشرة في المملكة، والمقترح تقديمها للطلاب في مدارس التعليم العام، وطلاب المدارس هم الشريحة الأكبر».

وأوضح «كثير من الخريجين ممن يحملون شهادات جامعية، لا يجيدون تنفيذ تلك الأعمال البسيطة، وقد يقعون ضحايا للغش والتضليل بسبب جهلهم بتفاصيل العمل والمواد المستخدمة».

ولفت إلى أن المعدل الشهري لكل أسرة لا يقل عن 500 ريال تصرف كأجور عمالة لأعمال صيانة بسيطة وخفيفة وسهلة داخل المنزل أو في السيارة، لا سيما وأن بعض العمالة، يفرض مبلغا لا يقل عن 50 ريالا للانتقال إلى موقع المنزل «كحد أدنى للعمل»، والبعض يشترط العمل بالساعة، والبعض يفرض أجورا إضافية في أوقات إجازة نهاية الأسبوع أو في ساعات متأخرة من الليل، وبعض العمالة يرفضون العمل في خارج أوقات الدوام، وتصبح رحلة البحث عن عامل صيانة مرهقة.

الأعمال النسائية

أضافت مريم محمد، أن الأمر ينطبق على الطالبات في مدارس المرحلتين المتوسطة والثانوية في تكثيف الدورات التدريبية والمقررات المرتبطة بالأعمال النسائية كالخياطة، والميك أب، وتصميم وإنتاج الملابس، وفنون الطهي، وبعض الأعمال البسيطة الأخرى، لافتة إلى ضرورة الاستعانة بمتخصصين ومتخصصات «مدربين، ومدربات» في مدارس البنين والبنات لتقديم هذه الدورات، والاستعانة بالحقائب التدريبية المقدمة في وحدات المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، باعتباره بيت الخبرة في ذلك، وسيوفر كثيرا على وزارة التعليم في طرح المقررات الجديدة لذلك.

فوائد الحقيبة التدريبية

ـ تحقيق فائدة في الاكتفاء الذاتي

ـ القدرة على أداء أعمال الصيانة «البسيطة» المنزلية

ـ الاستغناء عن الحاجة للعمالة لأداء هذه الأعمال

ـ توفير الأجور الباهظة التي تدفع للعمالة لأدائها

ـ تجنب متاعب جودة الأداء المنخفضة لها

ـ التمكين من كشف غش أداء العمالة لها