أحال النائب العام المستشار هشام بركات، الرئيس المعزول محمد مرسي، والمرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، وقياديين آخرين، إلى محكمة الجنايات بتهمة "التخابر مع منظمات أجنبية بغية ارتكاب أعمال إرهابية". وضمت لائحة المتهمين نائبي المرشد، خيرت الشاطر، ومحمود عزت، ورئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، والأعضاء بمكتب الإرشاد محمد البلتاجي، وعصام العريان، وسعد الحسيني، والرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية محمد رفاعة الطهطاوي، ونائبه أسعد الشيحة، ومدير مكتب الرئيس السابق أحمد عبدالعاطي، و25 آخرين. وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم "التخابر مع منظمات أجنبية لتنفيذ أعمال إرهابية، وإفشاء أسرار الدفاع لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها وتمويل الإرهاب والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها".

وأشارت النيابة في تحقيقاتها إلى أن "التنظيم الدولي للإخوان نفذ أعمال عنف داخل مصر لإشاعة الفوضى، وأعد مخططا إرهابيا كان ضمن بنوده تحالف الإخوان بمصر مع منظمات أجنبية وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحزب الله اللبناني، وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، وتدبير وسائل تسلل عناصر من الإخوان لقطاع غزة بمساعدة حركة حماس لتلقي التدريب على يد عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، ثم إعادة تلك العناصر إلى داخل البلاد".

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين اتحدوا مع عناصر أخرى تابعة للجماعات التكفيرية بسيناء، وتأهيل عناصر أخرى إعلاميا بتلقي دورات خارج البلاد في كيفية إطلاق الشائعات وتوجيه الرأي العام لخدمة أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وفتح قنوات اتصال مع الغرب عن طريق قطر وتركيا.

وثبت بالتحقيقات أن المتهمين عصام الحداد، وأحمد عبدالعاطي، والطهطاوي، والشيحة، قاموا خلال فترة عملهم برئاسة الجمهورية، بتسريب تقارير سرية مخصصة للعرض على رئيس الجمهورية، إلى قيادات التنظيم الدولي بالخارج، وقيادات الحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، كمكافأة لما قدمته تلك التنظيمات من مساعدة لجماعة الإخوان حتى تولت مقاليد السلطة.

وأشارت إلى أن عددا من تلك التقارير تم تسريبها عبر البريد الإلكتروني الخاص برئاسة الجمهورية، وبعلم مرسي، على نحو ترتب عليه الإضرار بالأمن القومي المصري.

وكانت النيابة العامة استجوبت المتهمين، ومواجهتهم بالأدلة عليها، حيث أمر النائب العام بإحالة القضية مع استمرار حبس 19 متهما احتياطيا على ذمة القضية، وضبط وإحضار 17 متهما هاربا وحبسهم احتياطياً.

كما قررت لجنة حصر ممتلكات وأموال جماعة الإخوان المسلمين، برئاسة المستشار عزت خميس، أمس منع 132 من أعضاء مكتب الإرشاد وأعضاء مجلس شورى الجماعة من التصرف بممتلكاتهم العقارية والمنقولة والسائلة، تنفيذا لحكم محكمة عابدين المستعجلة. وضمت القائمة المعزول مرسي ومرشد الإخوان، ونائبيه، والمرشد السابق محمد مهدي عاكف، وأحمد سيف الإسلام حسن البنا نجل مؤسس الجماعة.

كما أحال النائب العام بلاغا للأمن الوطني يتهم زوجة المعزول، نجلاء محمود، بالتخطيط لقلب نظام الحكم. واستند مقدم البلاغ، عاصم قنديل، إلى تصريحات زوجة مرسي بأنها تملك بين أصابع يدها خزينة أسرار البيت الأبيض، مضيفا أنها اعترفت بعلاقات تربطها وزوجها وآخرين من الإخوان بأفراد داخل الإدارة الأميركية ومسؤولين سابقين منهم وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وآخرون. وتابع أنها ذكرت أيضا أنها تقود نساء الإخوان ورجالهم لتنفيذ الأعمال التخريبية وحرق المنشآت وسيارات الشرطة، وتعد باقي أفراد منظمتها الإرهابية لعمل انقلاب ضد الحكم.

وفي السياق، قررت النيابة حبس 9 من أعضاء جماعة الإخوان المقبوض عليهم على خلفية ذبح السائق محمد بدير، أثناء مرور مظاهرة لأنصار الجماعة، مساء الاثنين الماضي، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مشيرة إلى أنه تم توجيه 15 تهمة للمتهمين.

من جهة أخرى، تصدر محكمة جنايات شمال القاهرة اليوم حكمها في قضية أرض الطيارين، والتي يحاكم فيها علاء وجمال مبارك، والمرشح الرئاسي السابق الفريق أحمد شفيق، بتهمة تسهيل الاستيلاء على مساحة 40 ألف متر من أراضي منطقة البحيرات المرة بمحافظة الإسماعيلية والمخصصة لجمعية "الضباط الطيارين".