عارض السفير السعودي في تركيا عادل مرداد الأخبار المتداولة حول تسليم القاضي الشرعي العام لتنظيم داعش في محافظة تل أبيض السورية، المدعو أبو علي الحربي نفسه للسفارة السعودية في أنقرة، لكنه عاد للتأكيد مجددا أن أبواب السفارة السعودية في تركيا "مشرعة" لمن أراد تسليم نفسه والعودة إلى أهله وذويه.

مرداد قال لـ"الوطن" عبر الهاتف أمس: "إن من أراد العودة من السعوديين عن هذا الخط فسيجد تعاملا بعزة وكرامة، وذلك من منطلق الحرص على مساعدة أي مواطن يكون تورط في صراعات خارجية، ويرغب في العودة عن هذا الطريق إلى الاتجاه الصحيح".

وأكد السفير السعودي لدى أنقرة أن السفارة مستعدة لاستقبال وتقديم المساعدة للمواطنين المتورطين في صراعات خارجية، وذلك بناء على توجيهات القيادة السعودية العليا التي تحرص على تقديم المساعدة لأي مواطن يرغب في العودة، وتسهيل إجراءات عودته إلى بلاده.

وتأتي تصريحات مرداد هذه في أعقاب رواج أنباء عن تسليم القاضي الشرعي العام لتنظيم داعش "أبو علي الحربي" في مدينة تل أبيض السورية - شمال شرقي سورية - نفسه للسفارة السعودية في تركيا، بعد تمكنه من الانشقاق عن التنظيم والتسلل عبر الحدود السورية التركية وصولا إلى تركيا.

وفي سياق منفصل، كشفت مصادر لـ"الوطن" عن تنفيذ "داعش" حملة إعدامات بالجملة، طالت ما يزيد على 50 عنصرا من المنتمين للتنظيم، قالت المصادر إن بعضهم من السعوديين، بعد أن حاولوا الانشقاق عن التنظيم والهروب عبر الحدود السورية التركية - في منطقة المنبطح -، وتم إيقافهم من قبل عناصر من التنظيم وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة. وأكدت المصادر قيام التنظيم الثلاثاء الماضي بتنفيذ حكم الإعدام على العناصر التي حاولت الفرار من مدينة الرقة - شمال الأراضي السورية -، وذلك بتهمة الهروب من ما يسمى "واجب الجهاد".ولفتت المصادر إلى أن مدينة الرقة التي اتخذها التنظيم عاصمة له تشهد توترا كبيرا بسبب زيادة وتيرة الانشقاقات في صفوف التنظيم خلال الأسابيع الماضية.