تأهل منتخبنا للأدوار النهائية من تصفيات كأس العالم بعد أن تصدر مجموعته، هذا التأهل المستحق لا يجب أن يجعلنا نعتقد أن منتخبنا تعافى وعاد لأزمان ماضية حين كنا أسياد القارة الصفراء ولكنها بداية جيدة وخطوة مهمة في طريق استعادة تلك الأمجاد التي لن تعود إلا بعمل شاق ومستمر لتلافي جميع المعوقات التي عطلت مسيرتنا الكروية طيلة العقد الماضي، ولعل أهم العقبات عدم تحقيق الاستقرار الفني للمنتخب، ولذلك فقد أحسن أحمد عيد حين صرح مباشرة بعد انتهاء مباراتنا أمام الإمارات الشقيقة أنهم قد اقتربوا من تجديد عقد المدرب مارفيك وهذه رسالة إيجابية خاصة إذا ما عولج موضوع بقاء المدرب بعيدا عن أجواء المباريات المحلية؛ لأن بقاءه الآن أصبح ضرورة ملحة إذا ما تذكرنا أن الدوري لدينا لم يتبق على نهايته سوى 6 جولات فقط، إضافة إلى مباريات كأس الملك، لذلك تعتبر هذه هي الفرصة الوحيدة المتبقية حتى يطلع المدرب على قدرات بقية اللاعبين الذين لم تسنح لهم فرصة تمثيل المنتخب لعدم مشاهدتهم من قبل ولضيق الوقت المتبقي لانطلاق مباريات التصفيات النهائية في شهر سبتمبر المقبل بعد جولات قليلة من انطلاق الدوري من جديد لموسم 2017-2018.

الآن من المهم أن نستثمر الوقت المتاح جيدا للاستعداد لمقارعة فرق مجموعتنا التي سنتعرف عليها في 12 أبريل المقبل، وذلك بخوض مباريات تحضيرية قوية مع منتخبات المجموعة الأخرى ومنتخبات عالمية معتبرة تعود بالنفع على منتخبنا لتحقيق حلم التأهل لروسيا 2018.