ضبطت مصلحة الجمارك السعودية عبر جميع المنافذ خلال الشهرين الأولين من العام الجاري 197 ألف وحدة مخالفة من مستحضرات التجميل التي تحتوي على مواد مسرطنة، وذلك وفقا لما كشفه المتحدث الرسمي باسمها عيسى العيسى لـ«الوطن» أمس، موضحا أن ما تم منعه من الدخول وإعادته إلى مصدره بلغ 359 ألف وحدة مخالفة للمواصفات والمقاييس السعودية.


سرطان الجلد

علقت أخصائية الأمراض الجلدية عضو الأكاديمية الأميركية لطب التجميل الدكتور شيماء أحمد على قضية ضبط هذه الكمية الكبيرة من مستحضرات التجميل مجهولة المصدر التي تحتوي على مواد خطيرة على صحة الإنسان بالقول إن من شأن هذه المنتجات أن تسبب تغييرات سرطانية في خلايا الجلد.  وأضافت في حديث لـ«الوطن»: من المعروف أن سرطان الجلد من أنواع الأورام التي تنمو ببطء وبدون أعراض إكلينيكية واضحة وهذا يعطي فرصة ذهبية للخلايا الخبيثة للنمو، وتضم إليها مجموعات من الخلايا السليمة حتى تظهر إكلينيكيا في النهاية في صورة (التسرطن الصريح)، بعد أن تتراكم فيها المواد الكيميائية المختلفة وعوامل التأكسد البيئية المحيطة، وهو ما يدعو إلى ضرورة الحذر عند استخدام أي مواد تجميلية بصورة يومية ولفترات طويلة، تجنبا لتراكم مثل هذه المواد تحت الجلد. وبينت أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل سيئة السمعة تساعد على تكوين خلايا سرطانية في الأجهزة الداخلية للجسم، ومن أبرزها سرطان الثدي والمبيض بنسبة لا تقل عن 30 %، بالإضافة إلى الأورام الحميدة التي يمكن أن تتحول إلى أورام خبيثة مع الزمن.


طرق غير قانونية

أوضح العيسى أن جميع ما تضبطه أو تصادره مصلحة الجمارك بشكل عام يعد مخالفا للمواصفات القياسية في المملكة، أما بخصوص المنتجات من مستحضرات التجميل وغيرها التي تحوي مواد ضارة بالصحة، فيتم ضبطها بعد أن يستخدم الأشخاص الذين يحاولون تمريرها إلى داخل المملكة طرقا غير مشروعة، مثل إخفائها أو تغيير حقيقة مكوناتها. وأشار إلى أن الأصناف المغشوشة أو المقلدة يتم مصادرتها وفرض غرامة تعادل قيمتها أو ثلاثة أضعاف القيمة.


توعية النساء

نصح خبير التجميل مشعل الحنان عبر «الوطن» النساء بتوخي الحذر وعدم الانسياق وراء الدعاية السيئة والإعلان غير الصحيح، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسائل خطيرة مثل مستحضرات التجميل المغشوشة والمقلدة. وأضاف أن جميع المختصين يتفقون على خطورة هذه المنتجات خصوصا على البشرة لاحتواها على مواد كيميائية وأصباغ.  وأكد أن هذه المواد تعمل على تدمير البشرة، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بسرطان الجلد وغيره من الأورام الأخرى، مشيرا إلى وجوب التأكد عند شراء أي مستحضر، والشك دائما في نوعه ومصدره وكذلك عرضه على المختصين قبل استخدامه، لأن مثل هذه المنتجات أشكال وألوان عبواتها معروفة. ونصح أيضا بشراء هذه المنتجات عن طريق الشركات المصنعة والمعتمدة طبيا، وذلك تفاديا للوقوع ضحية لما يباع في السوق السوداء من منتجات لا يعرف مصدرها.